من الميدان التربوي أكد عبدالرحيم بو هلال مدير مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي بعجمان، أن الإرشاد المهني يعتبر إحدى المراحل الأولى التي من شأنها تهيئة الطالب للإطلاع على مفردات سوق العمل واختيار التخصص الأنسب له، وفقاً لميوله وقدراته العلمية والعملية، إذ يعمل الإرشاد المهني على توسيع آفاق معارف الطلبة في ما يتعلق بالعالم، وكذلك تعزيز العمل وتقدير أهميته وجدواه اجتماعياً، إضافة إلى إدراك الطلبة مفهوم احترام العمل والعوامل المؤثرة في عالم العمل وظروفه المتغيرة.
تأثر القرار
وأشار مدير مدرسة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي إلى أن هناك عدداً من العوامل التي تؤثر على اتخاذ القرار المهني لدى الطالب كالظروف الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والقدرات العقلية والاستعدادات الخاصة لدى الطالب، حيث اختلاف المهن يتطلب قدرات واستعدادات خاصة.
إضافة إلى الميول التي تحظى بأهمية كبيرة في التخطيط وكذلك الواقعية في اتخاذ القرار نظراً لأن ميول الطلبة في بداية حياتهم تكون عادة غير ثابتة وغير واقعية، مؤكداً أن الإرشاد المهني يحقق العديد من الأهداف على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، فهو يساهم بشكل كبير في اختصار الطرق المؤدية لسوق العمل بعد التخرج مباشرة، إضافة لدوره في تقليل معدلات البطالة والاكتئاب بين الشباب، ومن ثم تقليل أعمال العنف بين مختلف أفراد المجتمع، وفي وقت لاحق سيساهم ذلك التوجيه في زيادة إنتاجيه العمل.
الاختيار المناسب
وعن أهمية الإرشاد المهني داخل المدارس والعمل على توفير متخصصين لذلك الغرض، أكد محمد حمد بن عابد الطالب بالصـــــف الثاني عشر أدبي بمدرسة عمر بن الخطاب النموذجية في دبي، أن الحاجة ملحة لبرامج جديدة فــــي هذا المجال، لا سيما في ظل تراجع خبرات الطالب وقدرته على الاختيار المناسب.
ومحاولات الأهل لإجباره على الالتحاق بتخصصات أبعـــــد ما تكون عن قدراته، إضافة لمسايرة الطالب أحــــياناً للأصدقاء وانبهاره بتخصصات ومهن معينة، كالطب والصيدلة والهندسة دون مراعاة لميوله وقدراته الحقيقة التي تمكنه من النجاح في تلك المهن فيما بعد.
اختصاصي إرشاد
من جانبها تمنت أسماء طارق السيد البدوي الطالبة بالصف الحادي عشر أدبي بمدرسة الغبيبة الثانوية بنات بإمارة الشارقة، توفير اختصاصي إرشاد مهني في كل مدرسة لمساعدة الطلبة بمختلف مدارس الدولة على اختيار تخصصاتهم العلمية بشكل صحيح، بعيداً عن المؤثرات الخارجية التي تستهدف الطالب في المقام الأول، وتتعامل معه كفريسة تجنى من ورائها المال ليس أكثر.
وأضافت أن الأعوام القليلة الماضية شهدت استخدام بعض المعاهد والجامعات الخاصة لبعض التقنيات الحديثة التي تتمتع بتأثيراتها الساحرة لجذب الطلبة للالتحاق بها دون مراعاة لمستوياتهم وقدراتهم التي تؤهلهم لذلك، ليفاجأ الطالب بعد ذلك أنه غير قادر على مواصلة دراسته، وفي حالة تخرجه بشكل أو بآخر سيجد نفسه عنصراً غير فاعل في ذلك المجال، وهو أمر غاية في الخطورة، لذلك يجب التصدي له بشتى الآليات الممكنة والمتاحة.
