الطلبة من جانبهم، تعهدوا برد الجميل للمعلمين مهما بلغت الظروف، باعتبار ذلك من أهم الواجبات والأولويات في المستقبل، إذ يقول الطالب محمد نصري إن رد الجميل للمعلمين أمر ضروري، لأنهم سخروا جل أوقاتهم لإنارة عقولنا، ويؤكد أن تواصله مستمر مع معظم المعلمين الذين تعلم على أيديهم في مختلف مراحله الدراسية.

ويشير إلى أن التواصل أصبح اليوم أكثر سهولة، فوسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني والموبايل، أدوات يمكن أن يسخرها الطالب لتوجيه الشكر إلى معلميه. ويضيف إنه مع نهاية كل عام، يتفق مع مجموعة من زملائه لتكريم المعلمين الذي درسوهم، وهو يصف تلك اللحظة بأنها من أروع اللحظات التي يعيشها المعلمون مع طلبتهم.

 

ثمرة الحصاد

ويرى الطالب سيف يوسف أن علاقة الطالب بالمعلم يجب أن تقوم على أساس المحبة والتقدير والأجواء الحميمة، ومن منطلق بيت القصيد الذي يقول: «قم للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا» ندرك أهمية الجهود التي يقوم بها المعلم دون كلل أو ملل، ونعلم كذلك أن فرحتهم هي تميزنا في حياتنا العلمية والعملية، لذلك لا بد أن نكون عند حسن ظنهم وثقتهم بنا، ونعمل بتفانٍ وإخلاص من أجل رسم السعادة على وجوههم، ومسح ملامح التعب عن جبينهم، فهم الذين يسخرون طاقاتهم ويبذلون أوقاتهم سعياً إلى تحقيق أهدافهم بنجاحنا، أفلا يستحقون قطف ثمرة حصادهم.

 

علاقة مميزة

أما الطالب حمد عبيد فيرى أن حق المعلمين لا يمكن أن يوفيه الطلبة مهما قدموا لهم، لأن دورهم كبير جداً، مشيراً إلى علاقة أحد أصدقائه بمعلميه، فهو يتواصل معهم بشكل مستمر، ويسأل عن أحوالهم بين الحين والآخر، ويخرج معهم في رحلات، ويزورهم في المناسبات، ويحرص بشكل دائم على أن يكونوا من بين أوائل الحضور في المناسبات التي يقيمها في منزله، رغم مرور سنوات على إنهائه الدراسة.

 

أكبر هدية

محمد قاسم معلم اللغة العربية، يؤكد أن أكبر هدية يمكن أن يتلقاها المعلم تكون حينما يلحظ جهوده التي بذلها في التدريس وقد ذهبت في مسارها الصحيح، فذلك تكريم وتمجيد لمهنة التعليم وللمعلم، مبدياً فخره بتميز بعض الطلبة الذين حققوا إنجازات في المجتمع. ويضيف إن تفوق الطلبة في حياتهم العلمية والمهنية، من الأمور التي يتفاخر بها المعلم بين زملائه، لافتاً إلى أن فرحته في إحدى حفلات التخرج وصلت به إلى حد البكاء بعد أن شاهد مجموعة من طلبته يتسلمون شهادات تخرجهم الجامعية في تخصصات مهمة، وأكد أن السعادة تزداد عندما يلمس فرحة أولياء الأمور بأبنائهم، وأكثر من ذلك حينما يدرس أبناء طلبته القدامى، وتلك حقيقة مشهودة في الميدان التربوي.