لغتنا العربية.. قلب هويتنا ومحور أزمة أنظمتنا التربوية العربية، تبحث عمن يحفظ لها أصولها وضوابطها، وينمي مهاراتها الأساسية لدى طلبتنا، ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب، وإنما في بلدان وطننا العربي كافة. وهو الأمر الذي أخذته دولة الإمارات على عاتقها؛ باحتضانها مركز تطوير اللغة العربية في إمارة الشارقة، ذلك المركز الذي يعول عليه كثيراً في حفظ لغتنا الأم، والذي جاء موازياً لمبادرات كثيرة تبنتها وزارة التربية والتعليم، في ظل علامات استفهام عدة، تدور حول النتائج المتوقعة لما تقوم به وزارة التربية، من أجل حماية لغتنا والارتقاء بمستوى مهارات الطلبة فيها، محلياً وعربياً.
في عددها الأول تفتح «العلم اليوم» ملف لغتنا الأم، باحثة عما قدمته وزارة التربية من أجل لغتنا، وأهمية مؤتمرها الدولي المقرر انطلاقه في 22 من الشهر الجاري، لدراسة أوضاع هذه اللغة الرئيسة لنا، في نظم التعليم العام، إلى جانب الوقوف عند النتائج المتوقعة من مركز تطوير اللغة العربية التابع لمكتب التربية العربي لدول الخليج، الذي سيشهد افتتاحه مع انطلاقة المؤتمر، وكذلك التعرف إلى جهود الميدان التربوي في هذا الصدد.
في البداية يشخص مكتب التربية العربي لدول الخليج في وثائقه، حال اللغة العربية قائلاً: إنه ومنذ زمن وطلاب التعليم العام في الدول الأعضاء يعانون ضع فاً في اللغة العربية، ولما كانت اللغة مكوناً أصيلا للهوية ووسيلة للتواصل، وأداة للتفكير فإن السـعي إلى علاج ضعف الطلبة فيها مشروع حضاري، لا يسع المؤسسات التربوية والتعليمية تأجيله، ولا التباطؤ فيه، ولذا فإن الحاجة ماسة إلى مركز تطوير اللغة العربية، وإلى مشروع عملي يمكننا من القضاء على هذه الظاهرة، ويكون من أول ثماره أن يتقن الطلاب والطالبات الذين ينهون المرحلة الابتدائية القراءة والكتابة والحديث بما يتناسب مع مرحلتهم العمرية، ثم يتقدمون بعد ذلك مع تقدم دراستهم وأعمارهم نحو إتقان اللغة بالشكل المناسب.
ويضيف مكتب التـربية: من يدقق النظر في الدول العربية عامة والدول الأعضاء في المكتب بصفة خاصة يلحظ الضعف في مهارات اللغة العربية قراءة وكتابة وتعبــيراً وتواصلا، وقد عاد هذا الضعف بأثر سيء على مستوى التحصيل الدراسي عند الطلاب، وقــد أسهــمت عوامل عدة في تغذية هذا الضعف من بينها : بيئـة التعلم من خلال المنهج والمعلم، والبيئة الخارجية من خلال البيت والشارع ووسائل الإعلام .. على الرغم من أن قدراً حسناً من ساعات الدراسة في الدول الأعضاء مخصص للغة العربية.
