أحمد مبارك الشحي ولي أمر، يشدد على ضرورة إشراك الطلبة في الدورات التدريبية والأنشطة الصيفية، لمساهمتها المؤثرة في تنمية المهارات من جهة واستثمارها أوقات وطاقات أبنائنا من جهة أخرى. ويضيف الشحي: إن بعض الطلبة، يعولون على الإجازة ويتجهون إلى منافذ للهو والترفيه، وهي مشكوك فيها،.

ويؤكد أن جنح الطلبة والقضايا المتعلقة بهم تتصاعد خلال الإجازات الطويلة نتيجة الفراغ القاتل، لافتاً إلى أن الحكومة قدمت سلسلة من المراكز والأندية لدرء الفراغ القاتل واستثمار ساعات يومهم بصورة مثالية، ومن بينها برنامج «الشرطي الصغير» وبرامج أخرى تحض الطلبة على الاعتماد على النفس.

ويوضح محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد النموذجية، أن إجازة الصيف تدفع بعض الطلبة إلى شغل أوقاتهم بأمور غير سليمة، فضلاً عن السهر ليلاً والنوم نهاراً، والإدمان على المراكز التجارية، ما يؤدي غالباً إلى حدوث مشكلات ونزاعات فيها، نتيجة المعاكسات والتحرش بالفتيات.

 

مؤسسات قليلة

ويشير إلى أن المؤسسات المتعاونة في مسألة تدريب الطلبة تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة، أبرزها مركز رعاية الأحداث، التي تبحث عن شواغر لتدريب الطلبة، مؤكداً أهمية دور هذه المؤسسات في توجيه الطلبة وتحديد ميولهم نحو التخصصات التي تناسبهم.

ويضيف إن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أعلنت عن فتح باب المشاركة في المراكز الصيفية لطلبتنا، وقد عممت على جميع المدارس قبل إغلاق أبوابها، منوهاً إلى أن عدد المراكز قليل نسبياً أمام أعداد الطلبة الضخمة.

ويطالب بإنشاء هيئة مستقلة أو إدارة في هيئة الشباب والرياضة، تختص بإعداد برامج للطلبة في الإجازات على مستوى الدولة، وتجبر المؤسسات على توفير مقاعد لتدريب الطلبة خلال إجازة الصيف، لاسيما وأن هذه المؤسسات تبدو خالية في هذه الأثناء.

 

منح خاصة

أما أحمد جمال الدين اختصاصي اجتماعي بمدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي، فيؤكد أن البرامج والأنشطة أخذت حيزاً من الإجازة الصيفية وخدمت الطلبة على نحو أمثل، مضيفاً ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قدم منحاً خاصة لطلبة المدارس كي يستغلوا الإجازة في اتجاه علمي، ومنها ما يتعلق بدراسات الحاسب الآلي.

ويرى جمال الدين أن إقبال الطلبة على الأنشطة والمنح العملية، بلغ نحو 30%، والآخرون تشعبت اهتمامهم بين السفر وقضاء الإجازة في السهر والنوم والرياضة. ويشير إلى أن نسبة ضئيلة من أولياء الأمور يبحثون عن سبل لصقل مواهب أبنائهم في الصيف، ويبادرون للاستفسار عن أهم البرامج الصيفية.

 

مراكز الفتيات

ولعل احتواء الطالبات في برامج صيفية هادفة، يبدو حاجة ملحة أيضاً، حسب ما ترى منيرة الظنحاني مديرة مركز فتيات مربح، وذلك ما دأبت عليه من خلال إقامة أنشطة وفعاليات لطالبات المدرسة تحت شعار «صيفك يا بلادي». وتشير الظنحاني إلى أن المركز استقطب في عامه الأول 2009 نحو 300 طالبة، وهذا العدد في نمو مطرد كل عام، وتستمر فعالياته 40 يوماً منذ الساعة التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، لافتة إلى أن البرنامج سيتحول إلى الساعات الليلية نتيجة تقدم شهر رمضان ودخوله في وقت مبكر.

وتقول الظنحاني إن البرامج في مركزها تتباين، فمنها رياضية وأخرى فنية وثقافية، إضافة إلى دورات في الحاسب الآلي واللغة الإنجليزية، مؤكدة أن الجانب الرياضي والصناعة اليدوية أكثر ما يجذب الطالبات ويشغل اهتمامهن.