يبدو أن عصراً جديداً قد استهل في فلسفة «جيمس» من خلال رد الجميل للمجتمع مع تدشين مؤسسة «فاركي جيمس»، وهي مبادرة خيرية مستوحاة من رئيس المؤسسة السيد فاركي وتتمثل باستيعاب 10 ملايين طفل في المؤسسة على امتداد العالم. وقد دشن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في حفل بهيج أقيم في الأكاديمية الأميركية في دبي في 12 ديسمبر 2010 بحضور مسؤولين حكوميين إماراتيين ومسؤولين تعليميين وأولياء أمور الطلبة، وبعض الشخصيات المهمة.

وكان من بين كبار الشخصيات التي حضرت هذه المناسبة، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم في الدولة.

وقد دوى تصفيق آلاف الحضور الذين احتشدوا في الساحات المكشوفة للأكاديمية الأميركية في حين سار الرئيس الأميركي الثاني والأربعين على البساط الأحمر وصعد إلى المنصة ليلقي كلمة أمام الحشود.

وقال الرئيس كلينتون: نادراً ما يكون هناك هذا العدد الكبير من الناس الذين يدشنون شيئاً بهذه القدرات الكبيرة لرفع الروح المعنوية للأطفال وزيادة آمالهم وأحلامهم كما فعلت المؤسسة الليلة. والفوائد التي يمكن جنيها من الطفل المتعلم لن تقتصر على الطفل وحده، ولكنها تشمل عائلته والمجتمع الأوسع نطاقاً. وستتيح التزامات مؤسسة «فاركي جيمس» هذه الفرصة إلى ملايين آخرين من الأطفال في مختلف أرجاء العالم.

وقد تلألأ المسرح بالألوان المبهجة، فيما كان طلبة الأكاديمية الأميركية الذين يمثلون 120 جنسية مختلفة، يرتدون أزياءهم الوطنية ويلوحون بأعلام بلدانهم ويلتفون حول الرئيس الأميركي بعد إنهائه كلمته.

ومن جانبه أعاد السيد فاركي تأكيد التزامه بلعب دور رئيسي في تحسين جودة التعليم وحصول جميع الأطفال على التعليم، فيما تحتفل مؤسسة جيمس بذكرى مرور 50 عاماً على إنشائها في دبي.

وقال فاركي: أؤمن أن التعليم يعتبر أهم مسألة في العالم في هذه الأيام، ولا يمكن تحمل حقيقة وجود 70 مليون طفل في سن التعليم ولا يترددون على المدارس في هذه الأيام، ولكي نواجه جميعنا كل هذه الأزمات والتحيز والفقر والتعصب والتحديات البيئية غير المسبوقة، فإننا نحتاج إلى تحسين نوعية التعليم، وإيصاله إلى كافة أنحاء العالم.

وأعرب السيد فاركي عن أمله في أن يسخر الموظفون والطلبة وأولياء الأمور في مجتمع جيمس الأوسع نطاقاً طاقاتهم وجهودهم لدعم المؤسسة وإحداث تغيير في حياة الأطفال الأقل حظاً.

وعلى امتداد 50 عاماً من تاريخ المؤسسة الأميركية، استطاع الطلبة وأولياء أمورهم وعائلة فاركي، جمع تبرعات أو المساهمة بأكثر من 50 مليون دولار أميركي لصالح قضايا مختلفة تهم معظمهم. وبالإضافة إلى ذلك توفر مؤسسة جيمس التعليمية منحا دراسية وإعانات مالية سنوية لأكثر من 3000 طالب في شبكتها من المدارس.

وقال فيكاس بوتا الرئيس التنفيذي للمؤسسة: وجدت مؤسسة فاركي جيمس من إيماننا بأن أعمالنا الخيرية أصبحت تحتاج إلى تنظيم أكبر وأن تكون أكثر إستراتيجية لكي تحقق أهدافنا في التأثير على مئة طفل محروم في مقابل كل طفل يلتحق بإحدى مدارس جيمس.

وتعتزم مؤسسة فاركي جيمس الاستفادة من مواردها الكبيرة من المدرسين والطلبة وأولياء الأمور، حيث يعمل في مؤسسة جيمس التعليمية في الوقت الحالي 9 آلاف شخص ويتلقى قرابة 100 ألف طالب تعليمهم في مدارسها، وهم ينتمون إلى 125 دولة مختلفة.