عندما وجَّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتعديل وضعية هرم الرياضة المقلوب.

وحين أمر سموه بأن يبدأ تصويب مسار نظام الرياضة في الدولة، من المدرسة، التي تشهد تربية وتعليم النشء ورعايته.كانت التوجيهات واضحة أمام وزارة التربية والتعليم، التي أعلنت بدورها عن التزامها، بما يجب أن يكون في هذا الشأن. فماذا قدمت الوزارة؟ وما هي رؤيتها المستقبلية؟ ومدى ملامسة هذه الرؤية للواقع، وارتباطها بالطموح؟ وغير ذلك من أسئلة، تحاول «العلم اليوم» في ملف هذا العدد، الوصول إلى إجابات شافية، وصورة واضحة، لما يحدث على أرض الواقع.

قبل الكشف عن أوراق وزارة التربية والتعليم وتوجهاتها الخاصة بملف اليوم، نتوقف قليلاً عند فريق كرة القدم، الذي تم تشكيله من طلبة المدارس، وفوزه المستحق ببطولة الخليج الأولى لكرة القدم (تحت 14 سنة)، التي نظمتها المملكة العربية السعودية منتصف فبراير الماضي، إذ أكد أعضاء الفريق وهم يمثلون مدارس حكومية من مختلف المناطق التعليمية، أن المدرسة هي حاضنتهم الأولى، لما يتمتعون به من مهارات في هذه اللعبة الشعبية الأولى، وأنها (أي المدرسة).

وما تمتلكه من بيئة ومرافق خدمية ورياضية في كثير من أبنيتها، ساعدت على تشكيل مواهبهم وتوجيههم نحو المسار الصحيح. وقد عززت ورسخت ذلك جهود مشهودة للإدارة المدرسية الواعية، وجهاز الرياضة الذي توفره الوزارة، من معلمين وموجهين متخصصين.

هذا بالتحديد ما ذكره فريق كرة القدم قبل حفل الاستقبال الذي دعا إليه معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، ابتهاجاً بما حققه أبناء الدولة. وهو الحديث نفسه الذي ذكرته مجموعة كبيرة من أبناء الدولة، ممن أحرزوا العديد من المراكز المتقدمة في دورة الألعاب الرياضية المدرسية العربية الثامنة عشرة التي نظمها لبنان نهاية الصيف الماضي.

لكن، وبالرغم من ذلك فإن معالي حميد القطامي اعتبر الفوز ببطولة الخليج لكرة القدم، بداية وخطوة أولى على طريق الانتصارات، مؤكداً أن الوزارة تتبنى في استراتيجية تطوير التعليم (2010 / 2020) مجموعة من المبادرات التي تمكن الطلبة من تحقيق التفوق في جميع المجالات، ولا سيما في المجالين العلمي والرياضي، فيما أشار لدى استقباله فريق كرة القدم في الاحتفالية الخاصة التي نظمتها الوزارة بهذه المناسبة، بحضور محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم، إلى أن ثمة تحولاً جديداً ستشهده الرياضة في مدارسنا، خلال المرحلة المقبلة.

ويقول: إن إحراز الطلبة بطولة الخليج في نسختها الأولى، وما يحققه أبناء الدولة في مختلف الرياضات الأخرى من انتصارات مستحقة، يستند إلى ما يحظى به قطاع الرياضة والرياضيين من اهتمام بالغ من لدن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، إلى جانب ما يتمتع به الرياضيون من متابعة حثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم.

ويؤكد معاليه حرص وزارة التربية على تصويب هرم الرياضة نحو وجهته الصحيحة، وتعديل مسارات الأنشطة والفعاليات المصاحبة للرياضة المدرسية، فيما يشـــير إلى أهمية استثمار التعاون القائم بين الوزارة واتحاد الرياضات المختلفة، ولا سيما اتحاد كرة القدم، وضرورة تكامل الأدوار بين إدارة التربية الرياضية في الوزارة واتحاد الرياضة المدرسية، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.