يوضح المسح الصحي أن الطلاب أكثر إصابة بالسمنة من الطالبات بواقع 8,91% مقابل 4,21%، وفقاً للدكتورة مريم المطروشي مسؤولة الصحة المدرسية بوزارة الصحة، التي حذرت من تفاقم معدلات الإصابة بالسمنة بين طلبة المدارس، .
لكونها تعد من بين أهم أسباب الإصابة بالسكري، خاصة بعد إصابة العديد من الطلبة بالنوع الثاني من السكري، وهي الحالة التي يفرز فيها الجسم هرمون الأنسولين، إما بكميات قليلة غير كافية أو طبيعية غير فعالة، نتيجة لمقاومة الجسم للأنسولين.
النوع الثاني
وتضيف المطروشي أن هذا النوع يشكل 90% من مرضى السكري، إذ يعد مؤشراً خطيراً، لأنه كان قاصراً في الماضي على من تجاوزت أعمارهم الـ 04 عاماً، غير أننا أصبحنا اليوم نراه يصيب أعداداً متزايدة من الطلبة وتحديداً المصابين منهم بالسمنة، لافتة إلى أن الدراسات الإحصائية الأخيرة التي أجريت على طلبة المدارس في الدولة، كشفت عن إصابة طالب من بين كل 004 طالب وطالبة بالسكري، وهو أمر لا بد من التنبه لخطورته، والعمل على الحد من انتشاره بشتى الوسائل الممكنة.
وفي سياق متصل، كشفت دراسة وطنية صادرة عن هيئة الصحة في دبي ارتفاع نسبة الإصابة بالسكري والسمنة بين طلبة المدارس في دبي، إذ بلغت5,8% بنسبة تجاوزت 41% عند أطفال مرحلة رياض الأطفال، و12% بين طلبة الإعدادية، و03% بين طلبة الثانوية، بينما بلغت النسبة بين طلبة المرحلة الثانوية من الذكور 54% و23% بين الإناث.
مبادرة جديدة
ويشير الدكتور أسامة كامل اللالا، اختصاصي الأنشطة الصحية بوزارة التربية والتعليم، إلى أن الوزارة أخذت على عاتقها العناية بمفهوم الصحة والاهتمام بالجانب التوعوي، من خلال تنظيم مختلف الفعاليات وورش العمل التي تهدف إلى تثقيف الطالب صحياً، إذ تم اعتماد مبادرة رفع مستوى الوعي الصحي بين الطلبة بمختلف المراحل الدراسية .
وكذلك أولياء الأمور والمعلمين، للحد من انتشار وباء السمنة والسكري من النوع الثاني بين الطلبة، عن طريق إقامة الندوات والمحاضرات التثقيفية حول الغذاء الصحي وتعزيز سبل الوقاية والعلاج من السكري، بجميع مناطق الدولة، .
إضافة إلى تنظيم ورش العمل المتخصصة في محاربة السمنة والسكري، وكذلك إصدار العديد من البروشورات والمطبوعات التثقيفية لمعلمي ومعلمات التربية الرياضية والتمريض.
وباء عالمي
ويؤكد أن هذه الإجراءات وجدت بهدف وقاية وعلاج الطلبة من المشكلات الناجمة عن أضرار السمنة والسكري، لافتاً إلى أن السمنة أصبحت وباء عالمياً واسع الانتشار بين مختلف الفئات، وتحديداً الطلبة بمختلف دول العالم.
وهو مؤشر خطير، لأن ذلك راجع إلى أنها من أهم أسباب الإصابة بمختلف الأمراض المزمنة في المستقبل، ولكونها تتمثل في مرحلة الطفولة بزيادة النسيج الدهني الذي يحتوي على خمسة أضعاف عدد خلايا الدهن للطفل الطبيعي، مع زيادة بسيطة في حجم الخلية.
ويقول الدكتور أسامة إن المرحلة العمرية التي تحدث فيها السمنة تعد الأكثر أهمية لمدى خطورة السمنة، ولا سيما في مرحلة الطفولة والمراهقة، حيث أشارت الدراسات إلى أن وقت حدوث السمنة يظهر متماثلاً، خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة أو السمنة التي تظهر بين طلبة الحلقة الثانية والثانوية، إذ تحمل خطورة أكثر لأنها تبقى مستمرة مدى الحياة، فخطورة البدانة لدى الأطفال والمراهقين ترتبط بخطر استمرارها مع البلوغ.
