ولي الأمر هو المعلم الأول للطفل والأكثر استمراراً في تعليمه، وهذه العلاقة لا يمكن أن تنتهي عندما يلتحق الطفل بالمدرسة، حيث توضح الأبحاث الدولية أن أولياء الأمور الذين يتفاعلون بصورة نشطة ومستمرة مع أبنائهم يمكن أن يضيفوا ما يعادل عامين أو ثلاثة أعوام من التعليم إلى حصيلة الطالب على امتداد سنوات تلقيه للعلم في المدرسة.

خلال العام الماضي تم في مدارس «جيمس» العمل بأول استراتيجية عالمية لتفاعل أولياء الأمور لتنشيط ذلك الدور المهم على نحو لا يصدق، والذي يمكّن أولياء الأمور القيام به كمدرسين مشاركين جنباً إلى جنب مع المعلمين الذين يقومون بهذا الدور على أرض الواقع، وفي العام الماضي أدخلت «جيمس» أسبوع تفاعل أولياء الأمور كجزء من تلك الاستراتيجية، وتم اعتماد هذا الأسبوع للمرة الثانية في الفترة من 23 إلى 29 يناير الماضي، حيث شمل 1500 فعالية شارك فيها عدد مدهش من أولياء الأمور، وقد وصل ذلك العدد إلى 50 ألف ولي أمر شاركوا في تلك الفعاليات بشكل أو بآخر، وحطموا جميع الأرقام القياسية التي تم تسجيلها في العام الماضي والذي شهد 125 فعالية شارك فيها 20 ألف ولي أمر.

وخلال الأسبوع تعددت الحوارات وورش العمل والفعاليات العائلية والاجتماعية، إلى جانب الفصول الدراسية المفتوحة على نطاق كبير، مع تمكن أولياء الأمور من الانطلاق إليها ومتابعة أبنائهم خلال تلقيهم العلم، وفي العديد من الحالات قام أولياء الأمور بالمشاركة في التدريس الفعلي لأبنائهم.

وتمكنت وندي بيرلينر مديرة تفاعل أولياء الأمور في «جيمس»، جنباً إلى جنب مع المديرين والمدرسين في كل من المدارس القائمة بتدريس المنهاجين الدولي والآسيوي، الذين يساندونها بقوة؛ تمكنت من الانطلاق قدماً بهذه المبادرة الرائدة إلى إحراز نجاح رائع، وإمداد أولياء الأمور بالمعلومات والأدوات والموارد اللازمة لمساعدة أبنائهم على أن يحققوا أفضل النتائج.

ويعمل المدرسون في «جيمس» دون كلل؛ لكنه يتعين على أولياء الأمور القبول بمواجهة التحدي ليكونوا المدرسين المشاركين لأبنائهم إذا أريد لجميع الطلبة أن يحققوا أفضل النتائج، والواقع أن 85% من ساعات اليقظة لدى الطلبة يقضونها خارج الفصول، عندما يُؤخذ في الاعتبار إجمالي الوقت خلال يوم العمل والإجازات الأسبوعية والعطلات، الذي لا يمضيه الطلبة في الفصول.

باستطاعة أولياء الأمور أن يتركوا كل شيء للمدرسة، لكن من شأن ذلك أن يضيع على أبنائهم آلاف الساعات من التعلم الممكن إذا ما أخذت في الاعتبار الساعات التي سيقضيها الأبناء في بيوتهم، حسب ما توضح وندي بيرلينر.

تفاعل أولياء الأمور لا ينتهي بأسبوع واحد، وإنما هو في مدارس «جيمس» التزام مستمر، فكل القادة البارزين في المدارس تم إمدادهم ببرامج تطوير مهنية أعدت لمساعدتهم على إدراج تفاعل أولياء الأمور في استراتيجية التطوير للمدرسة، وجميع أعضاء هيئات التدريس تلقوا برامج تطوير مهنية في التفاعل مع أولياء الأمور.

وتقول مارجريت أتاك المديرة الأقدم لضمان الجودة في مدارس «جيمس» إنه كان هناك بحر من التغييرات في مدارس «جيمس» على امتداد العام الماضي، وتضيف: «يدور هذا الاتجاه بصورة معمقة على التركيز على تطوير قدرات الأطفال وكيف يمكن للمدارس وأولياء الأمور العمل معاً لتحقيق ذلك في المدرسة والبيت، والمدارس تصغي الآن بانتباه لما يرغب أولياء الأمور في معرفته، وليس الاكتفاء بإطلاعهم على ما ينبغي أن يعرفوه».

وتتابع: «مضت استراتيجية مدارس «جيمس» لتفاعل أولياء الأمور برغبة هذه المدارس في إشراك الآباء في العملية التعليمية إلى أبعد حد، وبالنظر إلى أولياء الأمور باعتبارهم شركاء حقيقيين في تعليم أبنائهم وتعظيم الفرص لكي تحقق هذه الشراكة تأثيراً إيجابياً يمكن قياسه من خلال التحسن الملحــوظ على قدرات وإمكانيات ونتائج الطلبة».

والآن فإن كل «مدرسة جيمس» في دولة الإمارات العربية المتحدة، بطل في ميدان تفاعل أولياء الأمور، وجميع المدارس يتم تقييمها على أساس المدى الذي تصل إليه أنشطة تفاعل أولياء الأمور.

وبالنسبة لجمهور القراء الذي يهتم بمعرفة المزيد عن هذا الجانب، فقد تم تطوير موقع خاص لجميع الراغبين في الاطلاع عليه من أولياء أمور ومن سواهم، وهو: www.learnaspirebe.com، وهذا الموقع يضم الكثير من المعلومات والنصائح والمصادر المرتبطة بكل ما يتعلق من أنشطة لأولياء الأمور ودعم للتعليم في البيت.