يلفت الطالب عبدالرحيم عبدالله إلى أن بعض الطلبة يقارنون مستوياتهم بطلبة آخرين سبقوهم في هذه المرحلة، ويجعلونهم مقياسا يستندون عليه لتخطيط حياتهم الدراسية، فتفوقهم يعني سهولة المنهج في الصف العاشر وإخفاقهم عكس ذلك، كما يعتمد البعض على هذا المقياس في اختيار التخصص العلمي والأدبي، وعلى سبيل المثال إذا لم يحصل الشخص الذي وضعه مقياساً له على درجات عالية في الصف الثاني عشر في القسم العلمي، فإن ذلك سوف يردعه عن اختيار القسم ذاته وإن كانت رغبته في القسم العلمي، لافتاً إلى أن الطلبة الذين يقومون بذلك يتجاهلون قدراتهم والفروقات الفردية التي تختلف من شخص لآخر.

من جانبه يشير الطالب سلطان عيسى إلى أن هناك طلبة لديهم خوف من المواد العلمية ويرددون لماذا ندرسها في الصف العاشر بما أننا سوف نتخصص في القسم الأدبي، مشيراً إلى أن ذلك ينجم عن الكثير من الأسباب أبرزها غياب العديد من المفاهيم الصحيحة التي تتعلق بالمواد العلمية وارتباطها في أذهانهم بالصعوبة، والشائعات والصيحات التي يرددها الطلبة، والأسرة التي تثير الذعر في نفوس الأبناء، بترديد بعض الشعارات والتي من أبرزها أن هذه المرحلة صعبة ليست كالمرحلة السابقة، لأنها تحتاج إلى طاقة وجهد كبير، وتميز الطالب المتفوق من الضعيف.

 

كثافة المواد

ويؤكد الطالب سلطان بدر علي أن معظم الطلبة الذين تشكلت في أذهانهم صورة سلبية عن منهج الصف العاشر أو عن أي صعوبة في مرحلة أخرى، تتلاشى منذ الأيام الأولى من الشروع في دراسة هذه المواد، ويؤكد انه لا يرضخ لما يستمع إليه ودائما يسعى في أن يركز على الجوانب الإيجابية ويستعين بالمعلمين ليتحقق من المعلومات التي يستمع لها، مشيرا إلى أن ذلك يساهم في تعرفه على آلية التغلب على الصعوبات، وتزيد من مساحة الإصرار والتحدي في داخله.وفي السياق ذاته يقول سعيد عبدالعزيز معلم مادة الكيمياء أن الصف العاشر مرحلة لتحديد المستقبل الذي ينتظر الطالب، إذ تتيح له اكتشاف توجهاته وميوله للتخصص الذي يرغب في دراسته سواء كان في القسم العلمي أو الأدبي.

وعلى الرغم من هذه الأهمية، هناك بعض الطلبة لديهم خوف من بعض المواد وكميتها خصوصاً أنهم كانوا في الماضي يدرسون مادة العلوم أو بالأدق مواد قليلة مقارنة مع مواد الصف العاشر، ذلك بدوره ساهم في إيجاد بيئة خصبة للشائعات، ونزع الثقة والإصرار من نفس الطالب للإقبال على هذه المرحلة واكتشافها، فيعتقد البعض أنه من الصعب تجاوزها، لذلك لابد أن يكون دور المعلم حاضراً في امتصاص هذا الخوف وتحويله إلى دافع في نفس الطالب.

ويشير إلى أن ذلك يكون بإزالة الحاجز النفسي بينه وبين حجم المواد، وتحسين الصورة السلبية المتمثلة في الصعوبة بالتطرق إلى التدريج في تناول الدروس واختيار الطرق المبسطة في الشرح، وإشراك الطلبة الذين ترسخت لديهم هذه الصورة في حل الأنشطة والتمارين بمساعدة المعلم وتشجيعه، كذلك ربط المنهج بالحياة العلمية والعملية، وتنظيم لقاءات ودية بين الطلاب المتفوقين في السنوات السابقة وطلاب العاشر لتوضيح تجربتهم الناجحة مع المواد الدراسية، والاستعانة بنسب النجاح العالية التي تحققت والأرقام والإحصائيات.