يتضح من خلال التقارير الرسمية، أن وزارة التربية قد وضعت خطة متكاملة لرفع كفاءة تشغيل الصالات الرياضية في المناطق التعليمية، بالتنسيق مع إدارات المناطق.إضافة إلى ذلك فقد بدأت الوزارة بالفعل في عملية تعزيز دور الرياضة المدرسية، لتكون رافداً رئيسياً للأندية والاتحادات الرياضية المختلفة.

وذلك بتأسيس مراكز تدريب متخصصة لاكتشاف الموهوبين من الطلبة، في المناطق التعليمية كافة، والعمل على صقل مواهبهم وقدراتهم، ولاسيما في رياضات: كرة القدم، والسباحة، والرماية، والمبارزة، والجمباز.

وقد صاحبت هذه الخطوات إجراءات تنفيذية، تم بمقتضاها وضع المعايير واللوائح المنظمة للمسابقات والمنافسات الرياضية، لجميع المراحل التعليمية، وزيادة عدد الحصص الرياضية، من حصة واحدة أسبوعياً إلى 3 حصص، في الصفوف من الأول إلى السابع من مرحلة التعليم الأساسي، وحصتين لطلبة الصفوف، من الثامن وحتى الثاني عشر.

دراسات علمية

من جانبه يشير محمد علي موجه أول التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم إلى أن الدراسات العلمية أثبتت أن ممارسة النشاط البدني (إذا توفرت لها المساحة الزمنية المناسبة)، فإنها تزيد من قدرة الطالب على التفكير الواضح، ومن ثم تحسن درجات التحصيل الدراسي لديه. هذا بالإضافة إلى أن الانتظام في ممارسة الأنشطة البدنية يجعل الطالب أكثر يقظة وانتباهاً وحيوية، ومنه تزيد مقدرته على التعلم.

ويوضح أن هناك ضوابط في برامج التطوير المتبعة، تحظر على المعلمين اللجوء إلى الممارسات التي تجعل الطلاب غير نشيطين في حصة التربية الرياضية. ومن أمثال تلك الممارسات غير المرغوبة: استخدام ألعاب ومسابقات تستبعد الطلاب من اللعب، وتنظيم أنشطة تحتاج إلى أدوات.

ويكون أقل من نصف عدد الطلاب في الصف فقط لديهم الأدوات، وإعطاء فرصة للطلاب الماهرين أن يسيطروا على الألعاب والأنشطة. في المقابل هناك آليات تحفز المعلمين على تنفيذ برامج الأنشطة البدنية والصحية، بطرق مختلفة، لتعزيز مشاركة الطلاب في الفعاليات الرياضية التي تنظم خارج المدرسة.

مواجهة الأمراض

ولأن عملية تعزيز الرياضة المدرسية تنفذ الآن بشكل متكامل في المدارس، كما يقول الدكتور أسامة اللالا اختصاصي الأنشطة الصحية في وزارة التربية، فقد تم إعداد نماذج من الأنشطة الرياضية، يتوافق كل منها مع الفئة العمرية للطالب. وعليه أصبحت هناك برامج موجهة لتقليل مخاطر الإصابة بمشكلات صحية بعينها، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وبرامج أخرى لزيادة فعالية الأوعية الدموية القلبية، فضلاً عن ورش العمل والدورات والمحاضرات التي ترمي إلى تنمية وعي الطلبة بكل ما يتصل بسلامة الجسم، وتحسين جانب الصحة العامة، والتعريف بسبل تقليل الإجهاد وزيادة مستوى حيوية الطلبة ونشاطهم البدني والذهني.

ويؤكد الدكتور أسامة اللالا أن تحرك إدارة التربية الرياضية على مسارات عدة في هذا الجانب، من شأنه إحداث التأثير الإيجابي في نمو بنية الطالب، والمساهمة بفاعلية في تقدمه العلمي، وجعل الطالب يدرك ويستوعب الدافع من وراء ممارسة الأنشطة الرياضية، وارتباطها باللياقة الصحية، وبالتالي سيكون حافزه أكبر لاكتساب الأساسيات التي تمكنه من المحافظة على صحته ولياقته طوال مراحل العمر.