حققت «جيمس» على الدوام باعتبارها أكبر مجموعة للمدارس الخاصة في البلاد مستويات رفيعة في تقديم تعليم نوعي متميز؛ وتدريس اللغة العربية ليس استثناءً من هذه القاعدة.

غير أن تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية هو تحدٍ للمدارس الخاصة في ضوء تعدد ثقافات الطلبة في الإمارات، فهناك أعداد كبيرة من الطلاب لديها خبرة محدودة أو ليست لديها خبرة على الإطلاق في التعامل مع هذه اللغة خارج إطارهم الأكاديمي.

وفي السنوات الأخيرة كان هناك تأكيد متجدد على تعليم اللغة العربية على مستوى رفيع في مدارسنا التي تقدم المناهج الدولية والآسيوية، وتم تركيز جهد منسق على جعل تعلم اللغة العربية أكثر إثارة للاهتمام وجاذبية بالنسبة للطلاب الأجانب.

وقدمت «جيمس» أسلوباً جديداً في التعامل مع اللغة العربية على امتداد مدارسها، انطلاقاً من الاستثمار في تدريب المدرسين ووصولاً إلى تطوير المناهج وإيجاد أدوات واضحة للتقييم.

وتقول مارغريت أتاك المديرة الأقدم للتأكيد على النوعية في «جيمس» إن المدارس قد أخذت اللغة العربية بجدية أكبر وحققت بالفعل تحسناً ملحوظاً.

وتضيف مارغريت «إننا نشكل فريقاً عاملاً نقدم قاسماً مشتركاً من المعايير المتوقعة التي تمضي جنباً إلى جنب مع الإطار الأوروبي لتدريس اللغة العربية كلغة أجنبية حديثة، وهذه المعايير تلبي توقعات وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات كذلك، كما عملنا أيضاً من أجل تحقيق التعاون في كل المجالات مع الوزارة والاستجابة للمعايير التي حددتها».

وتتابع قائلة «بالإضافة إلى ذلك فإننا قدمنا معايير تقييم واضحة لكي نحدد مسار الطالب في تملكه لناصية معرفة اللغة العربية».

وقد استثمرت «جيمس» بصورة مكثفة في تدريب رؤساء أقسام اللغة العربية في كل مدارسها على استخدام وتنفيذ إطار العمل وأدوات التقييم، ثم قام رؤساء الأقسام بنقل هذا التدريب إلى مدرسي اللغة العربية في الأقسام التي يتولون رئاستها.

وعلى سبيل المثال فإن مدرسة ولنغتون الدولية، وهي مدرسة تابعة لـ «جيمس» تدرس المنهاج البريطاني، قدمت نموذجاً ناجحاً في تحسين النتائج في اللغة العربية، وفي العام الماضي قامت المدرسة بإنشاء مركز للخبرة يركز على التطوير المستمر للمنهاج وتقييم أدوات تقدير المستويات وتوفير موارد للمنهاج وتعليم المدرسين.

ويقول مل كورتيس مدير مدرسة ولنغتون الدولية «تم تدريب طاقم العاملين تدريباً نوعياً مميزاً، ووضع هذا الطاقم خطة تشمل نظاماً قوياً للمتابعة للتأكد من أنه يتم تعليم الطلاب تعليماً متميزاً، وأضفنا ورش عمل للآباء لكي يشاركوا في تعلم أبنائهم خارج الفصول الدراسية».

ويقوم مركز الخبرة الآن بتقديم الدعم للمدارس الأخرى التابعة لـ«جيمس» وتقديم التدريب العملي لفريق العاملين في شبكة مدارس جيمس.

ولكن الجهود المبذولة لتحسين النتائج والحفاظ عليها تعد تحدياً مستمراً، آخذاً في الاعتبار التحديات الحالية المتعلقة باستقطاب المدرسين ذوي المهارة النوعية المميزة، بحسب ما يقول رالف تابيرر كبير مسؤولي التشغيل في «جيمس»، وهو يضيف أن «جيمس» تعمل بالتعاون مع الحكومة للتوصل إلى استراتيجيات لجذب المدرسين من البلاد التي تتوافر بها أفضل عناصر تدريس اللغة العربية.

ويضيف تابيرر بقوله «يتعين علينا أن ندرك أنه في العالم الحديث علينا أن ننافس الدول الأخرى في استقطاب أفضل المدرسين، ولا بد لنا من أن نحاول بمزيد من الجهد وأن نتعاون بشكل أفضل لكي تجتذب الإمارات أفضل مدرسي اللغة العربية والطريقة المثلى لتحقيق ذلك ليست على الدوام المزيد من المال، فإذا نحّينا العقبات غير الضرورية وركزنا بشكل مناسب على مزايا العيش والعمل في الإمارات مقارنة بالدول الأخرى، فإنه يمكننا أن نزيد تدفق المدرسين ذوي النوعية الرفيعة على مدارسنا».

ويستند تابيرر في تأكيده على هذا الجانب على خبرة تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً في إدارة الاستراتيجية وقيادة التطوير والمستويات النوعية للمدارس في المملكة المتحدة.