تبقى قضية التعلم من القضايا المهمة، وهي تطرح سؤالاً يلوح كثيراً في وجداننا، هل نتعلم من أجل العلم، أم من أجل الحصول على فرصة عمل، أم من أجل الوجاهة الاجتماعية، أو للنزول عند رغبة أهالينا؟ في الوقت الذي حثنا فيه رب العزة جل عُلاه في محكم كتابه الكريم على التعلم وطلب العلم، حيث كرم سبحانه وتعالى العلماء في الكثير من آيات القرآن الكريم، وكذلك فعل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

«العلم اليوم» حرصت على فتح هذا الملف ومناقشته مع مختلف الأطراف المعنية، للوقوف على أهم الأسباب التي تدفعنا لطلب العلم:

 

الأسباب تختلف

في البداية يؤكد علي سعيد بو هليبة الطالب في الصف الثاني عشر بمدرسة دبي الدولية، أن أسباب التعلم تختلف من شخص إلى آخر، فالبيئة المحيطة تلعب دوراً مهماً في تلك الأسباب، وترجع أهمية التعلم إلى المبادئ التي يؤمن بها كل شخص في هذه الحياة، والدوافع التي تحفزه لطلب العلم من عدمه، فهناك من يعاني من الفقر ولا يرى في العلم سوى المنقذ له من الحياة التي يعيشها.

بينما في المقابل هناك البعض ممن يعيشون حياة رغيدة، ويتعاملون مع العلم كأداة للوجاهة الاجتماعية، والحصول على الزوجة المناسبة ليس أكثر، وهناك أيضاً من هو مؤمن بالعلم وطلبه أينما كان، ولا يستطع يوماً الاستغناء عن تحصيله، لإيمانه الحقيقي بدور العلم في تقدم الحضارات وبناء الأمم.

وفي الوقت نفسه نجد من يتعامل مع التعلم كعادة اجتماعية لا بد من ممارستها أسوة بغيره من أقرانه، وبناء عليه يتضح أن لكل منا غايته من طلب العلم.

مغازلة المستقبل

وعن الأسباب التي دفعته لطلب العلم، يقول إنه ككثير من أقرانه، لم يملك المقدرة بداية عمره في قصد دروب العلم من عدمه، غير أنه مع مرور الوقت أصبح مدركاً لأهمية العلم في بناء شخصيته.

ومن ثم أصبحت له أهداف يحرص على تحقيقها، من خلال تحصيله للعلم الذي سيمكنه دون غيره من بلوغها واحتلال مكانة اجتماعية مرموقة بين أهله وبني وطنه، لافتاً إلى أن هناك عدداً كبيراً من الطلبة ليس لديهم طموح في مغازلة المستقبل، وهم يكتفون بمرحلة دراسية معينة تؤهلهم للحصول على أي وظيفة، وهؤلاء تعاملوا مع العلم كأداة وليس كغاية.