توضح شيخة الشامسي أنه خلال العامين 2009 و2010، سجلت نتائج التقييم أفضل مستوياتها بشكل ملحوظ في مدارس البنات، عنها في مدارس البنين، خاصة في ما يتعلق بنتائج التحصيل الطلابي وتقدمهم. وبشكل عام، كان احتمال حصول مدارس البنات على المستوى الفعال للغاية، في تقييم جميع مجالات التركيز الست، أكبر بنحو ست مرات من مدارس البنين.
كما ظهرت اختلافات أخرى في نتائج التقييمات، بين الحلقات التعليمية المختلفة. وتجلت هذه الاختلافات في مجال التركيز المتعلق بجودة البيئة الصفية. ففي الحلقة الثانية (الصفوف من 6 ــ 9)، وفيها أقل نسبة من المدارس، 5% من المدارس، مدرسة واحدة فقط من بين 19 مدرسة، تم تقييم جودة البيئة الصفية فيها على أنها في المستوى الفعال للغاية. بينما وصل أداء المدارس الحكومية التي تضم طلاباً من أكثر من حلقة تعليمية إلى درجة جيد جداً، حيث تم تقييم 67% منها في المستوى الفعال للغاية، في مجالات التركيز الست.
التقرير يكشف
ويقول التقرير الذي حصلنا على نسخة منه: كانت القيادة المدرسية التي يقدمها مدير المدرسة مهمة في المساعدة على تحديد رؤية المدرسة ورسالتها وبث روح الجماعة فيها، وتقديم التوجيه اللازم لعملها. وقد اختلفت جودة التخطيط الاستراتيجي في المدارس، فكانت أفضل الخطط الاستراتيجية هي تلك المبنية على نتائج التقييم الذاتي والتحليل الفعّال لأداء المدرسة. ولكن في بعض المدارس، كانت هذه العمليات في مرحلة مبكرة من التطور، حتى في المدارس المؤسسة كما ينبغي.
وكذلك التخطيط، الذي افتقر في بعض الأحيان إلى الدقة والعناية بالتفاصيل. فمعظم المدارس اشتملت على هياكل إدارية مناسبة، لكن تفويض المسؤولية إلى المعلمين، مثل فرق منسقيّ المواد والمشاريع كانت لا تزال محدودة. لقد قام إداريو المدارس بمراقبة جودة عمل المدرسين داخل الفصول الدراسية، وإعداد برامج التطوير المهني، إلا أن ذلك لم يكن دائماً مرتبطاً باستراتيجية منسقة، غايتها تحسين جودة التعليم والتعلّم والنهوض بها.
عامل القوة
وذكر التقرير أن نوعية العلاقة بين العاملين في المدارس والطلاب، مثلت عامل قوة رئيساً في العديد من المدارس. إذ كانت الروح الجماعية إيجابية ومحفزة للتعليم، وكان الطلاب يتلقون الرعاية المناسبة. ومن جهة أخرى، اختلفت نوعية المعلومات المقدمة إلى أولياء الأمور حول نشاطات المدرسة وتقدم أبنائهم، ومدى مشاركة أولياء الأمور في الحياة المدرسية، ومشاركتهم في تعليم أبنائهم في المنازل، من مدرسة إلى أخرى، ففي بعض الحالات ظهرت المعلومات بمستوى جيد جداً.
وفي أخرى كانت تحتاج إلى تحسين. في الوقت نفسه تباينت مساعي المدارس لبناء علاقات مع المجتمع المحلي. ولاحظ التقرير أن الغالبية العظمى من المدارس تقدم منهاجاً يفي باحتياجات معظم الطلبة، لكن العناية بالاحتياجات التعليمية الإضافية للطلاب المتميزين والطلاب الضعاف، لم تكن عامل قوة إلا في أقلية صغيرة من المدارس. إذ التزم المعلمون بمتطلبات وزارة التربية والتعليم، كما عمل العديد منهم على إثراء المنهاج، من خلال تطوير أساليبهم الخاصة، وتقديم أنشطة إضافية، مثل اصطحاب الطلاب في زيارات إلى الشركات ومراكز الأعمال المحلية، والمتاحف.
حماسة الطلبة
وفي ما يتصل بحماسة الطلبة وانخراطهم في الدروس، أكد التقرير أن حماس الطلبة كان مؤشراً قوياً لجودة البيئة الصفية في العديد من المدارس، لكن فرصهم للعمل المستقل أو التعاوني كانت غالباً محدودة. في المقابل تباينت أساليب وطرائق التدريس المستخدمة، وباتت الحاجة ماسة إلى تحسين مجالات مهمة في العديد من المدارس، وهي تشمل:
تكييف الأنشطة والموارد المدرسية، لتتناسب مع احتياجات وقدرات الطلاب، مع مراعاة الفروق الفردية، والالتزام بتصحيح أعمال الطلاب وإجراء التقويمات اليومية، بغية تقديم التوجيه المطلوب إلى الطلاب، وتخطيط الأنشطة التعليمية بما يفي باحتياجاتهم.
