تلخصت الأهداف العامة لمشروع مجتمعات التعلم المهني في مدارس الدولة، في: تعزيز قدرات المعلمين، وتشجيعهم على تطوير طرائق التدريس وأساليب التعلم، وبث روح التعاون بينهم.

 

وتحويل طاقاتهم إلى طاقات متميزة، تخدم كلاً من الطالب والمادة، مع توفير بيئة تعليمية تثقيفية مناسبة وداعمة للتعلّم، إلى جانب تجهيز أماكن لعرض مشاريع الطلبة وإنجازاتهم، بهدف تشجيعهم وتقدير واحترام قدراتهم، .

 

ورفع المستويات التحصيلية لديهم، كي يجتازوا الاختبارات الوطنية، ويحققوا نتائج عالية في المسابقات الإقليمية والعالمية، ولتفعيل التواصل بين أولياء الأمور والمجتمع المدرسي.

 

شهادات موثقة

هذه الأهداف، دفعتنا بدورها لفتح أوراق أخرى حصلنا عليها، في ملف يحمل عنوان (شهادات موثقة). وهي عبارة عن آراء الطلبة والمعلمين، من مختلف المدارس التي تطبق المشروع، وجميع هذه الشهادات موثقة بالصوت والصورة، إلى جانب رسائل أخرى تلقتها الإدارة، مذيلة بتوقيعات عدد من معلمي الرياضيات والطلبة، تكشف عن حالة ضغط شديدة واقعة على إدارة التدريب والتطوير المهني، للبدء في تعميم المشروع، إذ دعا طلاب وطالبات، يؤيدهم معلمون، إلى ضرورة إدخال سائر المواد الدراسية المقررة إلى مجتمعات التعلم المهني، من أجل تحقيق النجاح بتفوق وتميز.

وأكد المعلمون، ومعهم الطلبة، وجود تحول جذري، شهدته حصة مادة الرياضيات، وأن هذه المادة، وهي الوحيدة حتى الآن الخاضعة للمشروع، أصبحت المادة الأولى المحببة لدى الطلاب والطالبات، الذين اكتسبوا ثقة كبيرة، في التعامل معها بشكل تطبيقي وعملي لافت.

 

وذكر الطلبة في شهاداتهم: «لقد أصبح في مقدورنا الآن استخدام وسائل وتقنيات التعليم الحديثة التي يعتمد عليها مشروع مجتمعات التعلم، فيما أكدوا أن علم الرياضيات بات جزءاً مهماً من حياتهم التعليمية والعلمية، وأنهم يستخدمون كثيراً من تطبيقاته في أعمالهم وممارساتهم اليومية، ويأملون أن يصلوا إلى المستوى التحصيلي نفسه في بقية المواد، ولاسيما مقررات العلوم»..

 

أدلة دامغة

لم يختلف رأي مديري المدارس المطبقة للمشروع عما ورد في شهادات المعلمين والطلبة التي رصدناها، من خلال تسجيلات صوتية ومرئية حديثة، إذ يؤكد محمد ماجد مدير مدرسة المجد النموذجية أن للمشروع فوائد كثيرة، أهمها:

 

رفع مستوى تحصيل الطلبة، إلى جانب تحسين الكفايات العلمية والأدائية للمعلمين، وحل المشكلات الطارئة التي تواجه المعلم والطالب بصورة فاعلة، وتوثيق التواصل بين المدرسة والأسرة من جهة، والمعلم والطالب من جهة أخرى.

 

وتتفق في الرأي عائشة المطوع، مديرة مدرسة المنار النموذجية، إذ تؤكد أن المشروع حقق العديد من الأهداف، وفي مقدمتها: تكوين اتجاهات إيجابية عند المتعلم نحو مادة الرياضيات،.

 

ومنحه الثقة، من خلال المناقشات المفتوحة أثناء الحصة، وفتح المجال لعقد لقاءات دورية بين أولياء الأمور والقائمين على المشروع (إدارة المدرسة والمشرف والمعلم والمدرب والمعلمين).

 

حرصت «العلم اليوم» قبل ختام هذا الملف على توثيق شهادات الطلبة والمعلمين ومديري المدارس والموجهين التي أظهرت أن طفرة نوعية حدثت في مستوى تحصيل مادة الرياضيات لدى المتعلمين.

 

وقد دعت هذه الخطوة إلى تدقيق العديد من الشهادات الدراسية للطلبة، والوقوف على الرسوم البيانية، ومؤشرات التقييم وقياس الأداء للطالب والمعلم، وهو ما يفسر سبب دعوة الطلبة والمعلمين إلى سرعة تعميم المشروع من دون تجريب.