محمد أحمد حافظ، الطالب في مدرسة الشارقة الدولية، تمنى أن يعمل الإعلام المدرسي على إتاحة فرص الرأي والرأي الآخر للطلبة داخل المدرسة، عند إطلاق المشاريع الإعلامية، حتى يتم إبراز المواهب والطاقات الإعلامية التي يمكنها أن تتفاعل بشكل جاد داخل المجتمع التربوي، مؤكداً أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال المشاركة الحقيقية للطلبة في مختلف تخصصات الإعلام المدرسي بشكل فاعل ومسؤول، بعيداً عن الروتين الإداري وسطحية الأداء.
طالب محمد بضرورة أن يتم استحداث وظيفة مشرف إعلامي بجميع المدارس، شريطة أن يكون ملماً بذلك المجال، ويتمتع بخبرة تؤهله للقيام بدوره عن وعي كامل ومتابعة للمستجدات المتلاحقة التي يشهدها هذا الحقل الحيوي والمهم الذي يتحكم في تشكيل وجدان الطلبة في مختلف مراحلهم الدراسية، وأن لا يوكل ذلك الدور إلى أي مدرس متطوع، باعتباره عملاً تكميلياً ولا يتطلب متفرغي.
مشيراً إلى أن هناك طلبة في الحلقات الدراسية الأولى يتمتعون بمواهب إعلامية كبيرة ولا يجدون الرعاية المناسبة التي تنمي موهبتهم وتضعهم على الطريق الصحيح، فجميع مدارس الدولة تضم كوادر طلابية واعدة، وتبحث عمن يمد يد العون لها ويتبنى موهبتها بشكل جاد، في إطار استراتيجية منظمة تضمن استمرار رعاية تلك المواهب.
وأكد أنه رغم حداثة سنه، إلا أنه أصر على إجادة التعامل مع التقنيات الحديثة، وتنمية موهبته الإعلامية، معتمداً في ذلك على قدراته الشخصية، حتى يتمكن من اكتساب ثقة عدد كبير من أهل الخبرة في المجال الإعلامي، لدرجة مكنته من المشاركة بأعماله في احد المواقع الإعلامية، لحبه ذلك العمل الذي يتمنى أن يمتهنه في المستقبل.
«فيس بوك»
وحول ضرورة مسايرة التطور المتلاحق لوسائل الإعلام، أشار عمر أحمد مصطفى، الطالب بالصف الثاني عشر بمدرسة الجودة الثانوية بإمارة رأس الخيمة، إلى أهمية استخدام التقنيات الحديثة في جميع مدارس الدولة، بهدف تعزيز التواصل المنشود بين الطلبة ومدرسيهم وبين مختلف المدارس، خاصة بعدما أصبح «فيس بوك» من أهم آليات التواصل العالمية بين الأفراد والمجموعات.
لذلك لا يجب أن نتغافل عن تلك التقنية، ونحن نتحدث عن ضرورة التواصل بين مختلف أطراف العملية التربوية، مؤكداً أنه من خلال تلك التقنية، يمكن للمدرسة إطلاع أولياء الأمور بشكل دوري ومباشر على مستوى أبنائهم، في إطار التكامل المطلوب بين المدرسة والأسرة، وعن طريق تلك التقنية، يمكن لصانعي القرار في المنظومة التعليمية بالدولة عند وضعهم الاستراتيجيات التربوية، الاستفادة من الآراء والمقترحات الطلابية التي ستتمكن من التعبير عن وجهة نظرها بحرية أكثر مقارنة بالاتصال المباشر.
الإعلامي الصغير
وقال أنس غسان عبيد الطالب بمدرسة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي، والفائز بجائزة الإعلامي الصغير التي طرحتها دائرة الثقافة والإعلام في إمارة عجمان مؤخراً، ان الإعلام المدرسي أكسبه الكثير من الخبرات والمهارات الإعلامية التي مكنته من المنافسة على المراكز الأولى في المسابقات، التي نظمها عدد من الجهات المعنية على مستوى المدارس.
وقال: بالرغم من الخوف الشديد الذي تملكني في بداية عملي الإعلامي، إلا أنني سرعان ما وجدت نفسي عاشقاً لذلك العمل المتجدد، بعدما ألقيت بنفسي في أحضان صاحبة الجلالة، باحثاً عن فرصة لأثبت من خلالها وجودي، وبالفعل تمكنت في البداية من المشاركة بجدية في إعداد الصحيفة المدرسية، لذلك تم ترشيحي من قبل أساتذتي للمشاركة في جائزة الإعلامي الصغير.
حيث تمكنت من إعداد تحقيق صحافي متكامل تحت عنوان «لغة الضاد تحضر الأكفان في شوارع عجمان»، بهدف مناقشة الأخطاء اللغوية الشائعة في اللوحات واللافتات بالشوارع، وذلك بمعاونة أساتذتي في المدرسة، الذين حرصوا في البداية على تعريفي بأسس التحقيق الصحافي والفرق بينه وبين الخبر والتقرير الصحافي، وعززت معلوماتي بتصفح شبكة المعلومات، والاستعانة ببعض طلاب كليات الإعلام، وكذلك بعض الإعلاميين ذوي الخبرة الجيدة.
ولعشقه المجال الإعلامي يفكر أنس بجدية في الالتحاق بإحدى كليات الإعلام في الدولة لصقل مهاراته الإعلامية البسيطة، كما ويسعى إلى الالتحاق بعدد من الدورات التدريبية في مجال الإعلام، والانضمام فيما بعد إلى إحدى المؤسسات الصحافية في الدولة، في خطوة نحو امتهان ذلك العمل في المستقبل.
صقل المهارات
أما الطالبة جواهر علي أحمد، من الصف الحادي عشر علمي بمدرسة أم عمارة للتعليم الثانوي بخورفكان، فقالت إن الإعلام المدرسي، وتحديداً الصحافة المدرسية، صقلت مهاراتها الإبداعية، وجعلتها تتواكب مع الأحداث بشكل متلاحق، وتعلمت منها المحافظة على الوقت والالتزام بالمواعيد، باعتبارها جزءاً من هيكل تنظيمي لعمل مشترك.
فمن خلال المشاركة في الفعاليات التي تقوم بها المجموعة الإعلامية في المدرسة تمكنت وعدد كبير من زميلاتها من اكتساب خبرات متنوعة في الإعلام، سواء في الصحافة أو الإذاعة المدرسية، وكذلك في تنظيم الفعاليات الإعلامية التي تهدف إلى توعية مختلف أطراف العملية التربوية، من طلبة ومعلمين وأولياء أمور.
لافتة إلى أن المجموعة الإعلامية داخل المدرسة تحرص سنوياً على تنفيذ عدد من الفعاليات التوعوية الثابتة، كإعداد ملف متكامل عن المخاطر والعلاج وطرق الوقاية من مرض سرطان الثدي، الذي بات يصيب عدداً كبيراً من الإناث في الدولة، وكذلك إعداد فعاليات حول أسبوع المرور ويوم الأم وشهر رمضان المبارك، وكل ما يتعلق بفريضة الحج، إلى جانب عدد من الفعاليات الأخرى التي تساهم في تثقيف مختلف أفراد العملية التربوية.
