يرى الطالب محمد حمد في الصف الحادي عشر بمدرسة الصفا الثانوية، ورئيس جماعة الهلال الأحمر في مدرسته، أن الأنشطة الطلابية تجسد نقطة تحول في حياة الطالب، وتعود عليه بمجموعة من الفوائد يجني ثمارها عاجلاً وآجلاً، كما أنها تساهم في توسيع مداركه وتنمية الكثير من المهارات الأساسية التي يحتاجها الفرد في حياته العلمية والعملية.
ويقول إنه ومن خلال تجربته القصيرة في الأنشطة المدرسية، فقد اكتسب الكثير من الفوائد، ففي السابق كان يعاني من مشكلة عدم الثقة في النفس، ولم يتوقع يوماً أن بإمكانه أن يقود فريقاً أو يقف أمام مجموعة كبيرة من الطلبة، ويتحدث بثقة ولباقة، لكن هذا ما حدث بالنسبة له.
وفي فترة وجيزة بفعل الأنشطة المدرسية التي يفضل العيش في رحابها. ويؤكد أن الأنشطة تمكنت من غرس متطلبات الشخصية القيادية التي يحتاجها كل فرد في المستقبل، حتى يكون شخصاً مهماً في المجتمع، ويترك بصمة في الموقع الذي يشغله، مضيفاً أن الأنشطة تعمل على تغيير الروتين اليومي الذي يعيشه الطالب.
وتساعده على التنظيم الدقيق لوقته، والأهم أنها تساهم بقوة في كسر حواجز الخجل والخوف التي يعاني منها كثير من الطلبة. نور باوزير طالبة في الثاني عشر، ترى أن الأنشطة الطلابية استطاعت بطريقة أو بأخرى، حذف بعض الأفكار التي تربعت في أذهان الطلبة نتيجة الخجل والخوف من المجتمع، لا سيما أننا نعيش وسط مجتمع تحكمه العادات والتقاليد والأعراف حول عمل المرأة وانخراطها في المجتمع.
فالأنشطة أوجدت الدافع في كسر هذه القيود وغرس الثقة، وتحمل المسؤولية والأعباء التي قد تقع على عاتقنا، لاسيما في مرحلة الجامعة أو ما يليها. وتضيف أنها وبعد انخراطها في مجموعات طلابية، فهي تطمح في أن تتقلد في المستقبل، مناصب ووظائف قيادية لم يقدها الذهن سابقاً إلى التفكير فيها أو التخطيط لها، فضلاً عن تحديد الهدف والتخصص الذي تريده في مرحلة مبكرة، جراء تمسكها بالنشاط الطلابي.
وتؤكد باوزير أن على الطالبة أن تعي النتائج المحققة جراء التحاقها بالأنشطة الطلابية، وما تتبعها من خطوات تمكنها من التخلص من الأفكار الخاطئة، بفعل الاحتكاك بالمجتمع المحيط، وقدرتها على انتزاع الاتجاهات الخاطئة في تحديد التخصص والسلك الوظيفي الذي لا يتماشى مع فكرها.
رفعة وتميز
أما الطالبة ليلى علي، فتقول إنها تميزت في تعليمها من خلال مجموعة التربية الرياضية التي شاركت فيها. وتضيف «شتان بين ليلى في السابق وواقع تعيشه اليوم، فتلك المشاركات الرياضية المتشعبة دفعت إلى بث روح النشاط وحب التطوع وعمل الخير».
وتوضح أن التعامل مع أعضاء المجموعات المدرسية عبر الأنشطة الطلابية، ساهم في غرس بعض القيم الأخلاقية، ورفع مبادئ الود والاحترام، فضلاً عن اكتساب المعرفة والخبرة في التعامل مع بقية الطالبات، وما يصبو إليه هذا التعامل مستقبلاً في المرحلة الجامعية وما يعقبها من مراحل. وترى ليلى أن الأنشطة الطلابية ساهمت بصفة مباشرة في رفع معدلها وتحصيلها الدراسي، ما جعلها تصل إلى مراكز متقدمة بفعل الثقة بالنفس والمثابرة وحب التفوق.
الخوف والنسيان
الطالب عمر عباس من مدرسة محمد بن راشد النموذجية، يؤكد أنه وبفعل الأنشطة التي يهوى ممارستها داخل وخارج المدرسة، فقد وجد الكثير من الفروق والتطورات الإيجابية، وعلى سبيل المثال فقد كان يشعر بالخوف والخجل والارتباك والنسيان، عندما كان يقف أمام زملائه في الفصل، مضيفاً أنه من الطبيعي أن يشعر الطالب بشيء من الخوف والارتباك، وبالحواجز النفسية، لكن ذلك قد يدفعه إلى كره المدرسة وعدم الرغبة في المجيء إليها.
ولا بد هنا من إدراك حقيقة أن الأنشطة الطلابية تجنب الكثيرين الوقوع في مثل هذه العثرات، بل وتترك في النفوس ملامح أفضى من حب المدرسة والتعلق بها.
