في ما يتعلق بدور الإدارات المدرسية، سلط علي مال الله مدير مدرسة الصفا الثانوية، الضوء على صعوبة الاختبارات الفصلية زمنياً على الطلبة ومعاناتهم من تكدسها، وتأثيرها على حصر الطلبة واختناقهم زمنياً، وأضاف قائلاً: الامتحانات تتسم بالكثافة مما يثقل كاهل الطلبة في الفصل الواحد، فضلاً عن الامتحانات الشفوية.

وأضاف أنه يتوجب على المعلمين والإدارات أن يساهموا معاً في التصدي لجميع المشكلات الناجمة عن زخم الامتحانات والوقوف جنباً إلى جنب للتخلص من هذه القضية، خاصة وأن النظام حديث الولادة، وهو ما تحرص عليه إدارة مدرسته من حيث متابعة الطلاب وتقسيم وقتهم بناء على فترات الامتحانات المقررة في الفصل الدراسي الواحد، لمنع التراكم الذي كثيراً ما يرهق الطلاب بسبب غياب التنظيم لديهم.

 

تجربة ناجحة

وأشار مال الله إلى أن تجربة الفصول الثلاثة تبدو أفضل من حيث تقسيم المنهاج الدراسي للطلبة، وإعطاؤهم الوقت الكافي لتلقي المعلومات واحتضان المواد التعليمية، ومما لا شك فيه أن النظام يعد تحدياً تربوياً وتعليمياً، استطاعت دولة الإمارات أن تثبت جدارتها من خلاله، رغم النقد الذي واجهته وزارة التربية والتعليم من قبل أولياء الأمور في البداية.

وتطرق إلى الإجازات التي تتخلل الفصول الثلاثة والتي تبدو من وجهة نظره مناسبة للطلبة، ليستعدوا من خلالها للانخراط في الفصل الدراسي التالي، فهي تعد تحفيزاً ومناخاً للابتعاد عن الضغوطات التي يشتكي منها الطلبة جراء تكاثف الامتحانات.

 

متابعة مستمرة

من جهته شدد جمعة بن لاحج وكيل مدرسة الشافعي للتعليم الأساسي، على دور الخطط والدراسات الزمنية الموضوعة، وأهميتها في رفع كفاءة الطالب من خلال المتابعة المستمرة والمكثفة له، وقال: استطعنا من خلال الخطط الموضوعة أن نسلط الضوء على أهمية الوقت لدى الطالب، وأثر المساحة الزمنية للإجازات التي تتخلل العام الدراسي، والتي تسهم في تقليص الفصل الدراسي خاصة بعد تطبيق نظام الفصول الثلاثة الذي يحتم على الطلاب الانتهاء من مراجعة دروسهم يوما بيوم، دون كلل أو تقاعس.

وأضاف أن إدارة المدرسة تركز هذا العام على أهمية التحصيل الدراسي والمحافظة على النتائج المرتفعة حتى نهاية الفصل الدراسي الثالث، والسبب أنها لاحظت تراجع معدلات الطلبة وتدنيها خلال العام المنصرم، مما يستوجب إحلال سياسة المتابعة والتذكير بأن الفصل الثالث يعد جزءاً لا يتجزأ من العام الدراسي، والكشف عن التأثير السلبي المترتب على هذا التأخير مستقبلاً في أدائهم التعليمي.

 

مصيدة الوقت

وتطرق إلى أن أسلوب التعاطي مع الفصول الثلاثة منح الطلبة أريحية هضم الدروس العلمية واستيعابها دون الوقوع في مصيدة الوقت، فعلى سبيل المثال، أصبحت مادة التربية الإسلامية تطرح 13 درساً خلال الفصل الواحد بعد أن كان الطالب يتحمل عبئها أكثر بكثير، وقد اتبعنا سياسة الملاحظة والمتابعة مع الطلبة من خلال دفاتر مدرسية صرفناها لكل طالب تُكتب فيها الملاحظات والواجبات المنزلية والمتابعة لتسهيل عملية المتابعة من قبل المدرسة وولي الأمر

.من جانبه، أكد هيثم إبراهيم عثمان اختصاصي اجتماعي، أهمية الاستناد إلى خطط التنفيذ المتبعة، لا سيما الخطط التي وضعتها الوزارة، فوفقاً لخطة الوزارة وبناءً عليها، وضعت إدارة المدرسة خطة استراتيجية وخطة عامة للتنسيق لكل فصل دراسي على حدة، والفصول الثلاثة ككل، أهمها: تقويم زمني خاص لتعريف الطالب قبل الامتحان النهائي وإعداده ورفع مستواه العلمي، والوقوف على نقاط الضعف الشائكة، بالإضافة إلى مقارنة الدرجات على الفصول الثلاثة.

 

استنفار تام

وتابع أن الطالب والمعلم لا بد وأن يظلا في حالة استنفار تام، وإن كانت هذه التجربة صعبة ومرهقة للطرفين، إلا أنها مثمرة من الناحية العلمية. وأكد أهمية منح كل مشروع فترة زمنية محددة لإنهائه، حيث يبقى الطالب على تواصل مستمر بالمادة، ومهيأ للالتحاق بالمراحل العليا، بالإضافة إلى البرامج الترفيهية التي تساهم في تلطيف الأجواء التعليمية، والتواصل مع بعض المؤسسات المجتمعية، وبالتالي نصل إلى خطة استراتيجية منظمة في تقسيم وقت البرنامج لرفع أداء الطالب، وضمان راحته النفسية داخل الحرم المدرسي.

واعتبر محمد الحماد منسق مادة التربية الإسلامية بمدرسة آل مكتوم للتعليم الأساسي في دبي، أن النظام الحالي مهد الجدول التدريسي زمنياً، ورفع مستوى استيعاب المواد التعليمية المطروحة لدى الطلبة كماً وكيفاً، مما ساهم في تنظيم وقت الطالب أثناء المذاكرة، مشيراً إلى أن الطالب والمعلم وجدا أريحية في النظام الحالي رغم امتداد العام الدراسي، وبذلك استطاع الطرفان تحقيق طريقة تكاملية في الأداء، فضلاً عن الوقت الذي منح الطلاب الفرصة لتصفح الكتب الدراسية، واستقاء المعلومات التي تتضمنها دون ضغوط.