عن ضرورة اتباع أنماط صحية من الأغذية التي تساهم في تنشيط الذاكرة وتساعد على التركيز خلال فترة الامتحانات، قال الدكتور أسامة اللالا اختصاصي الأنشطة الصحية بإدارة التغذية والصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم: ينصح خبراء التغذية باتباع نظام غذائي صديق للدماغ من أجل زيادة القدرة على التركيز والاستيعاب.

ولتحقيق ذلك لا بد من تزويد الدماغ بالسكريات لكونه يستخدم 20% من مخزون الجسم من الكربوهيدرات، فعندما يتلقى الدماغ السكر بشكل منتظم يعمل بشكل متوازن، ولكن عندما يتأرجح مستوى السكر في الدم بين الهبوط والصعود يدخل السكر إلى الدماغ بشكل غير مستقر، مما يؤثر سلباً على السلوك والتعلم. لذلك ينصح بإعطاء الطلبة سكريات مركبة تدخل إلى الدماغ بشكل منتظم ليكون سلوكه وتعلمه منتظمين كالتفاح والبرتقال والعنب والموز والكرز والجريب فروت والتمر .

وكذلك البقوليات والحبوب كالأرز، والحمص والفاصولياء والعدس والمعكرونة ورقائق الذرة (الكورن فلكس) المدعم بالعسل والحليب والفواكه المجففة، والابتعاد عن المغلفة بالسكر أو الشوكولا، إضافة إلى الحليب ومشتقاته كاللبن واللبنة والأجبان (ويفضل اللبن العادي على اللبن مع نكهة الفواكه)، لافتاً إلى ضرورة الإكثار من تناول الماء، مشيراً إلى أن البروتينات المثيرة والمهدئة تعد من أهم ما يدفع الدماغ إلى التركيز كالدجاج والعدس والفاصولياء والمأكولات البحرية والبيض والموز ومشتقات الحليب.

 

وجبة الإفطار

وأضاف: ينصح الطلبة بوجبات مكونة من البروتينات المثيرة والمهدئة للدماغ، من أجل خلق حالة من التوازن بين الإثارة والتهدئة للدماغ. فوجبة الإفطار التي يتناولها الطلبة في الصباح، في البيت قبل ذهابهم إلى المدرسة يجب أن تؤمن هذا التوازن. ويفضل المزج بين الكربوهيدرات والبروتينات، فهما أفضل ما يمكن تقديمه للطالب لتعزيز عملية الاستيعاب ولتركيز واسترجاع المعلومات من الذاكرة.

وتلعب الدهنيات دوراً مهماً في القدرات التعليمية للطلبة لأن النمو السليم لخلايا الدماغ يعتمد على التزويد السليم للدهنيات الصحية الموجودة في المأكولات البحرية والزيوت النباتية كزيت الزيتون والسمسم والفستق والمكسرات والأفوكادو وفول الصويا.

مشروبات مرفوضة

وعن الأغذية التي يفضل الابتعاد عنها، أكد الدكتور أسامة اللالا أن هناك العديد من الممارسات الغذائية الخاطئة والشائعة بين الطلبة، لاسيما في فترة الامتحانات بهدف زيادة القدرة على التركيز والاستيعاب والسهر الليلي ومنها الإكثار من تناول المنبهات كالقهوة والنسكافيه والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والأغذية الغنية بالسكريات، وذلك بهدف زيادة القدرة على التركيز والاستيعاب والسهر.

وعلى العكس فإن لهذه الأغذية والمشروبات تأثيرات سلبية، إذ تعرض الجسم للإصابة بالجفاف، مما ينتج عنه ضعف القدرة على التركيز والاستيعاب والإحساس بالصداع المستمر، لأن الإفراط في تناول هذه المشروبات، وخصوصاً القهوة ومشروبات الطاقة، يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وزيادة إدرار البول، إضافة إلى أن الطالب سيشعر بعد فترة بسيطة من تناول هذه الكميات بعدم القدرة على التركيز والشعور بالتوتر والأرق وقلة النوم، لافتاً إلى أن السهر يضعف القدرة على التركيز والاستيعاب ويؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات القلق والتوتر وكذلك ضعف المناعة.