خلفان النقبي مساعد مدير مدرسة مسافي للتعليم الأساسي والثانوي للبنين برأس الخيمة، شدد من جانبه على أهمية استثمار المقاصف المدرسية لتحقيق أهداف عدة، من أهمها رفع الوعي الصحي لدى الطلبة وتمكينهم من اتباع أنماط غذائية سليمة لتفادي الإصابة بمختلف الأمراض الناتجة عن سوء التغذية، وذلك بالتنسيق والتعاون المستمر مع أولياء أمورهم.
ولفت إلى حرص الإدارات المدرسية على متابعة أداء المقاصف بشكل مستمر، بهدف تنفيذ التعليمات الواردة بدليل المقاصف المدرسية، حيث تشدد إدارة مدرسة مسافي على منع إدخال أي مواد غذائية غير واردة في دليل المقاصف المدرسية، خاصة وأن إدارة المدرسة مسؤولة تماماً عن توفير الاشتراطات والمعايير الصحية المطلوبة، والرقابة الصحية المستمرة على المقصف والعاملين به، وذلك لتطبيق أعلى المعايير الخاصة بسلامة ونظافة الأطعمة داخل المقصف المدرسي.
وأوضح أن إدارة المدرسة يقظة بشكل كبير لمنع التلاعب من جانب أي مورد تسول له نفسه التلاعب في الأغذية والمشروبات التي يوردها للمقصف، لذلك تحرص على أن يكون توريد المواد الغذائية للمقصف المدرسي وفقاً للمواصفات والشروط الموضحة في الدليل، وأن تُسلم المواد الغذائية مباشرة من جانب المورد نفسه من دون وسيط، مع التأكيد على مراقبة تغليف الساندويتشات آلياً بالبلاستيك الشفاف أو وضعها في علب بلاستيكية شفافة، والتأكد من طباعة اسم المنتج والمورد وتاريخي الإنتاج والانتهاء لتجنب أي أضرار صحية يمكن أن تصيب الطلبة.
وفي الإطار نفسه نحرص على أن يرتدي بائع الأطعمة داخل المقصف قفازات بلاستيكية وغطاء للرأس، تفادياً لنقل أي عدوى للطلبة مهما كانت بسيطة، مشيراً إلى أن المدرسة توفر قاعتين للطعام بجوار المقصف، الأولى لطلبة المرحلة الإعدادية والثانية لطلبة المرحلة الثانوية.
نافذة صحية
وأشارت سوسن الأميري اختصاصية التغذية والبرامج الصحية بوزارة التربية والتعليم إلى حرص وزارة التربية على جعل المقاصف المدرسية نافذة صحية ترسخ في أذهان الطلبة منذ الصغر، الثقافة الغذائية السليمة ومعرفة مواصفات الغذاء الصحي المتوازن، وألا ينظر إليها على أنها مجرد منفذ لبيع المأكولات والمشروبات فقط.
وتطرقت إلى أهمية التنويع في تناول المأكولات حتى يحصل الطلبة على اختلاف مراحلهم الدراسية على العناصر الغذائية المطلوبة من البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والمعادن التي يحتاجون إليها للنمو الطبيعي، مضيفة أنه يجب أن تتوازن الوجبات التي يتناولها الطلبة على مدار اليوم، سواء في المدرسة أو داخل المنزل، وأن تتنوع ما بين الحليب، واللبن، والبيض، والجبن؛ واللحوم، والدجاج، والسمك، والبقوليات، ومجموعة الخضراوات، ومجموعة الفواكه؛ ومجموعة الخبز، والنشويات.
وحذرت سوسن الأميري أولياء الأمور من إفراط أبنائهم في تناول الوجبات السريعة لكونها مشبعة بالدهون وتسهم بشكل بالغ في الإصابة بالسمنة. وللسيطرة على تلك المشكلة لابد من توجيه الأبناء نحو تناول الفاكهة والخضراوات، عوضاً عن الوجبات السريعة والمقلية والدهون، وكذلك تشجيعهم على ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها وتحديداً رياضة المشي.
وجبة الإفطار
وعن أهمية وجبة الإفطار شدد إبراهيم محمد الطاهر، ولي أمر، على ضرورة أن يتناول الطلبة وجبة الإفطار في منازلهم حتى تكون صحية ومتوازنة لتحقيق أهداف مختلفة، من أهمها محاربة السمنة في المدارس، خاصة وأن العديد من الدراسات العلمية أكدت أن إهمال وجبة الإفطار يساعد بشكل كبير على زيادة السمنة، بينما الأخطر من ذلك هو تناول الأغذية والمشروبات المسببة في الأساس للسمنة.
إضافة إلى ذلك فتناول وجبة الإفطار في المنزل سيمكن الأسرة من تقديم وجبة إفطار متوازنة لأبنائهم تضمن لهم توفير الطاقة اللازمة التي ستساعدهم طوال اليوم على زيادة قدراتهم الاستيعابية وتحصيلهم الدراسي المطلوب، إلى جانب ذلك ستمكن تلك الوجبة الطلبة وأولياء أمورهم من التغلب على أسعار المقاصف المدرسية التي باتت لا تناسب الكثير منهم.
