يعتبر التعليم شراكة ثلاثية بين الطلبة والآباء والمدارس. ولإبراز أفضل القدرات الطبيعية بالنسبة للطلبة، على كل طرف الالتزام الكامل بتوفير الفرص لتحقيق هذا الأمر، كما يجب أن يعامل على قدم المساواة مع الآخرين، ويحظى بالاحترام بصورة متكافئة. وهناك سبب وجيه لذلك.
ما الذي يحدث للمقعد الثلاثي الأرجل عندما تكون إحدى رجليه أقصر من الرجلين الأخريين؟ سيتمايل بالطبع، وهذا ما يحدث في تعليم أطفالك إذا لم تؤد دورك بشكل كامل.
ولكي توفينا (جيمس) حقنا في هذه الصفقة، يتعين علينا إدارة مدارس رائعة، وتجنيد رواد ومعلمين محترفين وعلى قدر كبير من المهنية، ويهتمون بتطوير أطفالكم من جميع النواحي.
في البداية يتعين علينا ضمان معرفة طلابنا الكيفية التي سيتعلمون بها، وهذا يعني انشغالهم بما يتعلمونه، ويصبحون بالتالي متعلمين طوال حياتهم.
الأمر الثاني، وهو بالأهمية نفسها، يتمثل بإقناع ذوي الطلبة بفهم واستيعاب القيم المحسوبة التي يكتسبها أطفالهم إذا اهتموا بتعليمهم في المنزل بصورة فعالة ومتلائمة.
والذي نتحدث عنه لا يعني التأكد من أدائهم الواجبات المنزلية وأن نعاقبهم إذا لم يفعلوا ذلك. لا داعي للقيام بذلك إذا كنت أنت وطفلك مرتبطين ببعضكما بصورة وثيقة.
الطالب الذي لا يهتم كثيراً بما يحدث في المدرسة لن ينجح أكاديمياً. والأبوان اللذان لا يهتمان كثيراً بتعليم طفلهما يجلبان الويلات والكوارث عليه. وبالمثل فإن المدارس التي لا تدرك أهمية الارتباط الأبوي بالطفل تبدد فرصة كبيرة في تسخير دعمها لغرس السلوك الطيب وعادات الدراسة في نفوس الأطفال. وأول شيء يجب أن ندركه هو أنه لا يمكنك ترك كل شيء بيد المدرسة، كما أنك تلعب دوراً مهماً في نجاح طفلك.
نصائح:
ـ ترتبط المناقشات المنتظمة والهادفة بين الأبوين والطفل بالأداء الأفضل للطفل في المدرسة.
ـ حافظ على حسن سلوكك.. لا تنسى أن الأطفال يتعلمون سلوكهم منك طوال الوقت، لذلك إذا تخليت عن شيء ما، توقع أن يتعلموا أنه لا يوجد لديهم مانع من التخلي عن أي أشياء يجدونها صعبة المنال، كالواجبات المدرسية على سبيل المثال.
ـ شجع أطفالك على تنظيم أنفسهم وإبداء المرونة تجاه الآخرين - لا تجعل نوبات الغضب تجتاحك، أو تتعرض للاكتئاب إذا لم تستطع تحقيق ما تصبو إليه نفسك دائماً (ولا تفعل ذلك بنفسك).
ـ التعاطف: القدرة على وضع نفسك مكان الآخرين (وافعل ذلك بنفسك).
ـ الإصرار: التمسك برأي ما حتى لو كان من الصعب تعلمه أو تحقيقه (هذا ينطبق عليك أيضاً).
ـ التوقعات الكبيرة: توقعات الوالدين لها أكبر الأثر على إنجازات الأطفال، وكلما صغر سن الأطفال لدى تفهمهم لتوقعات آبائهم، زاد تأثير ذلك عليهم.
