وحول مواكبة المكتبات المدرسية لاحتياجات الطلبة في ظل التطور التقني المتلاحق، أكد زكريا عبد الرزاق الطالب بمدرسة الحكمة الخاصة بعجمان أن المكتبات المدرسية باتت تشهد إقبالاً كثيفاً من جانب الكثير من الطلبة، لأنها لم تعد بمعزل عن احتياجاتهم العلمية المرهونة بالعملية التقنية.
وذلك من خلال إمكاناتها الحديثة التي يلجأ بعض الطلبة لاستخدامها كوسيلة تدريبية لإنجاز بعض الأعمال المطلوبة منهم، سواء على المستوى العلمي أو الأنشطة بمختلف أنواعها، في ظل سهولة الحصول على المعلومات، فضلاً عن الاستعانة بتجارب وخبرات علمية تمكنهم من إجراء أبحاثهم، أو كسر حاجز الخوف والرهبة لدى بعض الطلبة من المشاركة في المناظرات العلمية أو المسابقات الدولية مثلاً، خاصة وأن مراكز مصادر التعلم باتت تضم مواد علمية وأفلاماً وثائقية يصعب الحصول عليها من خلال الإنترنت.
مضيفاً أن المكتبة المدرسية وما تحتويه من كتب وقصص وأفلام علمية مفيدة؛ مكنته من طرق أبواب الثقافة العامة وجعلته شغوفاً بالاطلاع على كل ما هو جديد. لذلك يأمل في تعميم فكرة مراكز مصادر التعلم بجميع مدارس الدولة قريباً، لأن الشكل التقليدي للمكتبة المدرسية لم يعد مناسباً لحاجات الطلبة ولا مواكباً للمستجدات التربوية الحديثة.
وعن احتياجات الطلبة من المكتبات المدرسية، طالبت سارة علي سعيد الكندي الطالبة بمدرسة أم المؤمنين للتعليم الثانوي بالفجيرة بضرورة تنوع الكتب التي تقتنيها المكتبات المدرسية بمختلف مدارس الدولة، لتتواكب مع احتياجات وأذواق جميع الطلبة. فهناك فئات من الطلبة يتجهون نحو المكتبة المدرسية بحثاً عن نوعية معينة من الكتب، تتفق مع ميولهم سواء كانت علمية أو ثقافية أو فنية، وهو ما يدعو إلى أهمية تزويد المكتبات المدرسية كل فترة بكتب جديدة في مختلف المجالات، وخاصة تلك التي يعجز الطلبة عن شرائها على نفقتهم الخاصة نظراً لارتفاع سعرها.
مؤكداً أن مجموعة المصادر التعليمية التي تقتنيها المكتبة المدرسية هي الركيزة الأساسية لتقديم الخدمة المكتبية على مستوى عال وفعال في محيط المجتمع المدرسي، لذلك لابد من التواصل مع الطلبة في المدارس، ومعرفة هواياتهم في القراءة وتوفير الممكن منها، خاصة وأن كثيراً من الطلبة باتوا يحرصون على متابعة الإصدارات الجديدة من السلاسل القصصية بمختلف أنواعها، فهناك من يرغب في اقتناء القصص البوليسية، وآخرون يحرصون على قراءة الأشعار وقصص الخيال العلمي وغيرها من الكتب، مؤكدة أن تعزيز هواية القراءة عند الطلبة، تساهم بشكل كبير في الحد من ظواهر سلبية متعددة.
وأوضح راشد مبارك الغفلي الطالب بمدرسة حاتم الطائي بمنطقة أم القيوين التعليمية، أنه يستمتع كثيراً بقضاء وقته داخل المكتبة المدرسية، فهو يجد فيها المتعة والتشويق من خلال القصص المسلية والرسومات الكرتونية التي يستمتع بها ويتعلم منها الكثير، لكونها تعمل على دمج المعلومات في إطار ترفيهي، إضافة إلى ذلك فهو يسعد سعادة بالغة بممارسة هواية الرسم مع أصدقائه، لكونها تبعث في نفسه السرور والبهجة، مؤكداً أنه لا يشعر بمرور الوقت وهو موجود داخل المكتبة، التي باتت إمكانياتها تلبي جميع احتياجاته ورغباته.

