تعد الحركة الكشفية من الحركات الشبابية المهمة التي استطاعت أن تواكب التطور المستمر وتجتذب عدداً كبيراً من الشباب بمختلف دول العالم على مر العقود الماضية.

وذلك لما تقدمه من أنشطة تربوية تساهم بدورها في بناء شخصية الشباب وتتناسب مع قدراتهم ورغباتهم المتنوعة، إذ تهتم تلك الأنشطة بتعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم وتمكينهم من تحمل مسؤولياتهم وتخطي الصعاب التي قد تواجههم في المستقبل، لذلك تحرص وزارة التربية والتعليم على تعزيز البرامج والمخيمات الكشفية للطلبة، بهدف ترسيخ معاني القيم التربوية النبيلة في نفوسهم وحثهم على حب التطوع وخدمة المجتمع والمحافظة على التراث والعادات والتقاليد.

 

«العلم اليوم» بادرت بإلقاء الضوء على المخيمات الكشفية التي تنظمها وزارة التربية والتعليم للتعرف على الأنشطة التي تقدمها تلك المخيمات ومدى تفاعل الطلبة معها والاستفادة منها، إضافة إلى التعرف على تاريخ ونشأة الحركة الكشفية.

 

مجموعة أهداف

بداية أوضح حسن لوتاه مدير إدارة التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم أن المخيمات الكشفية التي تنظمها الوزارة للطلاب والطالبات، تهدف إلى تنمية وتعزيز مهارات وقدرات الطلبة البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية، وتمكينهم من تحمل مسؤولياتهم، وتعزيز حسهم الوطني وتعريفهم بأهداف ومبادئ الحركة الكشفية، إضافة إلى تعزيز الجانب الثقافي والإبداعي لديهم، والعمل على تبادل الخبرات بينهم وإتاحة الفرصة أمامهم للتعايش في حياة الخلاء بشكل عملي.

وأكد أن الوزارة حرصت خلال إجازة الفصل الدراسي الأول على تنظيم مخيمين للطلبة، أحدهما كشفي والآخر إرشادي، وضم المخيم الكشفي 110 من الطلبة الذكور يمثلون مختلف المدارس الحكومية بالمناطق التعليمية، إضافة إلى 15 قائداً كشفياً لإدارة المخيم الذي تم خلاله تنظيم عدد من ورش العمل التدريبية التي استهدفت تعليم الطلبة جميع الأمور المعنية بالكشافة والكشافين.

وقد شهد المخيم تفاعلاً كبيراً من جانب الطلبة ومختلف الجهات والمؤسسات الحكومية التي حرصت على المشاركة في المخيم كإدارة الدفاع المدني، وبلدية دبي، وهيئة صحة دبي، وجمعية الإمارات لهواة اللاسلكي في الشارقة، وإدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية بوزارة التربية والتعليم، إذ تمكنت بلدية دبي «قسم الرقابة الغذائية» من تنظيم ورشة عمل حول التسمم الغذائي وأسباب حدوثه وكيفية تجنبه.

بالإضافة إلى مناقشة موضوع مستقبل الأمن الغذائي، والتحذير من استخدام المبيدات الحشرية بطريقة عشوائية، فيما شارك قسم الحدائق العامة والزراعة ببلدية دبي بورشة عمل موسعة عن التثقيف البيئي وأهمية التشجير للمحافظة على البيئة.

 

محاضرات صحية

وتولت هيئة الصحة في دبي تقديم محاضرة صحية عن أمراض البرد وكيفية الوقاية منها، وحرصت المحاضرة على استعراض سبل الوقاية من مختلف الأمراض التي يمكن أن تنتشر عن طريق الإصابة بالبرد. إلى جانب ذلك شاركت جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي بورشة عمل نظرية تم من خلالها التعريف بالجمعية وأهدافها، وكيفية استخدام الرموز الخاصة بهواة اللاسلكي وتدريب الكشافة على الأجهزة.

وفي إطار الأنشطة والمسابقات ضم برنامج المخيم أنشطة متنوعة ومسابقات ثقافية ورياضية ورحلة خلوية لمسافة 3 كم، والتدريب على نصب الخيام والمهارات الكشفية، اكتسب خلالها الطلبة مهارات وأسس الحياة الكشفية، وكذلك جرت منافسات بين المناطق التعليمية في كرة القدم والطائرة وعدد من الألعاب الأخرى، إلى جانب ذلك تم تنظيم مسابقات ثقافية وفنية وحفلات السمر.

وبالطريقة نفسها تم تنظيم المخيم الإرشادي للطالبات الذي ضم 20 قائدة كشفية و140 طالبة يمثلون جميع المناطق التعليمية التابعة للوزارة، وبجانب الفعاليات الموحدة بين المخيمين، تم تنظيم دورات تدريبية للطالبات في فنون الطبخ والمهارات التراثية.