في سبيل الوصول إلى المزيد من الحقائق، توجهت «العلم اليوم» إلى الميدان التربوي وأهله، إلى المنفذين والمسؤولين عن تطبيق مشروع الاعتماد المدرسي، لتقف على ما أسهم به المشروع، وما قدمه لإدارات المدارس، وتأثيره المباشر في العملية التعليمية، ورؤية العاملين في الميدان للدور الجديد الذي يجب أن تقوم به الإدارة المدرسية، في ظل تطبيق المشروع مستقبلاً.

 

الجودة المطلوبة

يقول بدر رمضان الحوسني، مدير مدرسة الرفيعة للتعليم الأساسي والثانوي، إن الاعتماد المدرسي منح الإدارات المدرسية الفرصة كاملة لبذل المزيد من الجهد، من أجل تحقيق درجة الجودة المطلوبة في الخدمة التعليمية، والارتقاء بمستوى المدارس على وجه العموم، كما حفز على ابتكار المبادرات المبدعة وغيرها من البرامج والأنشطة التطويرية.

ويشير إلى أهمية ارتكاز عمل الإدارة المدرسية على مبدأ الشفافية، والعمل بروح الفريق الواحد، وتوزيع المهام، وتحفيز العاملين في المدرسة، وجميعها يعد من وجهة نظره، أحد أهم أدوار مدير أو مديرة المدرسة في المرحلة المقبلة.

يشاركه الرأي حسين معين مدير المعهد العلمي الإسلامي، الذي يؤكد على ضرورة توثيق العلاقة الطيبة بين الإدارة المدرسية والمعلمين والطلبة، ونشر مفاهيم الجودة والتميز في البيئة المدرسية، والعملية التعليمية بوجه عام.

 

مهارات متقدمة

وترى فاطمة بخيت مديرة مدرسة سهيلة، أن المشروع أكسب مديري ومديرات المدارس مهارات متقدمة في التقييم الذاتي، وأسهم كثيراً في رفع مستوى المديرين في ما يتصل بتصميم وإعداد المواد والمعايير العلمية للتقييم، فضلاً عن إظهاره لنقاط القوة والضعف في الأداء المدرسي.

فيما تؤكد علياء الشامسي مديرة مدرسة الإبداع للتعليم الثانوي أن مشروع الاعتماد المدرسي رفع مستوى الإدارة المدرسية ومهارتها في التخطيط والتنفيذ، كما أسهم في تنمية قدرات المديرين والمديرات، في ما يتعلق بعمليات التوثيق. وترى أن أدوار المدير في ظل تطبيق المشروع، ينبغي أن ترتكز على عملية تحسين البيئة التعليمية، وابتكار المبادرات التي تمكن من حفز الطلبة إلى التحصيل الجيد، وتنمية دافعيتهم نحو التعلم، وحثهم الدائم على تحقيق التفوق.

 

نقلة نوعية

وتتفق زهرة حمد، مديرة مدرسة الشفاء بنت الحارث، مع ما قالته علياء الشامسي، إذ تؤكد أن اكتساب مهارات التقييم الذاتي، يمثل نقلة نوعية في الإدارة المدرسية، ومن هنا فإن دور المدير أو المديرة ــ وفق وجهة نظرها ــ لا بد أن يتخطى الأدوار المألوفة، إلى رؤية شاملة، تمكن المدرسة من قياس كفاءة العملية التعليمية.

أما منى أحمد معلمة تقنية المعلومات في مدرسة الصحوة، فترى أن دور مدير المدرسة في المرحلة المقبلة، يتطلب المزيد من الموضوعية والمتابعة، ليكون المدير بمثابة حلقة الوصل، بين جميع العاملين في المجتمع المدرسي والطلبة.