تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنظم وزارة التربية والتعليم مؤتمر «تعليم اللغة العربية في التعليم العام»، يومي 22 و23 فبراير الحالي بمدينة الشارقة، وذلك بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج العربية، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز أهمية اللغة العربية في التعليم، وحرص دولة الإمارات على إثراء اللغة الأم، والتأكيد على أهميتها في اكتساب المعرفة وتكوين الاتجاهات كمرآة حضارية، وترسيخ دورها في التواصل بين الشعوب على اعتبار أن اللغة أهم سبل تقدم الأمم ورقيها.

ويهدف المؤتمر إلى تشخيص واقع تدريس اللغة العربية في الدول الأعضاء بمكتب التربية، ورسم ملامح تدريسها، والتعرف إلى التجارب العالمية الناجحة والتوجهات الحديثة في تدريس اللغات، وحصر التجارب المطورة في تدريس اللغة العربية، وتعزيز التواصل بين المهتمين بها. كما تعبر المحاور التي سيتم مناقشتها عن: واقع تدريس اللغة العربية في التعليم العام في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي، والتجارب التطويرية في تدريسها بمدارس التعليم العام، ونماذج من التجارب العالمية في تدريس اللغات الأصلية في هذه الدول، والإطار المرجعي المقترح لتطوير مناهج اللغة العربية وطرائق تدريسها.

وفي إطار تنفيذ أهداف ومحاور مؤتمر «تعليم اللغة العربية في التعليم العام»، تم رصد مجموعة من آليات التنفيذ من خلال: تكوين لجنة تحضيرية من الخبراء والمختصين للإعداد للمؤتمر واختيار المتحدثين والباحثين القادرين على إثراء جلسات العمل وحلقات النقاش، بالإضافة إلى مجموعة من لجان العمل للقيام بجميع الإجراءات والخطوات التنفيذية الخاصة بتنظيم المؤتمر، وضمان تحقيقه للأهداف المرجوة منه.

وقد حددت الفئات المستهدفة من هذا المؤتمر في: مطوري المناهج، والمشرفين، والمعلمين، والأكاديميين، وخبراء اللغة.

وتأمل وزارة التربية والتعليم في أن يؤدي المؤتمر إلى وضع وثيقة بالأعمال والنتائج التي يسفر عنها لتكون مصدراً مرجعياً، لدعم نشاطات المركز التربوي للغة العربية وفعالياته، وتحديد آليات تفعيل النتائج وتوظيفها، لتحقيق أهداف المركز.

استقطب المؤتمر نخبة من خبراء اللغة في الدول العربية، الذين أعدوا بدورهم مجموعة من أوراق العمل المهمة التي تناولت أوجهاً مختلفة من قضايا لغتنا الأم. ومن جانبه يتناول الدكتور إبراهيم السعافين أستاذ النقد والأدب بكلية الآداب في الجامعة الأردنية، في ورقته موضوع ( أهمية تدريس الأدب في عملية التعليم والتعلم )، محاولاً إلقاء الضوء على ما للأدب من أهمية كبرى في حياة المتعلمين، وفي التخطيط لتعليمهم اللغة تعليماً حديثاً، يقترب من دواخلهم وأنفسهم، فيما يركز الدكتور بشير وسلاتي الخبير التربوي الكندي في ورقته على استعراض أمثلة ملموسة لأدوات حديثة في تقويم مهارات اللغة، خاصة مهارة القراءة.

وتطرح الدكتورة كريمة المزروعي الأستاذ المساعد بكلية التربية في جامعة الإمارات قضية مهمة وهي (ما يعرفه طلاب الصف السادس من مرحلة التعليم الأساسي في دولة الإمارات عن اللغة العربية المكتوبة). وتهدف الورقة إلى سد الثغرة العلمية والبحثية في العالم العربي، على مستوى الصعوبات الإملائية التي يواجهها الطلبة.

ويتطرق الدكتور صالح النصار أستاذ المناهج وتعليم اللغة العربية بكلية التربية في جامعة الملك سعود، في ورقته إلى قضية ضعف الطلبة في اللغة العربية في منطقة دول الخليج، إذ يلقي الضوء على مشكلة الضعف ومظاهرها وآثارها، على مستوى الطلبة ومخرجات التعليم بوجه عام.