خلفان الرويمة مدير مدرسة الخليج الثانوية بالشارقة، يعتبر أن مسؤولية السماح للطالب بقيادة السيارة من دون رخصة تقع على ولي الأمر، فهناك من يتجاوز كل الاعتبارات بهدف إرضاء الابن دون إدراك العواقب الوخيمة التي تنتج عن ذلك، والحلول بسيطة تحتاج إلى قرار صارم من ولي الأمر بمنع الابن من القيادة.
صلاحيات المدرسة
ويضيف أن لكل إدارة مدرسية أنظمة ومعايير، ونحن نتعامل مع القضايا وفق الصلاحيات التي وضعت لنا في إطار المدرسة، فقيادة الطالب من دون رخصة تكون خارج المدرسة، فيما ينصب دور إدارة المدرسة على توجيه النصح والتوعية للطلاب من خلال المحاضرات والندوات والفعاليات التي تنظمها بالتعاون مع الجهات المتخصصة في هذا المجال.
ويؤكد على ضرورة تكثيف الرقابة الأمنية بالقرب من المدارس، وفرض مزيد من العقوبات على كل من تسول له نفسه بقيادة المركبة من دون رخصة، لأن ممارسة حالة واحدة، تساهم في ظهور حالات مشابهة متعددة، ويرجع ذلك إلى تأثر الطــلاب أنفسهم.
أيام الامتحانات
ويتحدث عبدالله حمد الطالب بمدرسة الخليج الثانوية عن تفاقم هذه المشكلة وبروزها في أيام دون أخرى، حيث يقول: تنتشر هذه الظاهرة بشكل ملحوظ في فترة الامتحانات الفصلية، نتيجة الرغبة التي تنتاب كل طالب في إثبات شخصيته أمام الآخرين.
وقد وقعت حوادث كثيرة جراء تهور الطلاب وتسابقهم بعد خروجهم من قاعات الامتحان، وأذكر بالتفصيل الواقعة التي حدثت جراء حركات بهلوانية قام بها أحد الطلاب، حين قاد السيارة على عجلتين، ما أدى إلى تدهورها، لكن بفضل الله وبحمده كانت الإصابات بسيطة.
الغاية والأعذار
ويشير عبدالله حمد إلى أن بعض الطلاب يخلق الأعذار لتبرير غايته وهي قيادة السيارة عند ذهابه إلى المدرسة، يأتي في مقدمتها: حضور الحافلة في وقت مبكر من الصباح، والبعض الآخر يقول إن الحافلة تجعله ينتظر طويلاً حتى يصل إلى بيته بعد انتهاء اليوم المدرسي، إلى جانب الكثير من الأعذار التي يمكن تقنع الأب غير المبالي بسلامة ابنه وأرواح الآخرين.
ويشدد على ضرورة عدم انصياع ولي الأمر لرغبات الابن، لأنه لم يصل إلى مرحلة الإدراك والوعي.
اعتماد الأسر
مصادر في الشرطة أكدت مراراً حرصها على منع حدوث مخالفات من قبل الشباب، وخاصة طلبة المدارس، حيث تتواجد دوريات المرور بشكل يومي حول المدارس الحكومية والخاصة، مشيرة إلى أن ممارسات مثل قيادة السيارة من دون رخصة، تنتشر بشكل أوضح في المناطق الريفية، سواء في الذهاب إلى المدرسة أو في إحضار مستلزمات البيت من الجمعيات والمراكز التجارية، واللوم يقع أولاً وأخيراً على ذوي الطلبة، لاعتمادهم على أبنائهم في مثل هذه الأمور.
مرحلة حرجة
وناشدت أولياء الأمور الالتفات إلى الأضرار الناجمة من تفاقم مشكلة القيادة من دون رخصة، لا سيما أن هذه الفئة العمرية تمر في مرحلة حرجة وهي مرحلة المراهقة، حيث يرغب الشاب بالتميز بسلوكيات غير سوية، تتجلى بوضوح أثناء خروج بعضهم من المدارس وأدائهم الحركات البهلوانية عن طريق مركباتهم، مشيرة إلى أن المراكز الأمنية حريصة على التصدي لمثل هذه الممارسات، والكشف عن مخالفي القانون ممن لا يحملون رخص قيادة ومعاقبتهم كما هو واجب.
