تسعى وزارة التربية والتعليم نحو تعزيز الوعي الصحي والثقافة الغذائية لجميع طلبة المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، من خلال اهتمامها المتزايد بالمقاصف المدرسية حتى تمكنت من تطويرها بشكل ملحوظ، بما يتوافق مع المواصفات الصحية المعتمدة..

ولمزيد من التطوير، حرصت وزارة التربية على إدراج تقييم المقاصف المدرسية ضمن معايير الاعتماد الأكاديمي بالمدارس الحكومية والخاصة، فشددت من دورها الرقابي ومتابعتها المستمرة لأداء المقاصف داخل المدارس والتزام موردي الأغذية والمشروبات بالمواصفات والشروط المحددة بعقود التوريد.

 

«العلم اليوم» حرصت على استعراض آليات تطوير المقاصف المدرسية من جانب وزارة التربية، ومدى التزام إدارات المدارس بدورها الرقابي وبما ورد في دليل المقاصف المدرسية من شروط ومعايير، إضافة إلى استعراض وجهات نظر أولياء الأمور والطلبة في المقاصف المدرسية، والاستماع إلى مقترحاتهم التي من شأنها دفع عمليات التطوير نحو الأفضل.

 

دليل المقاصف

عائشة الصيري مديرة إدارة التغذية والصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم، أوضحت أن الوزارة انتهت من تحديث وتطوير دليل المقاصف المدرسية، بالتعاون مع وزارة الصحة وجامعة الإمارات وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وهيئة صحة أبوظبي وهيئة الصحة والبلدية في دبي. وعلى أثر ذلك صدر قرار إداري بشأن الشروط الخاصة بتوريد المواد الغذائية والمشروبات للمقاصف للعام الدراسي 2012\2013.وأضافت أنه تم وضع شروط ومعايير صحية دقيقة.

وتشكيل لجان متخصصة للإشراف الكامل على المقاصف المدرسية في كل منطقة تعليمية، للتأكد من التزامها والتزام موردي الأغذية والمشروبات بالشروط والمعايير الموجودة في الدليل الجديد وتعريف المتعاملين مع مختلف المقاصف المدرسية بمحتويات ذلك الدليل، لافتة إلى أن الهدف من ذلك التحديث والتطوير هو تأسيس مقاصف مدرسية ذات مواصفات آمنة، يمكنها توفير وجبات غذائية صحية ملائمة لجميع الطلبة بمختلف المراحل الدراسية، لتجنيبهم الإصابة بالأمراض الناتجة عن سوء التغذية.

وأكدت أن الخطوات السابقة هدفت كذلك إلى وضع شروط محددة لضبط عمل الموردين للأغذية والمشروبات في جميع المدارس الحكومية والخاصة، والعمل على تعزيز الرقابة الصارمة على أداء جميع المقاصف المدرسية، حتى نصل بها لأن تكون وسيلة فاعلة لنشر ثقافة الغذاء الصحي، لتجنيب الطلبة جميع المخاطر الصحية المترتبة على السمنة والتي تعد بمثابة جسر للإصابة بمختلف الأمراض كالسكري والضغط وأمراض القلب.

 

دراسة ميدانية

وأشارت مديرة إدارة التغذية والصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم إلى أنه سبق تلك المعطيات المذكورة أعلاه، إجراء دراسة ميدانية لـ199 مدرسة حكومية وخاصة، بهدف رصد واقع المقاصف المدرسية، وبسبب ملاحظة انتشار بعض العادات الغذائية الخاطئة كإهمال وجبة الإفطار والإكثار من تناول الأطعمة الفقيرة في قيمتها الغذائية والغنية بالسعرات الحرارية من المقصف المدرسي.

وذلك تحت تأثير الإعلانات التجارية، إضافة إلى انتشار بعض أمراض سوء التغذية بين طلبة المدارس كالأنيميا والسمنة.وذكرت أنه تم إدراج تقييم المقاصف المدرسية ضمن معايير الاعتماد الأكاديمي بالمدارس الحكومية والخاصة.

كما تم مراجعة عقود جميع الموردين للمقاصف المدرسية بجميع المناطق التعليمية، والتأكد من مطابقة الأصناف الغذائية التي يوردونها مع الشروط الخاصة بتوريد المواد الغذائية والمشروبات للمقاصف المدرسية، إلى جانب ذلك تم عقد اجتماعات دورية مع الجهات الرقابية بالدولة (البلديات ووزارة الصحة) بالإضافة إلى المشرفين على المقاصف من المناطق التعليمية لمتابعة تطبيق الشروط الخاصة بتوريد المواد الغذائية والمشروبات للمقاصف المدرسية، وتوضيح آليات الرقابة والمتابعة.

 

الزيارات الميدانية

كما تم الاطلاع خلال الزيارات الميدانية، لمتابعة مدى تطبيق الشروط الخاصة بتوريد المواد الغذائية والمشروبات للمقاصف، على مبادرات المدارس الحكومية الفردية، لتحسين المقاصف والعمل على وضع معايير صحية لأبنية المقاصف المدرسية.

ولفتت الصيري إلى أنه تم عقد دورات تدريبية للمشرفين على المقاصف المدرسية في جميع مناطق الدولة للتعريف بالاشتراطات الصحية والمعايير الجديدة للمقاصف المدرسية، بالإضافة إلى دورات تدريبية عن سلامة تداول الأغذية بالمقاصف المدرسية للمشرفين على المقاصف بجميع المدارس الحكومية والخاصة بإمارة دبي وبالتعاون مع بلدية دبي.

وأوضحت عائشة الصيري، أن إدارة التغذية والصحة المدرسية بالوزارة، تحرص بشكل دائم على تنظيم العديد من البرامج ومحاضرات التثقيف الصحي للطلبة وأولياء الأمور والمعلمين، بهدف تطوير أنظمة التغذية بالمدرسة والمنزل معاً، وتهتم تلك المحاضرات والبرامج بإبراز أهمية التغذية بشكل عام وبتناول وجبة الإفطار بشكل خاص، وكذلك بأهمية تناول الحليب وممارسة الرياضة واستعراض طرق الوقاية من السمنة.