كان الطلبة الذين استعانت بهم وزارة التربية للتعريف بخدمتها الجديدة، غاية في الحماسة والاقتناع، وهم يعدّون لزائري جناح وزارة التربية مزايا النقلة النوعية التي ستشهدها حياتهم وحياة زملائهم التعليمية، ولا سيما أن الوزارة ستضعهم بهذه النقلة عند آخر مستجدات العالم في هذا المجال، وستمكنهم من مواكبة تقنيات التعليم متسارعة التطور، وستساعدهم في الوقت نفسه على التحصيل العلمي الجيد، فضلاً عن التخفيف من أعباء الحقيبة المدرسية.
أسهم التعريف الجيد بالخدمة التعليمية المطورة في توضيح رؤية وزارة التربية. لكن إلى أي حد تقبل التربويون والمهتمون بشؤون التعليم وأولياء الأمور والطلاب والطالبات الذين توافدوا على جناح التربية هذه النقلة؟
«أبل ستور»
في بحثها عن الإجابة، طرحت وزارة التربية استبانة لمعرفة آراء جمهور معرض جيتكس في عملية توفير جميع المناهج والمقررات الدراسية لصفوف التعليم كافة على متجر شركة آبل (أبل ستور)، ومن ثم نقل المقررات مباشرة من المخزن الإلكتروني إلى جهاز (آي باد)، في خطوة غير مسبوقة عالمياً. وقد نوهت الوزارة خلال طرح الاستبانة إلى نقطة مهمة.
وهي توفير الخدمة ذاتها على موقعها الإلكتروني لنقل طلبة المدارس الحكومية والخاصة التي تدرس منهاج الوزارة، إلى آفاق تعليمية أخرى.
ووفقاً لما أبداه جمهور الزائرين، جاءت نتائج استطلاع الرأي، لتشير إلى أن أكثر من 80% من زائري جناح الوزارة، أشادوا بمبادرة تحويل المناهج والمقررات الدراسية من الشكل الورقي إلى الإلكتروني، مع إتاحة تحميلها على جهاز «آي باد»، وبوابة التربية الإلكترونية.
وقال الزائرون إن المبادرة تعد طفرة حقيقية، تضاف إلى ما حققته الوزارة من إنجازات في مجال تكنولوجيا التعليم، كما أكدوا على أن هذا التحول سيخدم الطلبة بالدرجة الأولى، ويضعهم دائماً أمام تقنيات العصر ومستجداته.
خدمة مجانية
من جانبها قالت خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية: سعياً لتحقيق التحول الإلكتروني للتعليم في الدولة، جاءت الوزارة بالتطبيق الأول من نوعه محلياً وعالمياً، وهو يعمل على أجهزة الـ «آي باد» كمرحلة أولى، ليوفر للطلبة المناهج الدراسية لجميع صفوف المدارس الحكومية، ومقررات الوزارة للمدارس الخاصة مجاناً.
وأوضحت: أهم ما يميز التطبيق هو سهولة الاستخدام، إذ يمكن للطالب الدخول إلى متجر أبل الإلكتروني، ثم اختيار الصف المراد تحميل مناهجه ومقرراته الدراسية، أو البحث عن كتاب معين ضمن المكتبة الخاصة بالمناهج المخزنة في الخوادم الإلكترونية للوزارة، حفاظاً على الجودة وحماية المعلومات، بعدها يعود الطالب إلى مكتبته الإلكترونية الخاصة.
حيث يمكنه القراءة في الكتاب المطلوب دون الحاجة للاتصال بالإنترنت وفي أي وقت يريد، إذ يمكن للطالب الاحتفاظ بالمواد التعليمية بشكل دائم، كما يوفر التطبيق العديد من المزايا التفاعلية التي تسهل على الطالب الحصول على المعلومة واستيعاب المادة بشكل أكثر فاعلية.
مكتبة رقمية
وتشير خلود القاسمي إلى أن وزارة التربية ستوفر وثائق المناهج المحكمة والمعتمدة، وجميع الكتب المدرسية المقررة، وأدلة المعلمين، على بوابتها الإلكترونية.
كما ستزود البوابة بمجموعة النصوص السمعية لمقرر اللغة العربية لتعميم الاستفادة، فيما ذكرت أن الخطوة التالية ستشمل توفير مكتبة رقمية، تضم قوائم الكتب والمراجع، التي يمكن أن يستند إليها الطالب في اكتساب المعرفة، وسيكون ذلك وفق تصنيف علمي يراعي المرحلة العمرية والتعليمية للطلبة.
وتؤكد القاسمي أن هذه المبادرة يتم تنفيذها بتعاون مثمر بين إدارتي المناهج ونظم المعلومات التعليمية في الوزارة، وأنه قبل الشروع في تنفيذها، تم استطلاع رأي الميدان التربوي والمهتمين بالشأن التعليمي والطلبة، ورصد وجهة نظرهم في تحويل الحقيبة المدرسية التقليدية إلى أخرى إلكترونية، وقد أفاد أكثر من 85% بأهمية التحول، لتكون دولة الإمارات هي الأولى عالمياً التي توفر مناهجها الدراسية على (متجر أبل).
