أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» عن إطلاق أكبر برنامج لتدريب مديري ومديرات المدارس، وذلك بالتعاون مع مؤسسة «فاركي جيمس»، المنظمة التعليمية غير الربحية التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها.
وتم الإعلان عن برنامج «تنمية المهارات القيادية لدى عشرة آلاف مدير مدرسة» في إطار الالتزام بالعمل الفعلي، أثناء الاجتماع السنوي لـ«مبادرة كلينتون العالمية»، الذي عقد مؤخراً في مدينة نيويورك، حيث تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، يحمل لقب الرئيس الفخري لمؤسسة «فاركي جيمس».
وستشمل المرحلة الأولى من هذا المشروع ثلاث دول هي: كينيا وغانا والهند، حيث سيتم تدريب 10 آلاف مدير مدرسة من مختلف أرجاء تلك البلدان، وعلى مدى أربع سنوات، فيما تستهدف هذه المبادرة تعزيز المهارات القيادية لمديري المدارس الذين لا يحصلون إلا على ما ندر من التأهيل القيادي والتنموي، إذ من شأن ذلك أن يجعل الآلاف من قادة المدارس، أكثر قدرة على التأثير في حياة ما يزيد على 10 ملايين معلم وطالب.
وتأتي هذه المبادرة استجابة لدعوة منظمة اليونسكو ومؤسسة فاركي جيمس، القطاع الخاص لتقديم الدعم للمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية الحكومية والحكومات، في سبيل تحقيق أهداف الأمم المتحدة التنموية للألفية، بما يتضمن الحاجة إلى توفير فرص التعليم المتكافئة للجميع، حيث يمكن لقطاع التعليم الخاص، أن يدخل العديد من المميزات إلى عملية التعليم، بحيث يستكمل الجهود التي يبذلها قطاع التعليم غير الربحي.
وبهذه المناسبة، قالت آيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة اليونسكو: «تعد الشراكة التي تجمع منظمة اليونسكو بمؤسسة فاركي جيمس، مثالاً حياً على المنصات الجديدة للعمل المشترك الذي يحتاجه عالمنا اليوم، إذ تتطلب عملية مجابهة التحديات العالمية المعقدة شراكات مبتكرة واسعة النطاق بين القطاعين الخاص والعام. وفي هذا الإطار، تعمل مجموعة جيمس التعليمية كقوة عارمة تدفع باتجاه أبسط حقوق الإنسان في النمو والإنجاز الشخصي والتسامح والحوار».
وتتلقى مؤسسة «فاركي جيمس» الدعم من مجموعة «جيمس التعليمية»، أكبر مزود في العالم للخدمات التعليمية من مرحلة الحضانة وحتى الصف الثاني عشر، ويضم فريق عملها المؤلف من عشرة آلاف موظف، مجموعة من أشهر المعلمين الذين تميزوا في مجالات الإصلاح التعليمي، وتطوير المناهج وممارسات التدريس والتعلم. وبذلك، تعد مجموعة جيمس أكبر الشركات التعليمية التي تتعاون معها اليونسكو للارتقاء بتدريب المعلمين على مستوى العالم.
من جانبه قال سوني فاركي، مؤسس «فاركي جيمس» ورئيس مجلس إدارة مجموعة جيمس التعليمية: «أعتقد أن الشراكة القوية بين القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والحكومات، تسهم إلى حد بعيد في تقديم التعليم للمحرومين، حيث يوجد اليوم 67 مليون طفل محروم من فرصة التحصيل العلمي.
وهذا واقع غير مقبول على الإطلاق، فالتعليم هو القضية الأهم في عالم اليوم، إذ اننا بحاجة إلى رفع معايير التعليم لكي نتمكن من مجابهة مجموعة من أبرز التحديات التي تواجه البشرية، مثل الفقر والنزاعات والتمييز والتعصب».
وقد أبدت كل من كينيا وغانا والهند، التزاماً كبيراً بتحقيق التحول الإيجابي في أنظمتها التعليمية، وهي تعتبر مديري المدارس لاعبين أساسيين في تحقيق هذا الهدف، فيما تلتزم مؤسسة «فاركي جيمس» بتقديم دورات تنمية المهارات القيادية للارتقاء بكفاءة المعلمين وتطويرهم مهنياً، إلى جانب تحسين مهارات ومعارف عشرة آلاف من مديري المدارس.
