جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية في دبي، أوضح أن نمــاذج الامتحانات التجريبية، تساهم في إزالة رهبة الطالب من ورقــــة الامتحان، وقياس المدة الزمــنية اللازمة لحل الامتـــحان والوقوف على المستوى الحقيقي للطالب.

إضافة إلى أنه يتم توفيرها في الوقـــــت المناسب للطالب الذي أنهى في ذلك التوقيت المناهج الدراسية واستعد لتقييم نفسه ذاتياً، مشيراً إلى أن المدرسة تحرص في إطار توجيـــهات الوزارة على تنظيم دورات تقوية للطلبة قبل الامتحان، عن طريق وضع جدول لجميع المواد، حتى يتسنى لكل معلم أن يقوم بمراجعة المادة التي يدرسها مع طلابه.

نماذج سلبية

أما الطالب عيسى عبد الرحمن الأنصاري بالصف الثاني عشر علمي بمدرسة عمر بن الخطاب النموذجية، فقد رأى أن نماذج الامتحانات التي تعدها الوزارة سنوياً مفيدة من جانب ومضرة من جانب آخر، فهي جيدة للطالب إذا اعتبرها ورقة مراجعة أو تدريباً بعد الانتهاء من المذاكرة.

لكن الملاحظ أن لتلك النماذج تأثيراً سلبياً على بعض الطلبة، بعدما جعلتهم يصوبون تركيزهم نحو جانب معين من المادة ويهملون جوانب أخرى فيفاجئون بعد ذلك أن الامتحان يختلف عن النماذج، كما حدث في مادة الفيزياء العام الماضي، أضف إلى ذلك أن هذه النماذج لا تحد من الدروس الخصوصية، كما يعتقد البعض، بل إنها تزيد الطلب عليها، حيث يلجأ بعض المعلمين من محترفي الدروس الخصوصية، لاستغلالها في تخصيص حصص إضافية لحل تلك النماذج فقط.

 

فكرة إيجابية

ويختلف الطالب غانم بلال خميس بالصف الثاني عشر أدبي بالمدرسة نفسها مع وجهة النظر السابقة، مؤكداً أن نماذج الامتحانات تفيده كثيراً في المذاكرة قبل الامتحان، وأنها سبب رئيسي في زيادة التحصيل العلمي بالنسبة له ولكثير من زملائه، لكونها تمنحهم فكرة عامة عن الامتحان، لذلك من الضروري أن يتعامل الطلبة مع هذه النماذج كعنصر مساعد، وألا يعتمدوا عليها فقط، دون بذل مجهود في مذاكرة المادة بالكامل، مضيفاً أن دروس التقوية التي يتم تنظيمها بالمدرسة أصبحت بمثابة البديل الآمن للدروس الخصوصية بالنسبة لكثير من الطلبة، ولذلك يجب تعميمها على جميع المواد وعلى مدار العام.

 

مذكرات عشوائية

وقال بهاء جبر معلم بمدرسة حميد بن عبد العزيز بعجمان، إن نماذج الامتحانات التجريبية تسهم في الحد من انتشار المذكرات العشوائية التي تنشط خلال فترة الامتحانات، وتباع في المكتبات بهدف التربح السريع، إضافة إلى أنها قلصت من لجوء العديد من الطلبة إلى الدروس الخصوصية على مدار العام وتحديداً حصص المراجعة النهائية قبل الامتحان بأيام معدودة.

والتي تكبد الأسرة مبالغ مالية طائلة، مشيراً إلى أن هذه النماذج أصبحت المرجع الأول للطلبة، حتى يتسنى لهم المراجعة النهائية في تحصيل المواد الدراسية، لكونها تأتي بصورة مشابهة لنماذج الامتحانات النهائية. فهي تساعد الطلبة على التدريب العملي على الامتحان، غير أن الكثير من الطلبة يأملون في تزويد موقع الوزارة الإلكتروني بتلك النماذج بشكل مبكر دون تأخير، حتى يتمكن الطلبة من المراجعة الجيدة.

ومن المدرسة ذاتها أكد الطالب إبراهيم سالم المهيري أن نماذج الامتحانات التجريبية تصقل مهارات الطالب وتنميها، كما أنها مفيدة في مراجعة واستذكار الطالب لدروسه وتهيئته النفسية للامتحان، ومنحه القدرة على الاستنتاج، إضافة إلى أنها تغني بالفعل بعض الطلبة عن الدروس الخصوصية.