عادل حسين معلم الرياضيات يرى أن الصدمة التي يتوقع الطالب مواجهتها عند انتقاله للصف العاشر أو القسم العلمي الخوف من التعثر في بعض المواد، مما ينعكس كراهية للمواد الأخرى، وعند الرجوع لأسباب ذلك نجد أن هذا الخوف جاء نتيجة إهمال الطالب وعدم بذله الجهد الكافي في تجاوز صعوبة المادة التي يدرسها، واقتصار دوره على متابعة التقويمات.
وبعد أن يخفق الطالب أو يتجاوز هذه المرحلة بصعوبة يبدأ في نشر الأقاويل التي تتنقل من طالب لآخر لتصبح شائعات تهدد بصعوبة مرحلة الثانوية وخصوصا الصف العاشر والقسم العلمي، كذلك ينعكس كره الطالب لبعض المواد على اختيار التخصص الذي يطمح له، حيث يفرض ذلك على البعض التنازل عما يطمحون له، فإذا كانت ميول الطالب دراسة الطاقة النووية وواجه صعوبة في مادة الفيزياء نجده يتنازل عن ميوله بسهولة.
اهتمام ورغبة
ويشير إلى أنه لا توجد صعوبات في المناهج العلمية كما يعتقد بعض الطلبة، وأن الدراسة في مختلف المراحل بحاجة إلى الاهتمام وبذل الجهد والرغبة في الوصول إلى الهدف، فمتى ما أيقن الطالب بقدراته العقلية وزرع الثقة بداخله أصبح صخرة صلبة لا يستطيع الخوف أو اليأس أن يحطمها أو يخترقها.ويرى أن للمعلم دور في زيادة شغف الطالب بالعملية التعليمة، ومساعدته لكي يفهم ذاته ويعرف قدراته وينمي إمكاناته ويحل مشكلاته، وتشجيعه على مواجهة الأفكار السلبية والمبادئ الخاطئة التي يؤمن بها حول قدراته، وذلك من خلال تحويل المادة الدراسية إلى وسيلة يستمتع بها الطالب.
وتخليصه من الروتين الممل، بتنويع طرق التدريس في الحصة الواحدة لتتناسب مع الفروق الفردية، و توضيح طريقة مذاكرة المواد، وتحفيزه لأي تغيير ايجابي فور حدوثه، بالإضافة إلى تفعيل نشاط المادة وإقامة المسابقات بين الطلاب.من جانبه يؤكد اسماعيل محمد مدير مدرسة العروبة أن دور المدرسة يتمثل في نشر التثقيف والوعي لدى الطلبة، ومناقشتهم والاستماع لهم.
والتعرف على احتياجاتهم، وذلك من خلال اجتماعات دورية لمعلمي المواد مع الطلبة والاختصاصين الاجتماعين، والقاء المحاضرات التعريفية، وعمل الحلقات النقاشية للتعرف على أسئلة الطلبة، والرد عليها بأنسب المفردات لتمنح الطالب الطمأنينة والتشجيع لتحقيق ما يصبو له، ويؤكد أن حصول الطالب على ردود موثوقة ومثبتة من قبل المعلمين وإدارة المدرسة تساهم في تحصينه من الشائعات التي يستقيها من الخارج، وتؤثر على عزيمته.
اختيار ومثابرة
ويرى أنه من الضروري أن ينصب دور المدرسة على مساعدة الطلبة في اختيار نوع الدراسة والمهنة التي تتناسب مع مواهبهم وقدراتهم وميولهم واحتياجات المجتمع لهذه المهنة، وكذلك تسليط الضوء على الفرص التعليمية والمهنية المتوفرة لتزويدهم بالمعلومات وشروط القبول الخاصة بها حتى يكونوا قادرين على تحديد مستقبلهم، مشيراً إلى أن ذلك يجدد العزيمة في نفوس الطلبة، ويقربهم من الواقع ويدفعهم إلى المثابرة في تحقيق أهدافهم، بتجاوز كل ما يعترض طريقهم.
