اليوم الوطني ليس مجرد يوم يحتفل فيه الطلبة والمواطنون بإقامة مجموعة من الفعاليات المعبرة بهذه المناسبة، وإنما حدث تاريخي عظيم تحفظه الإمارات وأبناء شعبها، لذا فإن الفرح لا يمكن أن يُحتكر في يوم واحد، وإنما تمتد مظاهره إلى أكثر من شهر وربما شهور.
إذ يتسابق الجميع للظفر بالكيفية الأفضل للتعبير عن هذه السعادة العارمة، لا سيما الطلبة الذين يكرسون ساعات يومهم في إقامة الفعاليات والأنشطة داخل المدرسة، ووضع الأعلام ونشرها على ضفاف الشوارع والمرافق العامة، لتبقى الغلبة لألوان علم دولة الإمارات التي ترمز إلى قيم ومعاني الوحدة والتضحية والسلام.
ولا تتقاعس الطالبة هدى جمال عن المشاركة في معظم الفقرات التي يتضمنها البرنامج الخاص باحتفالات اليوم الوطني، وتجد أن واجبها تجاه الوطن يتمثل في تعزيز قيم الولاء والوفاء للوطن والقيادة، من خلال سرد الأحداث والمنجزات على منصة الإذاعة، والاسترسال في تلك الذكريات أمام الطالبات، كي يدركوا حجم مشقة هذا الحلم وصعوبة ترجمته على أرض الواقع.وتضيف:
إن فعاليات اليوم الوطني حدث عظيم لا تضاهيه مناسبة، وإنها تشارك سنوياً في تصميم شعار يحمل هوية الاتحاد والاحتفال به، إذ تتنافس جميع الطالبات لرسم أجمل اللوحات وتصميم أبهى الشعارات، لافتة إلى أن الجميع هنا لا يشاركون للحصول على جائزة.
وإنما حباً في تقديم هدية متواضعة للوطن تعبر عن مدى الفرحة والابتهاج بهذه المناسبة.أما الطالبة بشرى محمد، فترى أنه من الضروري تقديم الدليل والبرهان الحقيقي على عظمة اليوم الوطني لدولتنا الحبيبة، ويتجلى ذلك بالالتزام والحضور إلى المدرسة ومشاركة الطالبات فقرات الحفل المتنوعة.
وعدم حصرها في الانخراط بالمسيرات فقط.وتشير إلى أنها تشارك كل عام في رسم لوحات تحاكي هذا العرس الوطني، وقد وقع خيارها العام الماضي على رسم الطفرة العمرانية التي شهدتها الدولة بعد الاتحاد، وحرصت على أن تتضمن هذه اللوحة صورة برج خليفة كونه الأعلى في العالم.
أقوال مأثورة
وتنتهج الطالبة جواهر محمد طريقة مختلفة في احتفالها بهذا اليوم، إذ تمتلك مدونة على أحد المواقع الإلكترونية، خصصتها لطرح القضايا الصحية والمجتمعية، وتستثني أسبوعاً بأسره لتنميق أجمل الكلمات حباً للوطن، مشيرة إلى أن الكثير من الطالبات يطلقن على مواقع التواصل الاجتماعي شعارات وأقوال مأثورة من حكام دولة الإمارات.
وتؤكد أن اليوم الوطني ينفرد برونقه المختلف، لذا يمتد الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية إلى أسبوعين أو أكثر، وهذا يعكس حجم الحدث وأهميته وملامسته لقلوب كافة المواطنين والعرب والمقيمين على حد سواء، معبرة عن فرحتها بالرسم على وجوه الصغار والمشاركة في جميع المسيرات.ولا يعرف الطالب عمر المحيربي النوم مبكراً في هذا اليوم، إنما يستثمر ساعات يومه في مشاركة أقرانه فرحة العيد منذ الصباح وحتى وقت متأخر من المساء، مؤكداً أن إحاطة الاحتفالات بنا من كل حدب وصوب تحضنا على التوسع والاستمتاع بالمشاركة.
ويشير إلى أن الطلبة في العام الماضي عايشوا وتابعوا بفرحة، تلك المحاضرة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي عكست تواضع الحاكم وشفافيته أمام شعبه.
والتلقائية التي تميز بها سموه تفرض علينا الإخلاص والتفاني والاحتفال بهذا اليوم بالصورة التي تليق بحجم المناسبة.ويخرج الطالب ثاني محمد صحبة أصدقائه في هذا اليوم إلى أحد الشوارع في إمارة دبي كل عام، لنشر أعلام الدولة ورفعها على جانبي الطرقات وفوق الأشجار المحيطة، إضافة إلى استبدال الأعلام القديمة وتزيين المنطقة بما يفرح القلب في هذا الوطن.
توعية ومحافظة
ومن واجبات الشعب تجاه الوطن حسب ما يؤكد ثاني، المحافظة على المرافق العامة ونظافة الشوارع بعد الانتهاء من الاحتفال، وتوعية الأفراد بأهمية التعبير عن الفرح بصورة لائقة ومناسبة، معبراً عن امتنانه وسعادته بما قدمته الدولة منذ قيام الاتحاد للمواطنين في كل مناطق الدولة.من الضروري والمنطقي، أن يرتدي جميع المواطنين الزي الوطني في هذا اليوم، حسب ما يرى الطالب خليفة الحارثي، لاسيما وأن الدولة تعج بجنسيات مختلفة وكثيرة.
ومن الواجب أن يرى المقيمون والزوار شعب الإمارات بالزي الوطني الذي عرف به أجدادهم ولا سيما المؤسسون بناة الاتحاد.ومن الصور الأخرى التي يستخدمها الحارثي للتعبير عن ابتهاجه في هذا اليوم، المشاركة في المسيرات التي تجوب أرجاء الدولة، خصوصاً وأن هذا الحراك الجماعي المنظم والمبهج، يرسخ حقيقة ولاء أبناء الوطن وحبهم لهذه الأرض المعطاءة، ولقيادة الدولة الرشيدة التي منحت الجميع كل أسباب المتعة والرفاهية.
