الطالب حمدان حسن يوضح أن المعلمات يتمتعن بلين أكبر من المعلمين في عملية التعليم، وهذه الميزة وفرت له حرية الحديث دون خوف، وترتفع لديه قابلية التعلم بنسبة أكبر خلافاً لما يشعر به إثر تلقيه التعليم على يد المعلم.
ويؤكد حمدان أنه كان متميزاً في الأنشطة الصفية، وسار على هذا النهج من الصف الأول وحتى الخامس، إلا أنه شعر بالتقاعس في الصف الخامس، وتراجع عن نشاطه المعهود، مرجحاً السبب إلى ضعف الاهتمام الذي أحيط به على يد المعلمات، ما أثر سلباً على مستواه التعليمي.
انتقاد المعلمين
ويشاطره الرأي الطالب سعيد البلوشي، الذي أوضح أنه كان يحظى بتقدير من المعلمات على ما يبادر به من أنشطة، بينما يرى أن المعلم ينشغل بشكل أكبر في نقل المعلومة وحسب، دون الاكتراث في وصولها إلى ذهن الطالب أم لا.
ويوجه البلوشي النقد إلى المعلمين الذكور بسبب تعاملهم الصعب مع الطلاب والخشونة في التحدث معهم، ما يصعب على الطالب مجرد السؤال عن جملة ما أو فكرة لم يفهمها، لافتاً إلى أنه تعرض إلى موقف شبيه من أحد معلميه، سبب لديه بعض النفور من الدراسة، ومن المعلمين أيضاً. ويلاحظ البلوشي أن نسبة التفاعل والمشاركة الصفية في الحصة، ترتفع في مدارس التأنيث، وتنخفض نسبياً بعد الانتقال إلى الصف السادس.
مواقف لا تنسى
ويفضل الطالب سيف يوسف تعليم الإناث على الذكور، نتيجة لبعض المواقف التي لا تنسى، إذ يؤكد أن معلمة الرياضيات وقفت إلى جانبه في الصفين الرابع والخامس، ولم تتركه حتى تشرّب على يدها الكثير من القواعد المهمة في المادة، إذ كان يعاني من ضعف في المادة، ولم يكن يجيد التعامل مع أبسط المسائل الحسابية، وقد ضاعفت المعلمة من جهدها، ووهبته من وقتها الكثير، إلى أن استطاع المثول بمستوى جيد وتخطي العقبة التي كادت أن تتسبب في حدوث عقدة لديه.
ويؤكد سيف حقيقة أخرى لمسها في مشواره التعليمي، إذ تتأنى المعلمة في قراءتها للدرس وتتوقف كثيراً حتى تضمن استيعاب جميع الطلبة وفهمهم للدرس، على نقيض ما يحصل في ما يؤديه المعلم.
مشكلة السيطرة
ولا يعارض الطالب عمر محمد كل يرى أن تعليم الإناث أفضل، لكنه يعرج على قضية أخرى ربما تستعصي على المعلمات، إذ إن المعلمة تفتقد بنسبة أكبر، قدرتها في السيطرة على الطلاب الأشقياء، وخصوصاً طلاب الصفين الرابع والخامس، فلا يجدي الحديث مع هذه الفئة نفعاً، ويحتاج الطالب إلى معلم بشخصية قوية ليردعه، وليس إلى امرأة تكتفي بالكلام والتوبيخ أو إحالة الطالب المشاكس إلى مديرة المدرسة.
ويذكر عمر قصة طالب شقي أرهق المعلمة بتصرفاته، فبين ذهابها إلى غرفة المديرة وإيابها إلى قاعة الفصل، لم تجد هذه المعلمة طريقة للتخلص من شقاوة الطالب سوى مجاراته والصبر إلى أن انتقل إلى الصف السادس في مدرسة أخرى. ويشير عمر إلى بعض التصرفات السلبية التي بادر بها طلاب فور مغادرتهم إلى مدارس البنين، تجاه مدرستهم الأولى ومعلماتهم السابقات، وذلك دليل كما يرى على ضعف العلاقة بين الطرفين.
