سناء عبد العظيم، موجهة أولى إرشاد طلابي بوزارة التربية والتعليم، اعتبرت أن عملية انتقال الطالب إلى مرحلة التعليم الجامعي، من أهم الخطوات التي يمر بها في حياته العلمية والعملية، إذ يتوقف نجاحه في حياته المستقبلية إلى حد بعيد على مدى نجاحه في اختيار الدراسة الجامعية المناسبة له، سواء الملائمة لقدراته أو المتفقة مع ميوله، وكذلك المحققة لطموحاته. وما لم يتمكن الطالب من اختيار التخصص الجامعي المناسب له، فإنه قد يكون عرضة للعديد من الضغوط التي ستنعكس سلباً على مساراته اللاحقة، ليس فقط دراسياً بل مهنيا وشخصياً.

 

إرضاء الوالدين

وتضيف أن بعض الطلبة ينتهون من مرحلة التعليم الثانوي دون تكوين فكرة واضحة عن التخصص الدراسي الذي سيلتحقون به في الجامعة، مما يدفعهم إلى تقليد زملائهم في اختياراتهم الدراسية، أو قد يتركون مسألة الاختيار إلى الوالدين ليقررا شكل ونوع التعليم الجامعي الذي يلتحقون به. وقد يقع بعض الطلبة في حيرة من أمرهم، بين ما يريدون تحقيقه من إنجاز شخصي، بناء على ميولهم وقدراتهم وبين إرضاء والديهم في الالتحاق بنوع من التعليم لا يفضلونه. هذه الحيرة هي شكل من أشكال الصراع النفسي الذي تنجم عنه حالة من القلق التي تختلف في الشدة أو الحدّة، تبعاً لحجم الصراع أو مثيراته.

وهنا يأتي دور الإرشاد الأكاديمي للطالب، في وقت مبكر من مراحل دراسته، سواء في التعليم الثانوي أو ما قبله، كي ينمي القدرة على اتخاذ القرار المناسب، سواء في نوع الدراسة الجامعية أو المهنة المستقبلية المرتبطة بها.وتؤكد عبدالعظيم أن اعتماد الطالب على غيره في اتخاذ القرار الخاص بالتعليم الجامعي، دون دراية منه بما يناسبه.

قد يجعله فريسة لأشكال الضغوط النفسية والصراعات المرتبطة بها، بل إنه قد يضيع عليه عدداً من السنوات في دراسة لا تلائمه، ليقطعها في منتصف الطريق ويتحول إلى دراسة غيرها وهكذا، أو يجعله ينهي دراسته الجامعية التي لم يخترها عن وعي أو دراية، لينخرط في مهنة لا تلبي طموحاته ولا تتفق مع ميوله، فتكون مصدراً من مصادر الضغوط التي تنعكس سلبا، على أدائه لمهنته، وعلى توافقه الشخصي والاجتماعي بشكل عام.

 

شورى الشباب

وفي السياق ذاته كان مجلس شورى الشباب بالشارقة قد ناقش مؤخراً، ملف «الطريق إلى الجامعة»، عبر تناول أبرز التحديات التي تقف عائقاً أمام الطلبة المقبلين على المرحلة الجامعية، خلال فعاليات دورة الانعقاد العادي الثاني، من الفصل التشريعي الرابع للمجلس، التي عقدت بالديوان الأميري بالشارقة.

وتمكن الشباب النواب من طرح العديد من الأسئلة، حول أبرز التحديات التي تمثل عائقاً أساسياً أمام الطلبة المقبلين على المرحلة الجامعية، إذ توجهت النائب آمنة يوسف الحمادي، من مدرسة الرفاع للتعليم الثانوي للبنات، بسؤال للوكيل المساعد لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي سيف راشد المزروعي، حول عدم استخدام اللغة العربية كلغة تدريس بالجامعات، الذي أوضح بدوره أن اللغة الإنجليزية هي لغة العصر، وهي لغة العلوم على المستوى العالمي.

 

لقاءات متعددة

وتوجه النائب الشاب علي محمد المزروعي، من مدرسة وادي الحلو للتعليم الأساسي والثانوي بسؤال عن الآليات المعتمدة من جانب الجامعة الأميركية، لتوجيه الطلاب وإرشادهم عند التحاقهم بالجامعة، مما دعا علي شحيمي نائب مدير الجامعة الأميركية لشؤون الاستقطاب والقبول، إلى التأكيد على أن الجامعة تنظم مجموعة من الأنشطة التعريفية والتوعوية للطالب، للتعريف بكليات الجامعة والتخصصات، لتوضيح الأنسب لكل طالب، وفقاً لرغباته وميوله.

وذلك عبر لقاءات متعددة مع الطلبة، سواء في المدارس، أو عبر استضافتهم في جولات تعريفية بالجامعة. وأوصى نواب المجلس، وزارة التعليم العالي بضرورة استخدام اللغة العربية كلغة أساسية في تدريس المناهج بالكليات العلمية التي يمكن ترجمتها للغة العربية، إضافة إلى مناشدة وزارة التعليم العالي بضرورة التنسيق مع مختلف الجامعات بالدولة، بشأن إقامة ندوات ومعارض، واستخدام وسائل علمية تساعد الطالب، وتمكنه من قياس قدراته واختيار التخصص الذي يتوافق وميوله.