بعد انقضاء فصلين دراسيين من ثلاثة فصول ضمن النظام الدراسي الجديد المطبق في وزارة التربية والتعليم، أفضت النتائج الأولية لامتحانات الثانوية عن بعض ملامح الواقع الدراسي الجديد، الذي عاشه طلبة الثانوية هذا العام،.
ففي حين اتفقت مجموعة المدارس الحكومية والخاصة على تأثر نسبي سلبي في بعض نتائج طلبتها بامتحانات نهاية الفصل الثاني، لاسيما المتفوقين منهم؛ أكدت مدارس أخرى على تحسن ملموس في النتائج، قياساً مع الفصل الدراسي الأول وحتى العام الدراسي الماضي.
«العلم اليوم» تفحصت وقارنت نتائج الطلبة في عدد من المدارس الثانوية؛ للوقوف على واقع التجربة الأولى من النظام الدراسي الموزع على ثلاثة فصول، وثلاثة امتحانات نهائية.
فيما اكتفى مديرو المدارس بفتح ملفات النتائج وقراءتها ومقارنتها ومتابعة حالات فردية لطلبة متفوقين تعثروا في بعض المواد الدراسية، على نحو لم يكن متوقعاً، وضع المديرون الكرة في ملعب الطلبة ووزارة التربية والتعليم على حد سواء، مشيرين إلى أن عدداً من الطلبة لم يقتنعوا بنتائجهم، قد توجهوا في وقت مبكر لمراجعة وزارة التربية حول تعثرهم في بعض المواد الدراسية.
أما الطلبة فأجمعوا على أن النظام الجديد لا يخلو من إيجابيات كثيرة تصب في صالح تطوير الواقع التعليمي في دولة الإمارات، إلا أنهم وتحديداً فئة المتميزين، ألقوا باللائمة على وزارة التربية في كيفية وضع الأسئلة بصورة غير معتادة وبمستوى مرتفع نسبياً، .
وفي كيفية احتساب الدرجات وتوزيعها على أسئلة الامتحانات، وهو ما أدى حسب ما يقولون إلى تدن غير محسوب في نتائج بعض المواد، مثل الفيزياء والرياضيات والجيولوجيا والكيمياء.
وفي قراءة لنتائج مدرسة دبي الثانوية، يوضح منصور شكري مدير المدرسة أنه لاحظ تدنياً نسبياً في درجات المواد العلمية (الفيزياء والكيمياء والرياضيات)، التي سجل فيها الطلاب معدلات منخفضة في المتوسط العام قياساً مع المواد الأخرى،.
وإن كانت نسبة الفارق بين درجات هذا العام والعام الماضي ليست كبيرة، مشيراً إلى أن زخم متطلبات العام الدراسي الموزع على ثلاثة فصول أدى إلى تراجع نسبي في أداء الطلبة؛ بحكم كثرة المتطلبات في الامتحانات، والتقويم المستمر.
ويؤكد شكري أن نسبة نجاح الطلاب في مدرسته تبدو منطقية، وهي مرتفعة كما الأعوام الماضي، وتقترب من 08% للأدبي و09% للعلمي، إلا أن عدد الطلاب المرشحين لنيل درجات عليا فوق 09% قد لا يتجاوز ستة طلاب من بين 72 طالباً في القسم العلمي، .
ذلك على الرغم من أن إدارة المدرسة تطمح في كل عام إلى تحسين نتائج طلبتها، لافتاً إلى أن تجربة النظام الجديد ربما أسهمت في عامها الأول في تشتت نسبي لجهد الطالب؛ بحكم ضيق الوقت وكثرة المتطلبات، وإن كانت النتائج تظهر تحسناً متلاحقاً بالنسبة للفصلين الأول والثاني، ومن المتوقع أن يجد الطلبة فرصة أخرى في تحسين مستواهم خلال الفصل الثالث الحالي.
