الطالب قيصر غالب يعتبر أن إجازة الصيف فرصته المثالية كي يمارس هوايته في السهر ليلاً والنوم نهاراً، وهذا السيناريو حسب ما يرى يتكرر لدى عينات كثيرة من طلبة المدارس.ويؤكد غالب أنه كثيراً ما يجبر نفسه على الاستيقاظ مبكراً في الصباح للذهاب إلى محال تصليح السيارات، مشيراً إلى أنه يشعر براحة تامة خلال مزاولته هذا النشاط المتعلق بزيارة المناطق الصناعية، ومنوهاً إلى أن الطلبة الذين يملكون سيارات، يستمعون كثيراً في الذهاب إلى مثل هذه الأماكن.
سباقات مراهقين
ويوضح غالب أن الطلبة حاملي الرخص، يبتكرون سباقات خاصة بهم بعيداً عن أعين الشرطة، وهذه الظاهرة تتفاقم خلال إجازة الصيف، مشيراً إلى أن اعتماد قوانين صارمة في هذه المسألة، ساهم في الحد من الظاهرة لدرجة التوقف عن ممارسة مثل هذه السلوكيات الخطرة.ويحاول الطالب حمد عبدالله منذ شهور الالتحاق ببرنامج للتدريب الصيفي في إحدى المؤسسات لكنه لم يفلح.
وقد حاول مراراً في السنة الماضية المشاركة ولكن جميع محاولاته باءت بالفشل، إذ يرى أن استثمار الإجازة بالتدريب هو أفضل الحلول للاستفادة من الإجازة.وعن برامج أصدقائه صيفاً، يؤكد حمد أن الطلبة يعرضون عن الانتساب إلى المراكز بصورة عامة بداعي النوم صباحاً، فهم لا يحبذون التفكير بها.ويجد أن فئة أخرى من الشباب تؤدي مناسك العمرة في الإجازة، وتتجه إلى قضاء العطلة في رحلات سياحية داخل الدولة وخارجها، مشدداً على أهمية الإجازة في التنفيس عن الطلبة، وتبديد الضغوطات التي مروا بها خلال عام دراسي كامل.
جنح الطلبة
ويرصد أحمد علي، طالب، سلوكيات وقضايا جنح خطيرة تعتري الإجازة الصيفية، وذلك نتيجة وقت الفراغ القاتل لبعض الطلبة غير الراغبين في ممارسة أي نشاط خلال الصيف. ويستدل أحمد بحادثة وقعت العام المنصرم، حين قرر مجموعة من أصدقائه سرقة منزل عائلة في الحي الذي يقطنه.
وسهروا ليلاً كي يهاجموا المنزل صباحاً بعد ذهاب صاحب المنزل إلى العمل، وهذا ما حدث فعلاً، إذ يؤكد أن بعض الطلبة سرقوا المنزل وقد فوجئ صاحب المنزل بالواقعة بعد انتهاء ساعات عمله، فأبلغ الجهات الأمنية، وبعد التحري ضُبط الطلبة واعترفوا بجرمهم، ما أفضى بهم إلى السجن.
ويلاحظ أحمد أن النزاعات والمشكلات تتفاقم في إجازة الصيف، إذ يلجأ الطلبة إلى المراكز التجارية بكثرة، وربما سيعمل شهر رمضان على كبح جماح الشللية المنتشية في الإجازات، إذ يلجأ الكثير من الشباب إلى الجلوس في الخيام والسهر فيها حتى ساعات متأخرة.
ألعاب الكمبيوتر
ويقدر الطالب أحمد بوشنين نسبة الطلبة الملتحقين بالمعاهد بنحو 5% فقط، ويرى أن هذا العزوف سببه تشابه في «الروتين الممل» بين تلك المعاهد أو المراكز والمدارس.
ومن جهة أخرى، يقر أحمد أن محلات ألعاب الكمبيوتر تشهد تجمهراً غير مسبوق أثناء الإجازة، خاصة وأنها توفر أجواء مناسبة ومريحة للطلبة، مما يخفف عنهم عبء المناخ الحار ويجعلهم يقضون ساعات طويلة دون إجهاد بدني.
ويقول بوشنين: ما إن يأتي شهر رمضان، حتى يتغير الجدول الزمني للجميع، فيبقون أسرى المجالس من بعد صلاة التراويح وحتى صلاة الفجر، وتستنزف مشاهدة التلفاز ولعب الورق جل وقتهم.
