أوضحت شريفة موسى مديرة إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية بوزارة التربية والتعليم، أن الوزارة تسعى إلى تعزيز قدرات الطلبة الإبداعية، من خلال العمل على تطوير آليات عمل الإعلام المدرسي بمختلف تخصصاته.
حيث تعمل حالياً على تعميم مبادرة المراكز الإعلامية في جميع مدارس الدولة، وهي المبادرة التي تم إطلاقها منذ نحو خمسة أعوام، وأتت أكلها بشكل واضح في أكثر من 90 مدرسة حتى الآن، إذ بلغ عدد كبير من تلك المراكز درجة الاحتراف المهني في أداء الدور الإعلامي داخل المدرسة، ومن المقرر تعميم المبادرة على جميع المدارس بشكل تدريجي، في إطار خطة استراتيجية تستهدف جميع المناطق التعليمية ومكاتب التعليم بالدولة.
حول شكوى عدد من الطلبة المتميزين إعلامياً من عدم تبني موهبتهم وتراجع مستوى بعض مشرفي الصحافة والإذاعة المدرسية، لكونهم غير متخصصين، أكدت شريفة موسى أن الوزارة تعمل حالياً على تعزيز التواصل مع مختلف المؤسسات الإعلامية في الدولة، بهدف تنمية المواهب الإعلامية للطلبة، وتسويق مشاريعهم التي تمكنوا من إنجازها في مختلف التخصصات، إلى جانب تدريب المعنيين بالإشراف على مراكز الإعلام التربوي في المدارس الحكومية بالدولة.
حيث تم مؤخراً توقيع اتفاقية تعاون مع كلية الإعلام وعلوم الاتصال بجامعة الجزيرة في دبي، بهدف رعاية المراكز الإعلامية في المدارس الحكومية على مستوى الدولة، من خلال تنظيم دورات تدريبية للمشرفين والطلبة، ومتابعة العمل الإعلامي داخل المراكز وإصدار أدلة عمل، كدليل المشرف الإعلامي المدرسي، ودليل منهج جماعة الإعلام المدرسي، إضافة إلى تنظيم بعض ورش العمل المتخصصة في مجال الإعداد والتقديم والإخراج والتصوير والإنتاج والمونتاج.
مسابقة المراكز
وأشارت شريفة موسى إلى أنه تقرر تنظيم مسابقة موسعة تحت إشراف إدارة الأنشطة والمسابقات بالوزارة لاختيار أفضل خمسة مراكز إعلام تربوي في الدولة، بهدف خلق مجال فكري مبدع مثقف ومتطور، يساهم في إبراز طاقات وإبداعات الطلبة في مختلف فنون العمل الإعلامي.
وكذلك العمل على إيجاد نوعية من الطلبة لديهم القدرة على ممارسة النشاط الإعلامي المدرسي بصورة حديثة ومتطورة، إلى جانب اكتشاف الطلبة ذوي الاهتمامات الإعلامية المختلفة والاطلاع على نتاجات وإنجازات القائمين على المركز الإعلامي بكل مدرسة، من طلبة ومشرفين، وإتاحة المجال أمام الطلبة كافة، للمشاركة في الأنشطة الإعلامية، و تشجيع الطلبة وتأهيلهم لخوض الأنشطة المتنوعة وتوثيقها إعلامياً.
وأضافت أن المدارس المستهدفة هي التي تم اختيارها ضمن مشروع إنشاء المراكز الإعلامية الطلابية على مستوى المناطق التعليمية، إضافة إلى المدارس التي لديها مراكز إعلامية وترغب في الاشتراك، لافتة إلى أن المسابقة تشترط على كل مدرسة إنجاز أنشطة وبرامج إعلامية داخل المدرسة وخارجها، من شأنها تطوير الأنشطة الطلابية المختلفة، إلى جانب تقديم مشاركة لملخص عن أهم أنشطتها الخاصة بالمركز على قرص «سي دي».
وإرساله إلى إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية (قسم الأنشطة التنافسية)، مؤكدة أنه سيتم في نهاية المسابقة تكريم المدارس الفائزة على مستوى الدولة، بواقع خمس مدارس لمختلف المراحل الدراسية.
شهادة كويتية
من جانبه تمنى المخرج التلفزيوني الكويتي عادل عطا الله، تعميم تجربة المراكز الإعلامية المطبقة في المدارس الإماراتية على المدارس الكويتية. جاء ذلك بعد اطلاعه خلال زيارته عدداً من المدارس الحكومية في الدولة، على المستوى المتقدم للطلبة في المجال الإعلامي، مؤكداً أن الطلبة في المدارس الإماراتية، بلغوا درجة احتراف العمل الإعلامي، وتمكنوا من إحراز تقدم ملموس في مختلف الرسائل الإعلامية التي يتولون إعدادها، مشيراً إلى أنه جاء ليقدم محاضرة أمام عدد من الطلبة الإماراتيين، غير أنه فوجئ أنه بحاجة إلى الاستفادة منهم نظراً للمستوى الاحترافي الذي وجدهم عليه.
وتوقع عطا الله أن تشهد الأعوام القليلة المقبلة تخريج أجيال واعدة من الإعلاميين الإماراتيين ممن سيثرون الحياة الإعلامية بمزيد من الكوادر الفاعلة، خاصة في ظل اهتمام وزارة التربية والتعليم بتعزيز القدرات الإبداعية للطلبة، من خلال الإعلام المدرسي، مؤكداً انه سيعمل جاهداً على نقل التجربة الإماراتية إلى المدارس الكويتية.
