الأيام القليلة المقبلة تعد فارقة في حياة كثير من أبنائنا الطلبة، ممن أنهوا دراستهم الثانوية واستعدوا لاختيار تخصصاتهم الجامعية التي طالما حلموا بها، تلك المرحلة التي وصفها البعض أنها مصيرية وتتطلب دقة متناهية في الاختيارات التي تحكمها القدرات العلمية وميول كل طالب. وفي ظل الماراثون الجامعي الخاص الذي تحول إلى أشبه ما يكون بالقطاعات التجارية، بات على كل طالب التأكد من أن الجامعة أو الكلية التي يرغب في الالتحاق بها داخل أو خارج الدولة، حاصلة على الاعتماد الأكاديمي، حتى لا يكتشف بعد فوات الأوان أن مؤهله الجامعي غير معترف به.
حول هذا الموضوع حرصت «العلم اليوم» على فتح هذا الملف واستطلاع آراء جميع الأطراف المعنية، بهدف توجيه الطلبة وإرشادهم نحو الخطوات الإجرائية الصحيحة في ظل المستجدات المتلاحقة.
في مستهل حديثها، طالبت كنيز العبدولي مديرة إدارة الإرشاد الطلابي بوزارة التربية والتعليم، جميع الطلبة المقبلين على الدراسة الجامعية بضرورة التريث والتبصر عند اختيارهم للتخصص الجامعي، وفقاً لرغباتهم وقدراتهم.
وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في الدولة، لافتة إلى أهمية تأكد أولياء الأمور من حصول الجامعة أو الكلية التي سيلتحق أبناؤهم بها على الاعتماد الأكاديمي، حتى لا يفاجأ الطلبة فيما بعد بأنهم حاصلون على مؤهل جامعي غير معترف به، ليتعذر حصولهم على فرصة عمل مناسبة لاحقاً، مؤكدة أن العديد من الجامعات والكليات في كثير من الدول، تقدم خدماتها للطلبة قبل حصولها على الاعتماد الأكاديمي، ويتم تصنيفها بأنها «تحت الاختبار» لحين الحصول على الاعتماد الأكاديمي الذي يمكن أن تحصل عليه أو لا.
مشروع الإرشاد
وعن مشروع الإرشاد الأكاديمي المهني في التعليم العام، أوضحت كنيز العبدولي أنه تم إدراج ذلك المشروع ضمن خطة وزارة التربية والتعليم الاستراتيجية 2010/2020 باعتباره من المبادرات ذات الأولوية في التطبيق. وبالفعل تم تطبيق المشروع تجريبياً في عدد من المدارس الثانوية بعد توفير عدد من المرشدين الأكاديميين المهنيين في 17 مدرسة ثانوية في دبي والإمارات الشمالية، بدءاً من الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2011/2012، لافتة إلى أنه تم استطلاع آراء مديري المدارس المطبقة للمشروع.
والذين أجمعوا على أهمية وجود مرشد أكاديمي مهني متخصص ومتفرغ لتقديم الخدمات الإرشادية للطلبة. وعلى ضوء ذلك تم تأهيل وتدريب المرشدين بتلقي 110 ساعة تدريبية، منها 60 ساعة من جامعة الإمارات و50 ساعة من إدارة الإرشاد الطلابي بالوزارة، بهدف إكسابهم المهارات العلمية والعملية اللازمة للقيام بدورهم بكفاءة وفعالية.إلى جانب ذلك.
فقد كان التنسيق المشترك بين وزارة التربية وشركة (اتصالات)، لتنفيذ برنامج تدريب المختصين في مجال الإرشاد الطلابي، من خلال مؤشر «مييبرز وبريجز» للأنماط البشرية. ويتم حالياً الإعداد لتنفيذ 40 ساعة تدريبية للمرشدين عن عدد من المهارات الأساسية في مجال إرشاد الطلبة وتوجيههم أكاديمياً ومهنياً.
مسار التخصص
وأشارت إلى أن إدارة الإرشاد الطلابي بوزارة التربية والتعليم تمكنت على مدار العام الدراسي الماضي من تنظيم فعاليات إرشادية عدة تضمنت: قياس الميول المهنية لطلبة صفي العاشر والثاني عشر، وكذلك قياس الميول الدراسية لطلبة الصف العاشر، لمساعدتهم على تحديد مسار التخصص الدراسي بين العلمي والأدبي.
إلى جانب ذلك، تم تنفيذ عدد من الفعاليات الإرشادية، منها معرض التعليم الدولي بالتعاون مع إكسبو الشارقة، بهدف اطلاع جميع طلبة الثاني عشر على كافة الجامعات والكليات الحكومية والجامعات الخاصة المعتمدة بالدولة، إضافة إلى التعريف بالجامعات العالمية المرموقة، بهدف تقديم كافة المعلومات المطلوبة للطلبة الراغبين في الدراسة خارج الدولة.
دليل الجامعات
كما تمكنت الإدارة من تنفيذ عدد من اللقاءات الإرشادية لطلبة الصف الثاني عشر مع عدد من جهات التعليم والتدريب والتوظيف في الدولة، كطيران الإمارات وحرس الرئاسة وبلدية دبي. وأشارت العبدولي إلى أن وزارة التربية تعد سنوياً «دليل الجامعات» الذي يحتوي على شروط الالتحاق بمختلف الجامعات والكليات الحكومية والخاصة المعتمدة في الدولة، والمستندات المطلوبة لذلك الغرض، إلى جانب توفير جميع التفاصيل عن كافة الجامعات الواردة في الدليل.
