الحراك الذي شهده جناح وزارة التربية والتعليم في معرض «جيتكس 2011»، لم يكن في حدوده الطبيعية، فإقبال زائري المعرض، من الشخصيات العامة والتربويين والمهتمين بالشأن التعليمي والطلبة وأولياء الأمور على جناح الوزارة للتعرف إلى جديدها في عالم تكنولوجيا التعليم، كان لافتاً.

ولا سيما مع توافد أعداد كبيرة من المسؤولين التربويين من دول خليجية وعربية شقيقة، ممن اطلعوا باهتمام شديد على كثير مما عرضته وزارة التربية من تقنيات حديثة، وتوقفوا بشكل خاص أمام الوجه الآخر الذي تم ابتكاره لجهاز (آي باد)، من أجل تحميل جميع المناهج والمقررات الدراسية، عوضاً عن الحقيبة المدرسية التقليدية.

 حتى هذا القدر من المقدمة السابقة، تبدو الأمور عادية، فهناك مواد علمية تأخذ من الكتاب وعاءً أساسياً لها، سيتم تحويلها إلى شكل إلكتروني، فما الجديد إذن؟ وما جدوى هذا الاتجاه، وخاصة بالنسبة للطالب؟ وهل مبادرة وزارة التربية تهدف إلى تخفيف الحقيبة المدرسية، وهو مطلب مهم لأولياء الأمور والطلبة فقط؟

أو أن هناك فوائد أخرى؟ وكيف سيتم تحميل المناهج على هذا الجهاز الإلكتروني المتقدم؟ وأسئلة أخرى كثيرة راح جمهور المعرض يبحث عن إجاباتها، فيما استعانت وزارة التربية بمجموعة من طلبة المدارس، يمثلون مراحل تعليمية مختلفة، للتعريف بأهمية مبادرتها والإجابة عن بعض الأسئلة الحائرة لدى الزائرين.

لكن وقبل نقل مشاهد المناقشات بين الطلبة والجمهور، وقبل إجابة المسؤولين والمتخصصين في الوزارة عن علامات الاستفهام المتناثرة، أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، حرص وزارة التربية على مواكبة الطلبة لمستجدات العالم في مجال تكنولوجيا التعليم وتقنيات الاتصال النافعة، التي تستند إلى معايير الاستخدام الإيجابي الأمثل، وما يتوافق وقيمنا التي يتسم بها مجتمعنا.

ونوه معاليه إلى ما تبذله الوزارة من جهود في هذا المجال، من أجل إعداد أبناء الدولة وفق المستويات الأكاديمية العالمية، ومتطلبات المستقبل، ولغته الرئيسة المتصلة بكل ما هو تقني، والتي ينبغي أن يجيدها طلبة المدارس، من أجل اكتساب المهارات وتنمية الذات، ورفع معدلات التحصيل العلمي.

وقال معالي وزير التربية: إن الوزارة تعمل على إحداث التطوير الشامل في مدارسنا، وتوفير القدر المطلوب لتحسين الخدمات التربوية والتعليمية، المقدمة للطلبة، ورفع مستوى هذه الخدمات إلى درجة الجودة والتميز.