أولياء الأمور الذين يجسدون طرف العلاقة الآخر في ميزان العملية التعليمية، كان لهم رأي إضافي يبرر من وجهة نظرهم الواقع الذي يعيشه الطلبة على أعتاب المدارس التي تطبق منهاج الوزارة من حيث المستوى التعليمي والالتزام المادي الذي يفرض عليهم.
يقول أولياء الأمور إنهم يلتزمون في إيجاد مدارس مقنعة من حيث الأداء والجودة والتميز، ومرضية في الطرف المقابل في حجم الرسوم التي لا بد عليهم أن يدفعوها ثمناً لتعليم أبنائهم.
قاعدة جماهيرية
ويؤكد علاء عودة ولي أمر طالبين في مدرسة خاصة في دبي، أن أبناءه يدرسون في مدرسة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، وقد اختارها لأسباب كثيرة أولها أنها تتمتع بسمعة طيبة من حيث النتائج المحققة، وثانيها أنها تفرض رسوماً منخفضة في أقساطها.
ويشير علاء إلى أنه لا يثق بالمدارس التي تطبق مناهج أجنبية وتستنزف في المقابل جيوب أولياء الأمور، معتبراً أن التعليم الحكومي أو المنهاج الإماراتي المتمثل بوزارة التربية والتعليم، والمطبق في عدد من المدارس الخاصة، بات يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة من أولياء الأمور، الذين يريدون في النهاية شهادة ثانوية تؤهل أبناءهم للدراسة في جامعات الدولة أو جامعات الدول العربية الأخرى، وهو ما يكون دائماً، وهناك نماذج كثيرة لطلبة أثبتوا جدوى هذه المدارس من حيث المستوى.
مشكلة المقاعد
ويتطرق سمير معتوق ولي أمر ثلاثة طلاب في عمر المدرسة، إلى مشكلة يواجهها أصدقاء له نهاية كل عام من حيث عدم توفر مقاعد في كثير من المدارس الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة في دبي والشارقة، لا سيما المدارس الزهيدة في رسومها، معتبراً أن تلك المشكلة أصبحت ماثلة للعيان في السنوات القليلة الأخيرة، حيث أمست هذه المدارس تستحوذ على ثقة كبيرة من أولياء الأمور، خاصة وأنها تقدم تعليماً مرضياً ومنطقياً دون متاهات المدارس الأجنبية، كما أنها توفر على أولياء الأمور الكثير من الأموال التي يهدرها سواهم في مدارس «الديكورات» و«الخمس نجوم».
ويناشد معتوق وزارة التربية والتعليم بدراسة واقع المدارس التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، والعمل على تجويد مخرجاتها ثم إيجاد المزيد منها بما يتيح للكثير من الأسر إيجاد مخارج توافق واقعهم المادي وتناسب تطلعات أبنائهم في الحصول على تعليم يؤهلهم للسير للمراحل المستقبلية بنجاح وأمان.
شريحة واسعة
أما ربحي محمود عبدالله، ولي أمر طالب في أبوظبي، فهو يقول إنه واجه الكثير من العوائق والصعوبات قبل أن يتمكن من الحصول على مدرسة يلتحق بها ولده، مقبولة من حيث الرسوم، مشيراً إلى أنه يضطر يومياً قطع مسافة تزيد على 70 كيلومتراً للوصول إلى تلك المدرسة.
صائب جوابرة، ولي أمر طالب آخر، يؤكد أن المدرسة اليوم أصبحت الهم الأكبر الذي يواجه أولياء الأمور المواطنين والمقيمين على حد سواء، فمدارس المناهج الأجنبية تنتشر في كل اتجاه لكنها لا توافق الواقع المادي والمعيشي لأسر كثيرة، وقد فوجئ أن القسط السنوي للكثير من تلك المدارس قد يطال أكثر من 60% من مرتبه، فما بال ولي الأمر الذي يعلم ثلاثة أو أربعة من أبنائه، منوهاً إلى ضرورة توفير مدارس أخرى تلبي حاجة شريحة واسعة من أولياء الأمور.
نصف مليون
ويضيف ياسين قمزية، ولي أمر طالبين في مدرسة خاصة في دبي، ان ما يهم أولياء الأمور بالمقام الأول، أن يجدوا في زحمة المدارس الباحثة عن الرسوم المرتفعة، مدرسة تتوافق مع جيوبهم وتمنح أبناءهم تعليماً يرقى إلى طموحهم، لافتاً إلى أن المدارس الخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم تحظى على الدوام بثقة وإقبال شريحة واسعة من أولياء الأمور، لذلك فإن أبواب التسجيل فيها لا تلبث أن تغلق بحكم شدة الإقبال عليها.
ويتساءل قمزية: هل يعقل أن يدفع ولي أمر مبلغ 26 ألف درهم نظير عام دراسي لطفل في عمر الروضة، حيث إن الطالب في المتوسط يكلف نصف مليون درهم حتى يتخرج من المدرسة، وذلك المبلغ ربما يكفي لتخريج خمسة طلاب من الجامعة!.
ويطالب بضرورة إيجاد متسع من المدارس معتدلة الرسوم تسد حاجة المجتمع المتزايدة على هذه المدارس، لا سيما أن أولياء الأمور اليوم أصبحوا في حالة وعي وإدراك أن التعليم لا يقاس بالمال وإنما بالنتائج، وقد تميزت مدارس حكومية وخاصة كثيرة تطبق منهاج الوزارة، فنالت ثقة الجمهور.
