لم يخفِ بعض طلبة الثانوية آراءهم الناقدة لخلل في نظام الفصول الثلاثة، كما لم يغفلوا في الوقت ذاته تأييدهم المطلق للنظام الجديد باعتباره فكرة مطبقة في أفضل دول العالم وتصب في خانة التطوير والارتقاء بالمضمون الدراسي والرؤية المستقبلية، وقبل ذلك بمخرجات المرحلة الثانوية التي لطالما عانى طلبتها من ضعف يعرفه الجميع، إلا أن لسان حال الطلبة يؤكد مقولة:
(الميدان يريد معالجة الخلل في النظام الدراسي الجديد). الطالب محمد سعيد من مدرسة الصفا الثانوية يعتبر أن مشكلة النظام الجديد ربما تنحصر في آلية التطبيق التي أدت إلى فقدان عدد من الطلبة المتميزين درجات دون توقعهم، .
كما أن التركيز من قبل واضعي الأسئلة كان على أسئلة ذات مستوى مرتفع نسبياً، ناهيك عن توزيع الدرجات غير المناسب من وجهة نظر محمد، مشيراً إلى أن النظام بمجمله يبدو إيجابياً وهو سيؤتي بثمار أفضل في السنوات المقبلة في حال تلافي بعض السلبيات. زميله الطالب محمد شاهر يرى أنه من الظلم أن تعمم التجربة على طلبة الثانوية دون تدرج في تطبيقها، .
ولو كان تطبيقها أولاً على طلبة العاشر ثم الحادي عشر ثم الثاني عشر لكانت النتائج أفضل كما يقول، مشيراً إلى أن النظام الجديد تعامل مع الطلبة بأسلوب مختلف من حيث طبيعة الأسئلة وحجم المناهج والوقت المحدد للدراسة ولاستكمال أدوات التقويم، والأمر بحاجة لإعادة نظر لإصلاح الخلل الذي بدا واضحاً أكثر في القسم العلمي.
أما الطالب أمجد عبدالله من مدرسة الصفا الثانوية فيؤكد أن النظام الجديد يبدو أفضل في إتاحة الفرصة للطالب من أجل التعديل والنجاح، إلا أن المشكلة تكمن في توزيع الدرجات على الامتحان وأدوات التقويم، حيث رجحت كفة الامتحان على الأدوات، وهو ما يعني بقاء الطالب في حالة ضغط متواصلة طوال ثلاثة فصول؛ من أجل الظفر بنتيجة أفضل للامتحان.
ويبدي الطالب أحمد سالم آل علي من مدرسة المعهد الديني في دبي، تأييده للنظام الجديد بامتحاناته الفصلية أو بأدوات تقويمه، إلا أنه ينتقد في الوقت ذاته فكرة تقدم الطلبة لامتحانين في يوم واحد، وهي مسألة مرهقة وسلبية تحتاج إلى إعادة نظر.
زميله الطالب إسماعيل محمد ينتقد توزيع الدرجات وصعوبة وتعمق الأسئلة في المواد العلمية، التي أسهمت في فقدان الطالب الكثير من الدرجات بطريقة مفاجئة، ناهيك عن الوقت المخصص للإجابة، فهو غير كاف، ويضع الطالب في حالة ضغط وارتباك.
