ناشد عدد من طلبة المدارس الحكومية، وزارة التربية بضرورة تعزيز وتنويع الأنشطة الطلابية بالمدارس طوال العام، إضافة إلى التركيز على الاستطلاعات الطلابية التي من شأنها تلبية رغبات الطلبة وقياس مدى رضاهم عن تلك الأنشطة، وكذلك العمل على وضع آلية محددة لمشاركات الطلبة في مختلف الأنشطة والمسابقات، سواء داخل الدولة أو خارجها.
الطلبة المشاغبون
وقال خالد علي الحمادي، الطالب بالصف الحادي عشر أدبي بمدرسة الأمير للتعليم الثانوي بأم القيوين: نأمل من وزارة التربية خلال الفصل الدراسي الثاني، وخلال الإجازات الدراسية، تنويع الأنشطة الطلابية التي تطلقها في جميع المجالات، لتواكب مختلف الرغبات الطلابية وتخاطب جميع مواهب ومهارات الطلبة، ونتمنى أن يمتد ذلك إلى جميع الأنشطة اللاصفية.
إضافة إلى ذلك فإنه لابد من تبني برامج تأهيلية للطلبة المتراجعين دراسياً، ممن يعانون ضعفاً في تحصيلهم الدراسي، وكذلك الاهتمام بالطلبة المشاغبين في المدارس، سواء مع زملائهم أو معلميهم، من خلال تنظيم دورات تدريبية متخصصة لهم، لتمكينهم من استعادة أنفسهم وإثبات وجودهم في مواهب من المؤكد أنهم يتمتعون بها ولا يستطيعون اكتشافها بمفردهم، لافتاً إلى أن الاهتمام بالطلبة المتفوقين والموهوبين ولفظ طلبة بعينهم، نظراً إلى سلوكياتهم الخاطئة التي يمكن ألا يكون لهم ذنب في كثير منها، يجعلهم أكثر حدة وشراسة.
استطلاع الرأي
وأشار حميد سعيد آل علي، الطالب بالصف الحادي عشر بمدرسة الأمير الثانوية بأم القيوين، إلى أهمية تعزيز الاستطلاعات الطلابية التي من شأنها تلبية احتياجاتهم الفعلية في مختلف الأنشطة والمجالات وقياس مدى رضاهم عن تلك الأنشطة التي تحرص الوزارة على تنظيمها بمختلف المناطق التعليمية.
مؤكداً أن استطلاعات الرأي التي تنشر بين الحين والآخر على الموقع الإلكتروني للوزارة تساهم بشكل كبير في التوصل إلى نتائج حقيقية للموضوعات المطروحة، وتضمن لمتخذي القرار في الميدان التربوي تحقيق التوازن المطلوب بين رغبات الطلبة والخطط التربوية التي تعتمدها الوزارة في مختلف المجالات.
الاسترخاء الذهني
من جهة أخرى، دعا راشد علي السلامي الطالب بمدرسة الخالدية للتعليم الثانوي، إلى أهمية مراعاة القيادات المدرسية والمعلمين لعملية تأهيل الطلبة نفسياً فور عودتهم إلى المدرسة واستئنافهم الدراسة، حتى يتمكنوا من الاندماج في تحصيلهم الدراسي بشكل تدريجي وفاعل، بعيداً عن إصابتهم بالملل، خاصة وأن الكل يعلم أن العديد من الطلبة اعتادوا خلال الإجازة، اللهو واللعب والسهر حتى ساعات متأخرة.
ولا يمكن اندماجهم بسهولة في الدراسة إلا من خلال الأنشطة المدرسية اللامنهجية التي تخرجهم مما يسمى بالروتين الدراسي، مؤكداً أهمية اتباع المعلمين أساليب تربوية سليمة في تعاملهم مع الطلبة، تمكنهم من استقطابهم نحوهم بدلاً من خلق فجوات مع الطلبة، في تلك الفترة التي يعانون فيها من الاسترخاء الذهني، وهم بحاجة ماسة لتلقي المعلومات بأريحية بعيداً عن سياسة التلقين..
وفي السياق ذاته، أكد أحمد عبدالصبور الاختصاصي النفسي بمنطقة أم القيوين التعليمية، أن التكيف على آلية اليوم الدراسي بعد انتهاء الإجازة، التي تتغير فيها برامج الطلبة اليومية مرهون بالتهيئة النفسية من جانب الأسرة أكثر من المدرسة، من خلال حث الأبناء على النوم والاستيقاظ مبكراً وحثهم أيضاً على إعداد خطة تنظيمية يبدأون في تنفيذها فور عودتهم إلى المدرسة، لتمكينهم من تعزيز تحصيلهم الدراسي.
