من جانبه أكد خالد أحمد الشحي موجه أول الاقتصاد والدراسات الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم، أهمية تفعيل توصيات المؤتمر التربوي الثاني الذي نظمته وزارة التربية والتعليم مؤخراً تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال الدور الرقابي للوزارة والتي جاء في مقدمة تلك التوصيات، أهمية تطبيق القيادات المدرسية لأسلوب القيادة التربوية التي تعنى بالتأثير وليس بالسلطة.
إضافة إلى الاهتمام بتكامل الأدوار بين أفرادها وتطوير أدائهم، وكذلك ضرورة تبني القيادات المدرسية لرؤية ورسالة وزارة التربية والتعليم وخطتها الإستراتيجية، حتى يكون هناك تكامل حقيقي بين الوزارة والميدان التربوي، إلى جانب أهمية أن يكون لدى القيادة الناجحة ملكة الطموح والإصرار نحو التغيير والاستمرار فيه والتكامل بين المدرسة وذوي الطلبة.
مؤكداً أنه في ظل إقبال الوزارة على مرحلة تطويرية جديدة لها مقتضياتها الخاصة، لكونها تحرص على التوافق مع المستجدات الدولية.كما لابد أن تكفل إدارات المدارس المساحة المطلوبة لتعزيز سياسة اللامركزية، وأن تحرص في الوقت نفسه على توزيع الأدوار والمهام بين مستوياتها الوظيفية بشكل علمي مدروس وقائم على معايير الأداء المؤسسي.
نقص الكوادر المواطنة
و قال خلفان سيف النقبي وكيل مدرسة مسافي للتعليم الأساسي والثانوي برأس الخيمة قبل أن نتحدث عن القيادات المدرسية ودورها في تطوير الميدان التربوي، علينا أن ننتبه لمشكلة كبيرة تطل برأسها علينا ونحن غافلون عنها، وهي النقص الشديد في الكوادر التربوية المواطنة من الذكور، فبعد أقل من خمسة أعوام على أقصى تقدير، سنبحث عن مديري مدارس البنين في المدارس الحكومية بدبي والإمارات الشمالية.
ولن نجد، في ظل التراجع الشديد من جانب الذكور المواطنين عن الالتحاق بمهنة التدريس من جانب، وتقاعد العديد من الكوادر التربوية الحالية من جانب آخر، فحتى الآن لم يتجاوز عدد المعلمين الذكور بجميع المدارس الحكومية في دبي والإمارات الشمالية وفقاً للإحصائيات المعلنة من جانب وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي الماضي أكثر من 350 معلماً مواطناً.
وهناك إمارات بعينها لا يوجد بها أكثر من خمسة معلمين مواطنين، لذلك علينا أن نهتم اليوم بتوفير الكوادر التي يمكن تطويرها في الغد، لافتاً إلى ضرورة الاهتمام من الان وصاعداً بالصف الثاني من الكوادر المواطنة، سواء من بين الهيئة التعليمية أو الهيئة التعليمية المساعدة، حتى لا يفاجأ أي شخص بأنه مرشح لتولي إدارة مدرسة .
وهو غير مؤهل بالمرة لتلك المهمة الصعبة التي تتطلب مهارات خاصة وقدرات محددة لا يمكن اكتسابها خلال شهر أو شهرين بواسطة الدورات التدريبية المكثفة، إضافة إلى ذلك لابد من الاهتمام بالحافز المادي بالنسبة للمعلمين، حتى يتم تشجيع العناصر الشابة من المواطنين الذكور على الالتحاق بالتدريس، فلا يعقل ألا يؤمن المعلم صحياً حتى الآن وألا يحصل على تذاكر سفر سنوية أسوة بأقرانه ممن يعملون في مهن أخرى.
تفعيل الصلاحيات
وعن دور القيادة المدرسية الناجحة أكدت لميعة فرج مديرة مدرسة الواحة للتعليم الأساسي والثانوي في دبي أن على مديري المدارس المتميزين أن يحرصوا على تفعيل صلاحياتهم من خلال ابتكارهم لممارسات وأساليب إدارية متطورة، بهدف العمل وفق استراتيجيات مبتكرة مبنية على المعايير المهنية بدلاً من استراتيجيات التعليم التقليدية.
إضافة إلى حرصهم على تبني ثقافة التطوير المهني وتعزيز هذه الثقافة في البيئة التعليمية، لافتة إلى أهمية التجديد الدوري لأشكال ومضمون الدورات التدريبية التي تنظمها الوزارة كي تتواكب مع المرحلة التطويرية الجارية، وكذلك أهمية الدور الرقابي والمتابعة المستمرة لأداء مديري المدارس، إذ إن من أبرز أسباب المشاكل التي تعاني منها المدارس هو عدم استخدام بعض المديرين لصلاحياتهم أو إساءة استخدامها أو عدم إلمام الكثير منهم بمضمونها، وكذلك عدم رجوعهم للوائح والأنظمة.
إضافة إلى عدم قدرة البعض منهم على اتخاذ القرار المناسب تجاه أي مشكلة فور حدوثها أو على الأقل الأخذ بمبدأ الشورى وتبادل الآراء والحوار والمناقشة. لذلك على المدير الناجح أن يهتم بجميع الملاحظات والشكاوى التي تقدم له ورفعها فوراً إلى المسؤول المباشر، لتتم معالجتها قبل استفحالها. و من الضروري توثيق ما يتم رفعه وملاحظته للمساعدة في معرفة واقع المشاكل التي يعاني منها الميدان التربوي.
