يرى الطالب حمد سلطان أن المشكلة لا تكمن في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو التقنيات الحديثة، فهي تحمل العديد من الإيجابيات وتساهم في رقي التفكير وسموه لمن أراد، وتساعد كذلك في الحصول على المعلومات، لكن المشكلة هي الطريقة التي يتعامل بها الأشخاص التي يستهويهم نشر الشائعات والتشهير بالآخرين، دون الاكتراث لما يدور حول ذلك من خطورة أو ضرر.

وينوه إلى أن الرقابة من قبل ولي الأمر، والتوجيه المستمر للأبناء كفيلان بأن يستخدم الطلبة هذه الوسائل بشكل إيجابي وبأقل الأضرار، فحرص أولياء الأمور على تفعيل الرقابة الذاتية من قبل الأبناء أنفسهم وزرع الوازع الديني لديهم، أمر مهم يساهم في القضاء على السلبيات المنتشرة.

فالصور ومقاطع الفيديو المباحة يسهل تداولها خاصة لدى المراهقين، كما أن على الطلبة أن لا ينجروا خلف الأفكار الغربية التي تأتي من مصادر مجهولة ويقعون خلف أشخاص مقنَّعين لا ندرك حقيقتهم.

 

مصدر تفاخر

ويشير زميله سعيد الكعبي إلى أن التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، أصبح مصدر تفاخر بين الطلبة الذين يتنافسون على ذلك، فالبعض يدرك إيجابياتها وسلبياتها، في حين لا يدرك آخرون أبسط المعلومات عنها، وقد تتحول هذه التقنيات إلى مصدر يستقي منه البعض الأفكار الغريبة، والعادات والمفاهيم الخاطئة، كما يستغلها البعض للتشهير، لذلك يجب أن يكون التعامل معها بشكل عقلاني، فالإنسان يستطيع أن يميز ما يراه إن كان صواباً أو خطأ.

ويقول: جميعنا نواكب التطور والحداثة، والمهم في ذلك أن لا يطغى هذا التطور على تعاليم الدين وعادات المجتمع وتقاليده، إذ إن هناك بعض الطلبة يمتهنون خلق الشائعات والتشهير بهدف المزاح والمرح والترفيه، وفي كثير من الأحيان ينتج عن ذلك سلبيات خطيرة.

 

خوف وهلع

في الإطار نفسه حذر محمد علي ـ ولي أمر ـ من تقصير بعض أولياء الأمور تجاه أبنائهم، وتوفير متطلبات الحداثة والتقنية دون مراقبة، لأن ذلك من شأنه أن يفسد الأجيال ويهدم تفكيرهم، فالأبناء في المراحل العمرية الأولى لا يدركون مخاطر التقنيات الحديثة.

ولا ضرر ما يبث فيها، فيسهل استدراجهم من قبل أناس كثر يتربصون خلف الشاشات، لذلك لا بد أن ينصب دور ولي الأمر على التوعية من خلال توضيح السلبيات والمتابعة المستمرة لما يتصفحه أبناؤهم، منوهاً إلى أن المتتبع للمشكلات التي تحدث بشكل مستمر بفعل أدوات التقنية الكثيرة، يصاب بالهلع والخوف، وهنا لا بد من ولي الأمر أن لا يكون رافضاً لاستخدام الابن التكنولوجيا والتقنيات الجديدة، وفي الوقت نفسه لا يمنحه الحرية المطلقة في التعامل مع وسائلها التي قد يستغل البعض ثغراتها في أمور سلبية.

 

الحذر واجب

ويؤكد ولي الأمر عبدالله السعدي أن هناك العديد من القوانين التي يجب الالتزام بها في التعامل مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، لتجنب العقوبات التي تفرضها الجهات الأمنية على من يتعمد نشر الشائعات التي تضر بالمجتمع أو الأفراد، والذين يسهل التعرف عليهم من خلال أنظمة مستحدثة ومخصصة لردع من يقوم بمثل هذه التصرفات، وهناك العديد من الحالات التي أصبحت في قبضة العدالة وقد اتخذ بحقها الإجراءات المناسبة، لذلك يجب علينا أن نكون حذرين وأن ننأى بأبنائنا عن الإساءة أو الخطأ في استخدام التقنيات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي.