يذكر الطالب محمد جواد بعض الطرق والأساليب التي يتخذها الطلبة بهدف إحداث الفوضى داخل الفصل ومنها «التصفير» عندما ينشغل المعلم بالكتابة على السبورة، وتحطيم زجاج النوافذ أحياناً، مفيداً بأن الطلبة لا يفصحون عن هوية الفاعل أمام المعلم خشية تعرضهم للعقاب من هؤلاء الطلبة غير المبالين.ويضيف إنه ثمة أساليب لا حصر لها يستخدمها الطلبة لإثارة الضوضاء والفوضى.

وبنظرة خاطفة على دورات المياه في المدرسة تكتشف تلك العلامات السلبية والعنيفة للطلبة، على الجدران والأبواب، فضلاً عن الأضواء أعلى السقف والمرافق الأخرى التي يطالها الضرر والتكسير، مشيراً إلى أن بعض الطلبة ألقوا ببراد المياه مؤخراً على الأرض.يشاطره الرأي الطالب أحمد عباس، ويضيف إنه خلال الاستراحة بين الحصص يلعب بعض الطلبة كرة القدم في الساحة، وأثناء المرح واللعب يأتي بعض الطلبة ليلقي عبوات المياه والعصير على اللاعبين، الأمر الذي يسفر عن مشكلات بين الطرفين تصل لحد الاشتباك بالأيادي.

ويوضح أن بعض الطلبة لجأوا ذات يوم إلى إفراغ إطارات سيارة أحد المعلمين من الهواء، نتيجة بغضهم لذلك المعلم ولم يتعرف أحد على هوية الفاعلين حتى اليوم، مؤكداً في الوقت نفسه أن الطلبة غير الأسوياء غالباً ما يملكون سيارات أو يرافقون طلبة يأتون بسيارات يستعرضون بها أمام الجميع ويقودونها بطيش وتهور.ولعل الحادثة التي ذكرها الطالب عدنان عبدالله تثير الدهشة والقلق معاً، إذ يقول إن الأمر بلغ ببعض الطلبة إلى رش غاز مسيل للدموع في الفصل.

وقد تأثر المعلم وبعض الطلبة نتيجة رائحة الغاز التي عمت الفصل، مفيداً بأن هؤلاء الطلبة جلبوا الغاز من إحدى الأسواق، واتفقوا على فعلتهم تلك.ويعبر الطالب عدنان عن أسفه وخجله إزاء سلوك آخر بدر من بعض الطلبة، حينما زارت لجنة خارجية المدرسة لتقييم الأداء فيها، ورمى طلبة زجاجة عصير على أعضاء اللجنة.

وقد أُحرج الجميع من تلك الحادثة غير المتوقعة، مشيراً إلى أن الفاعلين لم يبتغوا من سلوكهم هذا سوى إثارة الضحك والتبجح أمام أقرانهم بقدرتهم على التحرش بأي كان.ويعتبر الطالب محمد سلمان أن هذه الفئة المسيئة لواقع التربية والتعليم من الطلبة، تهدف إلى إبراز قوتها وسيطرتها أمام أصدقائهم، وإظهار عدم خشيتهم من أحد لاسيما إدارة المدرسة، فيرتكب المشاغبون الكثير من الأخطاء والتجاوزات التي تعبر عن نظرتهم تلك، علاوة على مقصدهم المتمثل في إثارة الضحك والظهور بين زملائهم.ويلاحظ أن مستوى هؤلاء الطلبة المأسورين في شلليات سلبية، متدنٍ ومؤسف.

ورغم ذلك تراهم يصرون على اتباع هذه الطرق الخاطئة، وتجدهم يتصدرون قائمة التسرب والغياب فضلاً عن النوم داخل الفصل، مؤكداً أن بعض المعلمين يفضلون دائماً تقديم المساعدة ويبادرون إلى تقويم سلوك هؤلاء الطلبة من خلال النصح والإرشاد، وثمة حالات عادت إلى جادة صوابها بعد أن تضافرت جهود المعلمين والإدارة معاً في علاجها.