بمجرد النظر إليها تشعر ببراءة الأطفال ممزوجة بقوة الإرادة، راحت تعلن تحديها على إصابتها بداء السكري، فلم يقف المرض يوماً عائقاً أمام تفاعلها مع الحياة، تراها تمارس حياتها بشكل طبيعي بعدما ألقت خلفها فكرة الاستسلام للمرض، ساعية إلى تحقيق حلمها الذي وضعته أمامها كهدف رئيس، وهي أن تصبح مهندسة اتصالات عالمية، حتى تستطيع أن تخدم وطنها الإمارات الذي أحبته كثيراً، واكتسبت منه قوة الإرادة وروح التحدي.
هدى يعقوب ذات الستة عشر ربيعاً، طالبة بالصف الحادي عشر، بمدرسة فاطمة الزهراء بالشارقة، أكدت أنها حريصة على تفوقها في دراستها، رغم إصابتها بالسكري وهي في الثامنة من عمرها، إضافة لاستخدامها مضخة السكري منذ ثلاثة أعوام، .
والتي تعد بمثابة خزان يتسع لكمية من الأنسولين كافية ليومين أو ثلاثة، يتم حقنها بواسطة أنبوب يدخل تحت الجلد في منطقة البطن، ورغم ذلك فهي تؤكد أنها تلهو وتلعب وتمارس رياضة المشي والجري، وتتابع ناديها المفضل «برشلونة»، لذلك نصحت أقرانها بعدم الاستسلام للسكري وألا يكون عائقاً أمام تحقيق أحلامهم، فالتعايش مع المرض أولى خطوات التحدي.
«العلم اليوم» حرصت على استعراض ملف السمنة والسكري، بعدما أظهرت النتائج الأخيرة للمسح الصحي العالمي لطلبة المدارس في الدولة أن 2,93% من الطلبة مصابون بزيادة في الوزن، أي أن معدل كتلة الجسم لديهم بلغ مستوى حد الإصابة بزيادة الوزن، بينما بلغت نسبة الإصابة الفعلية بمرض السكري بين الطلبة، بمختلف المراحل الدراسية 5,51%.
