المتفوقون كالمعادن النادرة التي تنتظر من يكتشف بريقها، هذا ما بدأ به أيمن أبو حسين مشرف برامج رعاية المتفوقين والموهوبين، إذ يقول إن المتفوقين بحاجة إلى عناية خاصة لدعم قدراتهم وتحفيز هممهم من خلال مجموعة من البرامج التي توجه بقصد رعايتهم وصقل ومواهبهم، ليكونوا نافعين لأنفسهم ولوطنهم متمسكين بقيمه الأصيلة وعاداته، لافتاً إلى أن إدارات المدارس تعمل على تنمية قدرات الطلبة المتميزين وصقل مواهبهم، من خلال المسابقات والمشاريع والأنشطة المختلفة والدروس والبرامج الإثرائية.
متابعة مستمرة
ويضيف: إنه مع بداية كل عام تُشكل لجنة لاكتشاف ورعاية الطلاب المتفوقين والموهوبين بالمدرسة ومتابعة أعمالهم بشكل مستمر، وهناك مجموعة من المقاييس يمكن من خلالها اكتشافهم، من أهمها: آراء المعلمين وترشيحهم للطلاب المتفوقين والموهوبين، وكذلك رأي ولي أمر الطالب المتميز وزملائه وترشيح الطالب لنفسه، والاعتماد على نتائج الاختبارات التحصيلية واختبارات الذكاء.
مؤكداً أنه يتم توجيه الطلبة حسب مجالات تفوقهم ومواهبهم من قبل المعلمين المختصين في المجالات نفسها، للعمل على تنمية تفوقهم ومواهبهم وتطوير قدراتهم وفقاً لخطة محددة يتم متابعتها وتقييم نتائجها بشكل مستمر.من جانبه يشدد حازم محمد معلم رياضيات على ضرورة دعم الطلبة من قبل المعلمين وإدارة المدرسة، لأن ذلك يثير في حفيظتهم التفاؤل ويدفع بطموحاتهم إلى التوسع وتحقيق المزيد،.
مشيراً إلى أن هناك العديد من الطلبة، قد تغيرت تطلعاتهم إلى المستقبل بفضل التشجيع المستمر، وبعد أن كانت طموحاتهم بسيطة سهلة المنال، تمكنوا من إعادة صياغتها لتكون ذات أهداف سامية ومكانة عالية، منوهاً إلى أن دور المعلم لا يقتصر على التشجيع، بل يمكنه جذب الطالب إلى التفوق بصورة غير مباشرة من خلال استخدام الوسائل التي تزيد من علاقة الطالب بالمادة التي يتلقاها أو الأنشطة التي يقوم بها.
وامتلاكه للأسباب والإمكانيات التي تجذب الطالب وتبعده عن الملل، مؤكداً أن الطالب المتميز يختلف عن زملائه في الصف فغالباً ما تكون لديه قدرات متفوقة عقلية أو علمية أو أدبية أو فنية أو رياضية، وهذه القدرات بحاجة إلى برامج خاصة وخطط بناءة لزيادة فاعليتها وتشجيعها على الظهور.
ربيع سعيد يشير إلى أنه من الضروري أن يشعر الطالب بتميزه بين زملائه، لأن ذلك يزيد من رغبته لبذل المزيد من الجهد، واستدل على ذلك بموقف رواه له أحد المعلمين القدامى الذي سأل أحد طلابه في الصف الرابع عن حلمه في المستقبل، فأجاب الطالب: طموحي أن أصبح مهندساً، فرد عليه المعلم بجملة من النصائح مفادها:
أنه لابد أن يبذل مزيداً من الجهد في المواد الدراسية وخصوصاً العلمية منها، بالإضافة إلى تشجيعه بأن حلمه ليس صعباً أو مستحيلاً وإنما بحاجة إلى تطوير قدراته التي يمتلكها، واستمر المعلم في تشجيع الطالب، وبعد أن انتقل من المدرسة استمر في تشجيعه عبر الهاتف وبعض اللقاءات، إلى أن أنهى الثانوية بمعدل مرتفع مكنه من دراسة الهندسة فعلاً.
