معاناة أولياء الأمور في البحث عن مقاعد لأبنائهم، تبدو مضاعفة هذا العام، وقد فوجئت المدارس بأفواج من الطلبة، ومن أبناء الجاليات العربية على وجه الخصوص، تطرق باب القبول والتسجيل في كثير منها، البعض وجد شواغر في صفوف محددة، وآخرون استمروا في رحلة البحث المضنية في مدارس أخرى.. فهذا أتى إلى البلد بأسرته نتيجة الأحداث التي عصفت ببلاده، وآخر أراد نقل ابنه إلى مدرسة ليبقى برفقة أشقائه، وثالث يريد مدرسة منخفضة الرسوم، والأعداد كبيرة.

 

معاناة أولياء الأمور في البحث عن مقاعد لأبنائهم، تبدو مضاعفة هذا العام، وقد فوجئت المدارس بأفواج من الطلبة، ومن أبناء الجاليات العربية على وجه الخصوص، تطرق باب القبول والتسجيل في كثير منها، البعض وجد شواغر في صفوف محددة، وآخرون استمروا في رحلة البحث المضنية في مدارس أخرى.. فهذا أتى إلى البلد بأسرته نتيجة الأحداث التي عصفت ببلاده، وآخر أراد نقل ابنه إلى مدرسة ليبقى برفقة أشقائه، وثالث يريد مدرسة منخفضة الرسوم، والأعداد كبيرة.

أمام هذا الإقبال منقطع النظير، تُعرض بعض المدارس عن استقبال الطلبة والأسباب أيضاً كثيرة، ويبقى عدم توفر مقاعد كافية هي القضية الساخنة التي باتت تؤرق أولياء الأمور والمدارس الخاصة معاً.. والحقيقة أن أعداد الطلبة المنتظرين فاقت حد المئات على قوائم انتظار بعض المدارس الخاصة.

محمد فليتي مدير مدرسة المعارف الخاصة، يؤكد أن طلبات التسجيل والالتحاق ترتفع في مدرسته عاماً بعد عام، إلا أن هذا العام تحديداً كان حالة استثنائية في معظم المدارس، إذ اعتذر الكثير منها عن قبول طلبات الالتحاق والتسجيل الجديدة، لاسيما في المراحل الدنيا وفي الحلقة الأولى.

ويضيف إن عدد الطلبة الجدد المسجلين في مدرسته هذا العام فاق الـ 100 طالب وطالبة معظمهم من المواطنين، بعضهم انتقل من مدارس أخرى، بالإضافة إلى عدد من الطلبة العرب الذين استقروا في الإمارات مؤخراً نتيجة الظروف القسرية في بلدانهم.

 

توسعة أفقية

ويشير فليتي إلى أن هذه الزيادة في عدد المقبولين حتمت عليهم اللجوء إلى «توسعة أفقية» في الفصول لبعض المراحل، وافتتاح شعب دراسية جديدة، إذ بلغ مجموع الطلبة في الصف الثامن المسجلين نحو 38 طالباً، ما دعا إلى التوسع من خلال فتح فصول أخرى.

ويذكر مدير مدرسة المعارف الخاصة أن نسبة كبيرة من الطلبة القادمين من بلاد عربية يواجهون صعوبات في اللغة الإنجليزية، لافتاً إلى أن المدرسة لم تتخذ ذلك حاجزاً يحد من القبول، بل أقامت لهم برامج مكثفة على أن يتعهد ولي الأمر بمتابعة ابنه أكاديمياً في المدرسة والبيت.

وفي سياق متصل، يرى أمجد عزت الجبر مدير مدرسة دبي الوطنية فرع الطوار، أن تنوع وحدات ومناهج التعليم في المدارس الخاص يشكل عامل جذب للكثير من الناس، علاوة على سرعة التطوير ومواكبة العالم الخارجي واستقلالية المدارس الخاصة، ومواكبة العالم الخارجي، مما يجعل جميع الأنظار تتجه نحو التعلم فيها.

ويشير الجبر إلى أن القناعة بفكرة الجودة في المدارس الخاصة لدى أولياء الأمور هي ذريعة أخرى أدت إلى تضاعف أرقام التسجيل في بداية العام الدراسي، مؤكداً أن هذه الفكرة المتداولة لا يمكن الجزم بأنها صحيحة، ولكن اتخاذ القرارات بصورة سريعة هو الفارق الذي يميز المدارس الخاصة.

 

حالات مرفوضة

وفي ما يتعلق بالحالات المرفوضة يقول مدير مدرسة دبي الوطنية إن الطلبة القادمين من مدارس ضعيفة أو من أنظمة تعليمية يقل مستواها العلمي نسبياً، لا يمكن قبولهم في المدرسة، لاسيما في المرحلة الثانوية، ويُقبل المنتقلون من مدارس خاصة متميزة أكاديمياً.ويذكر الجبر أن المدرسة تشهد زيادة بنحو 8% كل عام، أي أن عدد الطلبة سيتضاعف بعد 10 سنوات تقريباً، منوهاً إلى أن الحقل التربوي يعاني نقصاً في عدد المعلمين.

وهذا الأمر سيحدث مستقبلاً مشكلة يجب تداركها قبل فوات الأوان. ويضيف إن المدرسة عليها مراعاة إمكانيات المعلمين، حتى في مجال قبول أو استيعاب أعداد المتقدمين، وذلك حرصاً على جودة التعليم، وتوصيل الرسالة إلى الطلبة كما ينبغي.