الدكتور طارق شريف، ولي أمر مهتم باللغة العربية، حذر من خطورة ظاهرة زواج المواطنين بأجنبيات، وتحديداً من الجنسيات الأوروبية والآسيوية التي تتسبب بدورها في إهمال اللغة العربية والقيم الإسلامية تماماً، لأن الأبناء عادة ما يتم إلحاقهم بمدارس أجنبية، ويتأثرون بثقافة أمهاتهم أكثر من آبائهم بحكم قرب الأمهات من الأبناء، خاصة في السنوات الأولى من أعمارهم.

 

توصيات ندوة

وأكد أنه من الضروري إصدار تشريع يلزم الآباء المواطنين المتزوجين بأجنبيات، بإلحاق أبنائهم بمدارس حكومية، لتعليمهم لغتنا العربية وثقافتنا الإسلامية، بهدف الحفاظ على هويتنا الوطنية. وهو الأمر الذي دعت إليه إحدى الندوات التي نظمتها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية بإمارة رأس الخيمة، وشارك فيها عدد من المتخصصين.

ولفت شريف إلى أن دولة الإمارات تحتضن جميع جنسيات وثقافات العالم، وهو أمر يميزها عن أي دولة أخرى، إلا أن ذلك الأمر يدعونا إلى توحيد الرؤى التي من شأنها المحافظة على الهوية الوطنية. ولن يحدث ذلك إلا من خلال المحافظة على اللغة العربية التي تعد القاعدة الرئيسة للهوية الوطنية، في ظل خلل التركيبة السكانية الذي نعاني من تبعاته.

من جانبها، أثارت ولاء نذير الطالبة بمدرسة المعلا للتعليم الثانوي بأم القيوين، نقطة جدلية بقولها: إن الخطر الحقيقي الذي يواجه اللغة العربية، نصنعه نحن بأنفسنا في ظل حرص غالبية طلبة المدارس على دراسة واستذكار مادة اللغة العربية، بهدف النجاح فيها نهاية العام ليس أكثر، في حين يحرص الجميع على دراسة اللغة الإنجليزية واللغات الأخرى، باعتبارها الأجدى والأنفع لهم.

 لذلك لابد من تحفيز الطلبة في المدارس وتحديداً الحكومية منها، على دراسة لغتهم الأم، وليكن ذلك عن طريق شرط إتقان اللغة العربية وقواعدها للراغبين في الحصول على وظائف معينة، أسوة بشرط إتقان اللغة الإنجليزية في الغالبية العظمى من الوظائف التي يتم الإعلان عنها في الدوائر والمصالح الحكومية والخاصة، أو على الأقل أن تكون الأولوية في الحصول على الوظائف لمن يتقن اللغة العربية والإنجليزية معاً.

 

حلول جذرية

وأشارت إلى ضرورة البحث عن حلول جذرية تمكن اللغة العربية من استعادة مكانتها بين أبنائها، إضافة إلى تعزيز الجانب التوعوي الذي من شأنه، حث الطلبة في مختلف المدارس الحكومية والخاصة، على ضرورة الاهتمام باللغة العربية وعدم الاكتفاء بدراستها دراسة سطحية.

وأوضحت زميلتها آية خالد من المدرسة نفسها، أن من بين أسباب عزوف بعض الطلبة عن التعمق في دراسة اللغة العربية، والاهتمام بها كغيرها من المواد الأخرى، صعوبة دراستها بالنسبة لعدد كبير من الطلبة. لذلك لا بد من تطوير المنهج بما يواكب مستويات الطلبة، إضافة إلى اعتماد أساليب تدريس جديدة، ترتكز على جذب الطلبة نحو لغتنا ولغة القرآن، مؤكدة أن اللغة العربية من المواد التي تندرج تحت ما يسمى بالسهل الممتنع.