خولة الحوسني موجهة أولى الرياضيات بوزارة التربية والتعليم، طالبت جميع الطلبة، وتحديداً طلبة العلمي المقرر امتحانهم اليوم أن يهتموا بالتركيز عند قراءة ورقة الامتحان وعدم التسرع في الإجابة.
وضرورة المراجعة أكثر من مرة وعدم الخروج مبكراً من اللجنة، لافتة إلى أهمية مراجعة نماذج الامتحانات التجريبية وأجوبتها، خاصة أن تلك النماذج التي توفرها الوزارة سنوياً، يعدها نخبة من الموجهين والمعلمين تحت إشراف الموجه الأول لكل مادة، وهي بدورها توجه الطلبة نحو الآليات الصحيحة للمذاكرة، ومن ثم التميز في حل الامتحانات.
وحذرت موجهة أول الرياضيات من إقبال الطلبة على الدروس الخصوصية التي لا تهدف إلا إلى المتاجرة بالطلبة واستغلال حاجتهم لأي وسيلة تمكنهم من تعويض ما فاتهم من تحصيل دراسي، مؤكدة أن تلك الظاهرة تنشط ليلة الامتحان، وعلينا محاربتها بكل الوسائل، خاصة أن مراكز التقوية والتعمق المنتشرة بمختلف إمارات الدولة تعد البديل الآمن لتلك الظاهرة.
إضافة إلى أن أسعارها رمزية ولا تهدف إلى الربح، بل تهدف إلى تعزيز التحصيل الدراسي للطلبة والنهوض بمستوياتهم العلمية، والدليل على ذلك أن القائمة السنوية للعشرة الأوائل لا تخلو من طلبة مراكز التقوية والتعمق.
اختبار القدرات
وأوصى جعفر عبدالله الفردان مدير مدرسة السعيدية بدبي جميع الطلبة الذين سيؤدون الامتحانات اليوم بمختلف المراحل الدراسية وتحديداً طلبة الصف الثاني عشر أن يتوكلوا على الله، ويجتهدوا قدر المستطاع، وأن يعلموا أن تلك الأيام القليلة المقبلة فارقة في حياتهم.
لذا فإن عليهم اغتنام الوقت وتطويعه لصالحهم، لافتاً إلى ضرورة اختبار الطلبة لقدراتهم من خلال دعوة الآخرين إلى اختبارهم، لأن من السهل على المرء أن يقنع نفسه بأنه يحفظ الأشياء جيداً، رغم مخالفة ذلك للواقع. والمحك الحقيقي في هذا الأمر أن تتمكن من شرح ما تفهمه لفرد آخر، مؤكداً أن أفضل وقت للمذاكرة والمراجعة هي الساعات التي تعقب صلاة الفجر وصلاة العصر، إذ يكون الجسم قد نال قسطاً من الراحة من النوم.
وأضاف: عند جلوس الطلبة داخل قاعة الامتحان لا بد من قراءة جميع التعليمات والأسئلة الواردة في ورقة الأسئلة قبل الشروع في الإجابة، فإن احتوت ورقة الأسئلة في أي مادة دراسية على أسئلة اختيارية، فمن الأفضل قراءة جميع الأسئلة قبل الشروع في الحل، فقد يندفع الطالب نحو الإجابة بسرعة.
وعادة ما يخطئ في فهم السؤال وتكون النتيجة الحل الخاطئ، لافتاً إلى أنه في حالة نسيان إجابة سؤال معين، فإن على الطالب ألا يظل عاجزاً عن التقدم للأمام، فالوقت يمضي سريعاً والمحاولة أفضل من لا شيء، والأجدر بالطالب أن يحدد وقتاً لكل سؤال ويلتزم بهذا الوقت المحدد، ليتمكن من الحصول على أقصى الدرجات. وإذا كانت الإجابة تعتمد على السرد، فمن الأفضل أن تحدد النقاط الأساسية التي ترغب في تضمينها إجابتك.
جدول زمني
ومن بين الطلبة أكد حمدان شعيب العوضي، الطالب بالصف العاشر بمدرسة عمر بن الخطاب النموذجية في دبي، أنه يحرص على وضع جدول زمني للمذاكرة والمراجعة قبل وأثناء الامتحانات، ويعمل على تحديد أهداف له، لتحقيقها وإنجازها يومياً، حتى لا يتم إهدار الوقت دون أن يشعر.
ومن أهم أهداف ذلك الجدول هو تحديد مواعيد للراحة والنوم والمذاكرة، مشيراً إلى أنه حرص على الالتحاق بمراكز التقوية في مدرسته بعدما تأكد من أن الاستفادة من مراكز التقوية لم تنحصر فقط في طريقة الشرح وزيادة وقت الحصة وقلة عدد الطلبة.
بل إن الاحتكاك وتبادل المعلومات مع الطلبة المتفوقين والتواصل المستمر مع المعلمين أصحاب الخبرات، تساهم كثيراً في تحديث المخزون العلمي للطلبة في ما بينهم وتمنحهم الثقة وعدم التردد في السؤال عن أي معلومة يجهلونها، مؤكداً أن التحاقه بمركز التقوية بالمدرسة الذي يخضع لرقابة صارمة أضاف له الكثير، إذ ساهم في تعزيز معلوماته في مختلف المواد العلمية التي كانت تتطلب تركيزاً أكثر واستيضاحاً مستمراً.
الاستمتاع بالمذاكرة
وفي سياق متصل أوضحت أسماء طارق الطالبة في الصف الحادي عشر بمدرسة الغبيبة الثانوية بالشارقة، أنها تسعى إلى تحقيق أمنيتها في الالتحاق بكلية الإعلام، لذلك فهي تدرك جيداً أهمية الانتظام في المذاكرة التي لابد وأن تبتعد عن الأشكال النمطية التي تساهم في تسريب الملل إلى النفس، فهي تستمتع بالمذاكرة .
وتحرص على أن تتعامل معها بالمتعة نفسها التي تشعر بها عند قراءتها للصحف والقصص والكتب الخارجية، لكن مع مزيد من التركيز، لافتة إلى أنها تحرص على استغلال ساعات الصباح الأولى في المذاكرة، وهي في حالة صفاء ذهني، وتتغلب دائماً على القلق والتوتر الذي ينتابها أحياناً نتيجة الخوف من الامتحان بواسطة الصلاة وقراءة القليل من القرآن.
ولتحقيق المذاكرة الفعالة أكدت أنها تمر بمراحل عدة، منها: القراءة الإجمالية للدرس والفهم العام ثم التعمق في الفهم ثم المراجعة، فهي تفضل المذاكرة بهدوء داخل غرفة مغلقة، لأنها تجد في تلك الطريقة ما يمكنها من التحصيل الدراسي الأوفر.

