الطلبة كانوا أكثر المتحمسين لفكرة منحهم الصلاحية في تقييم المعلمين من خلال استمارات سرية، وذلك الإجراء من وجهة نظرهم قد يقضي على العديد من الملامح السلبية في العلاقة بين المعلم والطالب وصولاً إلى مستويات ونتائج أفضل بالنسبة للطرفين.
تقييم «ممتاز»
الطالب محمد شاهر من مدرسة الصفا يرى أن فائدة مثل هذه الخطوة ستكون كبيرة في جانب عطاء المعلمين، خاصة وأن كثيرا منهم يظنون أنفسهم أفضل المعلمين، والطالب يدرك القيمة الحقيقية للمعلم، لكنه لا يستطيع الحديث خوفاً على الدرجات، .
فيما أشار الطالب جاسم محمد من مدرسة دبي الثانوية إلى أن بعض المعلمين تجده يجسد الدور المثالي أمام الموجه أو المدير أو لجنة الرقابة فيحصل على تقييم «ممتاز» وفي الحقيقة هو لا يستحق ذلك، فالمعلم القادر والمتمكن لا يمكن أن يُظلم من قبل الطلبة؛ لأن الاستطلاع سيكون عاماً وشاملاً وسيأخذ برأي الأغلبية.
ضبط الآلية
طلبة آخرون شددوا على ضرورة ضبط آلية التقييم واعتمادها بشكل مقبول بحيث لا تكون نتائجها سلبية على أداء المعلمين، فيما قال الطالب محمد سعيد من مدرسة الصفا: إن التقييم من قبل الطلبة سيدفع المعلمين إلى مزيد من الجدية والالتزام، ففي حال تم حصر سلبيات معلم ما، فهو سيحرص على تعديلها وتقويمها، وهذه الخطوة ستخلق على المدى البعيد معلماً متوازناً ومثالياً. وأضاف زميله الطالب عيسى عبيد: إن فائدة هذه الخطوة تعود على المعلم والطالب في آن معاً، فالطلبة يمكن أن يجمعوا على أن بعض المعلمين لا يصلحون للبقاء في مواقعهم والحاصل أنهم مستمرون.
رأي آخر
الطالب حمدان علي من مدرسة دبي الثانوية أضاف أنه من المؤيدين لفكرة منح الطلبة ثقة تقييم أداء معلميهم، وهو يرى أن من شأن تلك الخطوة أن تعزز من أداء المعلم بما يعود بالنفع على الطلبة أولاً وأخيراً، مضيفاً أن الواقع الميداني يفرض وجود مثل هذه الآلية في التقييم للتخلص من بعض السلبيات.
خلاف ذلك تماماً ما يراه الطالب وليد محمد الذي يقول: إن الفكرة لا توافق المجتمعات المدرسية، وهو يؤكد أن معلميه يتميزون في أدائهم ويتقدمون إلى الأمام يوماً بعد يوم، والمشكلة من وجهة نظر وليد أن المعلم وفي حال أدرك وجود رقابة من الطالب، فهو سيشعر بالإهانة والقلق والتوتر؛ لذلك لابد أن يأتي التقييم من أعلى الهرم وليس من أدناه.
قنوات تواصل
بين ذلك وذاك ما يطرحه الطالب مانع الحمادي من مدرسة محمد بن راشد الثانوية، الذي يؤكد أن فكرة التقييم من قبل الطلبة قد تشوبها بعض الأخطاء عند التطبيق مثل عدم مصداقية الطلبة أو حتى عدم تحليل الاستمارات منطقياً، والأولى هنا أن تسعى إدارات المدارس إلى خلق قنوات تواصل صادقة وموثوقة مع مجموعة مختارة من الطلبة، بحيث يستمع إلى مطالبهم وملاحظاتهم ويأخذها بعين الاعتبار.. ذلك الإجراء من وجهة نظر مانع قد يكون أكثر إيجابية وتأثيراً على أداء المعلمين وثقة الطلبة بأنفسهم في آن معاً.
